بوادر لانهيار الاتفاق النووي الإيراني

أنباء عن مغادرة الوفد الإيراني جنيف ** الحرس الثوري يهدد بسحق كل الاتفاقيات

بوادر لانهيار الاتفاق النووي الإيراني
المصدر: طهران - (خاص) من أحمد السعدي

كشف مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الإيراني، أن وفد الخبراء النوويين الإيرانيين في المحادثات النووية مع الدول الغربية في فينا عاد، الجمعة، إلى طهران، استنكاراً للعقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، في الوقت الذي تنظر فيه المؤسسة العسكرية الإيرانية إلى هذا الاتفاق على أنه هش، مهددة بنسف الاتفاق.

وأوضح المسؤول في حديثه لـ “إرم” أن عودة الوفد الإيراني إلى طهران ليس للتشاور، وإنما رفضاً للإجراء الأمريكي الجديد، مشيراً إلى أن اتفاق جنيف دخل في منعطف خطير وربما نتجه نحو الإعلان عن إنهياره.

وتدعم روسيا الرأي الإيراني من خلال بيان صدر، الجمعة، عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قالت فيه إن الإجراء الأمريكي الجديد ينتهك روح الاتفاق وقد يعطل تنفيذه، مضيفة أن توسيع القائمة السوداء الأمريكية يمكن أن يُعقد بشكل خطير تنفيذ اتفاق جنيف.

ولفت المسؤول الذي رفض الكشف الإفصاح عن إسمه إلى أن وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، من المتوقع أن يجري، الجمعة، اتصالاً هاتفياً مع منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ،كاثرين آشتون، لبحث هذا الموضوع.

إلى ذلك، انتقد مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية عباس عراقجي، الإجراء الأمريكي المتمثل بإدراج أسماء أشخاص وشركات إيرانية جديدة على قائمة الحظر، واصفاً بأنه يتعارض مع نص عليه إتفاق جنيف. وأشار عراقجي في تصريح نشرته وكالة أنباء “تسنيم” إلى أن طهران ستقوم بدراسة هذا الأجراء وتقييم الظروف المستجدة لإتخاذ الرد المناسب.

وكانت وزارة المالية الأمريكية أضافت، الخميس، 19 شخصاً وشركة إلى قائمة الأشخاص والشركات الإيرانية إلى تشملها العقوبات الغربية.

وكان عراقجي، وهو أيضاً عضو في الفريق النووي الايراني المفاوض، يشير الى الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل اليه في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني مع القوى الست الكبرى والذي ستقيد بموجبه إيران برنامجها النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها خلال الاشهر الستة القادمة.

وفي وقت سابق من، الجمعة، قال الاتحاد الاوروبي في فيينا إن إيران والقوى الست الكبرى في حاجة الى مزيد من الوقت للعمل لتحديد الخطوات الفنية المعقدة اللازمة لتنفيذ اتفاق الشهر الماضي بعد أربعة ايام من المحادثات على مستوى الخبراء.

الحرس الثوري يهدد بسحق كل الاتفاقيات

وبموازاة ذلك، تنظر المؤسسة العسكرية في إيران إلى هذا الاتفاق على أنه هش ويمكن أن يتعرض للإنهيار في أي لحظة.

قال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي، إلى أننا سنسحق كل الاتفاقيات تحت أقدامنا بمجرد شعورنا بأن تلك الاتفاقيات تمس بسيادتنا.

وأشار سلامي إلى أن إيران تواجه اليوم مرحلة حساسة للغاية، وأن الغفلة دوماً قد تودي إلى إهدار الإنجازات وضياعها، مبيناً أن أمريكا بصدد الهيمنة والاستيلاء على الأذهان.

وأكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني أن بلاده كشفت أركان الإستراتيجية للإدارة الأمريكية، التي تتمثل في أمن إسرائيل، داعياً إلى ضرورة إنشاء قوة لتدمير هذه الإستراتيجية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث