77 بالمئة من الأمريكيين يؤيدون عقوبات على طهران

77 بالمئة من الأمريكيين يؤيدون عقوبات على طهران
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي، باراك اوباما، لإشراك الحكومة الإسرائيلية في المشاورات حول مضمون الاتفاق القادم مع إيران لإلغاء مشروعها النووي، كشف النقاب عن نشاط محموم تقوم به مؤسسات مختلفة من مؤيدي اسرائيل في الولايات المتحدة لتأليب الكونغرس والرأي العام الأمريكي على اوباما ودفعه إلى تشديد العقوبات على ايران.

وفي اطار هذه الحملة، قامت مؤسستان مؤيدتان هما “إسرائيل برجكت” و”ذي تاور”، بنشر نتائج استطلاع رأي جديد يقول إن الغالبية الساحقة من الأمريكيين تؤيد فرض عقوبات على ايران لأنها لا تثق بوعود قيادتها وأن 7% فقط من الأمريكيين يثقون بإيران عندما تدعي أن برنامجها النووي هو لأغراض مدنية وأنها غير مهتمة بتطوير أسلحة نووية.

وجاء في الاستطلاع أن 86% من الأمريكيين المستطلعة آراؤهم، يعتقدون بأن إيران سوف تخرق التزاماتها الواردة في الاتفاق المرحلي مع الدول العظمى.

ويعتقد 14% فقط، أن إيران ستتقيد بهذه الالتزامات، ووفقا لذلك، يعتقد 16% فقط، أن إيران تتفاوض بنية صادقة، وأن الإيرانيين سوف يتنازلون، في نهاية الأمر، عن رغبتهم في تطوير أسلحة نووية، في حين يعتقد 84% أن إيران تحاول كسب المزيد من الوقت الذي من شأنه أن يتيح لها مواصلة تطوير قدرات نووية.

ويتبين من الاستطلاع، الذي أجري في الأيام الأخيرة 7-9 كانون الأول/ ديسمبر 2013، بإشراف خبير استطلاعات الرأي الأمريكي، فرانك لونتش، والذي شمل 900 شخص من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أن إيران أكثر دولة تثير قلق الأمريكيين، حيث عرفها 49% على أنها التهديد الأكبر للولايات المتحدة، وللمقارنة، فقد أشار 15% فقط إلى العراق كأكثر دولة تهدد الولايات المتحدة، و 13% إلى باكستان، و12% إلى أفغانستان و 9% إلى سوريا، والأمر الذي يخشاه الأمريكيون أكثر من أي شيء، هو أن تقوم إيران بتزويد سلاح نووي لتنظيمات إرهابية.

وجاء في بيان لمؤسسة “إسرائيل بروجكت”، وصلت نسخة منه إلى إرم، أنه وخلافا للنهج الحالي للإدارة الأمريكية، يعتقد غالبية المشاركين في الاستطلاع (43% ديموقراطيين و 44% جمهوريين) أن الطريقة الأفضل للتعامل مع الطموحات النووية لدى إيران حاليا هي فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية والضغوطات الاقتصادية، حيث يعتقد 11% فقط أنه ثمة حاجة لإزالة العقوبات أثناء المفاوضات، في حين يعتقد 71% أنه يجب تكثيف العقوبات، و23% يؤمنون في تخفيضها.

الجدير ذكره أن الادارة الأمريكية، وفي اطار المساعي الأمريكية لتخفيف الخلافات مع إسرائيل في الموضوع الإيراني، دعت وفدا إسرائيليا أمنيا رفيعا إلى اجتماع سوف يعقد الأسبوع القادم في البيت الأبيض بين مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس مجلس الأمن القومي، يوسي كوهين، وبين نظيرته الأمريكية، سوزان رايس، بمشاركة جهات عسكرية وأمنية من كلا الجانبين، وسوف يستمر اللقاء يوما واحدا فقط في هذه المرحلة، على أن تعقبه لقاءات أخرى في المستقبل. ويتناول تنسيق المواقف استعدادا للمحادثات التي سوف تستأنف في أواخر كانون الثاني/ يناير، بين إيران والدول العظمى الست.

واعتمادا على اللقاءات التحضيرية التي جرت بين الطرفين تمهيدا لهذه المحادثات، أوضحت جهات مطلعة في إسرائيل أن الحديث يجري عن لقاء ليس سهلا، وأضافت هذه المصادر أن الأمريكيون عازمون على التوصل إلى اتفاق مع إيران بطريقة تجعل كثيرين يعتقدون أنهم يريدونه اتفاقا بأي ثمن، بينما إسرائيل لا تبدو متحمسة لهذا الموقف، وتخشى أن يكون اتفاقا شبيها بالاتفاق السيئ الذي تم التوصل إليه في جنيف مؤخرا، وفيه حصلت ايران على شرعية تخصيب اليورانيوم.

وهذا التناقض في مواقف الطرفين يجعل المحادثات صعبة وغير مضمونة النجاح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث