فنانون إسرائيليون يعرضون الأزمة السورية بشكل آخر

فنانون إسرائيليون يعرضون الأزمة السورية بشكل آخر

إرم- خاص

من الصعب قول أي شيء جديد للإسرائيليين عن سوريا بشار الأسد بعد أكثر من عامين من الحرب الأهلية في البلاد المجاورة، ولكن الفنانين المعاصرين ياناي جيفا وليلاك مدار حاولوا أن يفعلوا ذلك في معرض يضم كل شيء من اسطوانة الغاز إلى الصور العائلية للأسد، التي وضعت على طاولة مغطاة بالدانتيل مع وعاء من الحلوى العربية.

وحشد جيفا ومدار مجموعة من زملائهم الفنانين وجهزوا المعرض معاً في سبعة أسابيع فقط ، بعد الهجوم الكيماوي في أواخر شهر أغسطس الذي أدى إلى التهديدات الأمريكية بضربات جوية ضد نظام الأسد.

وفي حين أن الهجوم الكيماوي أصاب وتراً حساساً في إسرائيل، نظراً للأصداء التاريخية من غرف الغاز النازية، أثر جيفا ومدار بشكل بسيط على السياسة الإسرائيلية، وفقا لتقرير لكريستيان ساينس مونيتر.

وقام الفنانون بالجمع بين الرسم على الجدران واللوحات الفنية، بالإضافة إلى لوحات مصغرة من الفستق الحلبي في معرض بنيامين في منطقة فلورنسا في تل أبيب، انتقدت هذه الأعمال سلوكيات أسماء الأسد قبل بدء الإنتفاضة في مارس 2011.

كان هدف الفنانين هو دفع الزوار لتجاوز القصص ذات البعد الواحد و كيف أثرت الحرب على أمن إسرائيل، إلى البحث عن الشخصية المحورية التي كانت وراء الحرب.

كتب الفنانون ملاحظة تقول “اختارت دولة إسرائيل رسمياً ضبط النفس، والنظر جانباً، الفن في حد ذاته، لا يقدم حلولاً للصراعات الدامية مثل الحرب في سوريا، ولكنه يثير الأسئلة و يعرض المعضلات التي لم يلاحظها أحد “.

تأتي واحدة من معروضات جيفا كمثال على ذلك، وهي “غاز الضحك”.

وللوهلة الأولى، يبتسم الزوار لرؤية إسطوانة الغاز الملفوفة بالأحمر والأبيض في زاوية من المعرض. ولكن بعد ذلك يلاحظوا التسمية على الإسطوانة “غازات سامة”، ملاحظة داكنة اللون تشير إلى هجمات الغاز الأخيرة.

ويقول جيفا إن هذا التناقض هو الذي يمكن أن يحفز الإسرائيليين للتفاعل أكثر مع ما يحدث لجارتهم الشمالية، ويضيف ” لقد وصلت إلى هدفي بمجرد جعل الناس يفكرون فيما شاهدوه في المعرض، وعلى الرغم من أنهم ليسوا متأكدين حقاً مما شاهدوه، لكنهم الآن يفكرون بسوريا.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث