الصين تطلب من شركات الطيران الأمريكية إخطارها برحلاتها الجويّة

الصين تطلب من شركات الطيران الأمريكية إخطارها برحلاتها الجويّة

نيويورك/طوكيو- أخطرت شركات الطيران الأمريكية يونايتد وأمريكان ودلتا بناء على نصيحة من الحكومة الأمريكية السلطات الصينية برحلاتها الجوية المزمع تحليقها في أجواء منطقة للدفاع الجوي أعلنتها الصين فوق بحر الصين الشرقي.

وأدى إعلان هذه المنطقة إلى إثارة التوتر -لاسيما مع اليابان وكوريا الجنوبية-، ومن المرجح أن تطغى هذه المسألة على جدول أعمال زيارة يقوم بها نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى آسيا هذا الإسبوع. وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن من المقرر أن تشمل جولة بايدن في المنطقة زيارة اليابان والصين وكوريا الجنوبية في محاولة لنزع فتيل التوتر.

إلا أن إعلان الصين لهذه المنطقة، يمثّل تحديّا تاريخيا من جانب بكين للولايات المتحدة التي تهيمن على المنطقة منذ عقود.

وكانت الصين نشرت في مطلع الإسبوع الماضي، إحداثيات جغرافية لهذه المنطقة. وتشمل هذه المنطقة -التي تبلغ مساحتها ثلثي مساحة المملكة المتحدة- معظم مناطق بحر الصين الشرقي والأجواء فوق مجموعة من الجزر غير المأهولة تمثل جوهر نزاع إقليمي مرير بين بكين وطوكيو.

وتطالب الصين جميع الطائرات الأجنبية التي تعبر أجواء تلك المنطقة -بما في ذلك طائرات الركاب- أن تحدد هويتها للسلطات الصينية.

وقالت الولايات المتحدة الجمعة الماضي، إنها تتوقع التزام الطائرات الأمريكية بأن تعمل وفقا لهذه الإخطارات الصادرة للعاملين في مجال الطيرانالتي تصدرها دول أجنبية، إلا أنها أضافت أن هذا القرار:”لا يشير إلى قبول الحكومة الأمريكية لاشتراطات الصين.”

وقال متحدث باسم شركة دلتا ايرلاينز إنها التزمت خلال الأيام السبعة االماضية، بما طالبت به الصين بشأن الإخطار بالرحلات الجوية المزمعة. وقالت شركتا امريكان ويونايتد كل على حدة إنهما ملتزمتان، إلا أنهما لم تحددا المدى الزمني لهذا الالتزام.

وقال مسؤولون في صناعة الطيران إن الحكومة الأمريكية تتوقع بصورة عامة، التزام الطائرات الأمريكية العاملة دوليا بالإخطارات الصادرة عن دول اجنبية.

وعلى النقيض من ذلك عبرت طائرات الشركتين اليابانيتين “ايه ان ايه هولدينجز” و”جابان ايرلاينز” هذه المنطقة، دون إبلاغ الصين وذلك وفقا لاتفاق مع حكومة طوكيو. ولم تصادف أي مشاكل.وقالت الشركتان أنهما متمسكتان بهذه السياسة، حتى بعد النصائح التي أسدتها واشنطن لشركات الطيران الأمريكية.

ومن شأن أي بادرة على أن الولايات المتحدة ستعطي مجرد موافقة ضمنية لمنطقة الدفاع الجوي الصينية، إزعاج طوكيو التي تأمل باستعراض للتضامن عندما يزور بايدن اليابان، الإثنين.

وقالت وزارة الخارجية الصينية، الخميس الماضي، إنه منذ سريان الإعلان الخاص بمنطقة الدفاع الجوي لم يكن له أي تأثير على سلامة تسيير الرحلات الجوية المدنية. وأضافت أنه رغم ذلك فإن الصين لا تزال “تتعشم” في تعاون شركات الطيران.

وتحدت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية الخطوة الصينية، من خلال تسيير طائرات عسكرية بما في ذلك القاذفات الأمريكية العملاقة بي-52 عبر المنطقة دون إخطار الصين بذلك.

وقال مسؤول أمريكي إن الخطوة الصينية تبدو كما لو كانت محاولة منفردة لتغيير الوضع الراهن في بحر الصين الشرقي، ما يؤدي إلى “تصاعد مخاطر الحسابات الخاطئة والمواجهة والحوادث.”

وأضاف:”نحثّ الصينيين على توخي الحذر وضبط النفس، ونحن نعكف على التشاور مع اليابان وأطراف اخرى معنية في شتى أرجاء المنطقة.”

وفيما يبرز حجم القلق في سول بشأن الخطوة الصينية قال متحدث دفاعي إن المسؤولين يراجعون منطقة الدفاع الجوي للبلاد، إلا أنه لا توجد أي خطة جاهزة بشأن توسيع نطاقها. وأضاف أن منطقة الدفاع الجوي لكوريا الجنوبية تتداخل بالفعل مع المنطقة التي أعلنتها الصين مؤخرا في مساحة طولها 115 كيلومترا وعرضها 20 كيلومترا.

وتشهد العلاقات بين الصين واليابان توترا منذ شهور; بسبب النزاع حول مجموعة من الجزر غير المأهولة في بحر الصين الشرقي تطلق الصين عليها اسم دياوو بينما تعرف في اليابان باسم سنكاكو والتي يعتقد أن المياه المحيطة بها غنية بموارد الطاقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث