هل أنهى أوباما سياسة أمريكا ما بعد 11 سبتمبر؟

هل أنهى أوباما سياسة أمريكا ما بعد 11 سبتمبر؟

نجح الرئيس أوباما في تحقيق اتفاق نووي مؤقت مع إيران، وتحديد موعد لمؤتمر جنيف 2 الذي سيعقد في يناير/كانون الثاني في محاولة للتوسط في إنهاء الحرب الأهلية في سوريا، في إشارة إلى أنّ الدبلوماسية، أصبحت مرة أخرى محوراً رئيسيا للسياسة الخارجية الأميركية.

وتعكس هذه الموجة من النشاط الدبلوماسي حداً نهائياً لعالم ما بعد 11 سبتمبر، الذي سيطرت عليه المعركة ضد الإرهاب الإسلامي، التي سحبت الولايات المتحدة إلى أفغانستان، وما تزال تحلق طائراتها بدون طيار فوق باكستان واليمن، وفقا لتقرير لصحيفة نيويورك تايمز.

لكنها تعكس أيضاً العودة على نطاق أوسع إلى استخدام العضلات الأمريكية، فضلاً عن الرغبة في التعامل مع الحكومات الأجنبية كما هي، بدلاً من الضغط لتغيير قادتها، وبالتالي يخرج خيار “تغيير النظام” في إيران أو حتى سوريا، ويدخل خيار عقد الصفقات بين الأطراف المتخاصمة.

وبالنسبة لأوباما، التحول إلى الدبلوماسية يفي بتعهدات حملته الانتخابية عام 2008، بأنه سيمد يده إلى أعداء أميركا وسيتحدث إلى أي زعيم أجنبي دون شروط مسبقة، ولكنها ستعرضه أيضا لمخاطر سياسية كبيرة، والاحتجاجات حول صفقة إيران من الكابيتول هيل وحلفائها في الشرق الأوسط تشهد.

وما تزال الدبلوماسية عملاً طويل الأمد مع نتائج غير حاسمة في كثير من الأحيان، فإن حشد الرأي العام الأميركي للمفاوضات متعددة الأطراف أصعب على الرئيس من القيام بهجوم صاروخي، لذلك دفع خوف الأميركيين من الحرب السيد أوباما إلى العمل لتسويات تفاوضية من جانب واحد.

وأشار مسؤولون في البيت الأبيض إلى أن الرئيس كان يخطط دائماً للوصول إلى هذه اللحظة، وأن كل ما قبل ذلك – من زيادة عدد القوات في أفغانستان إلى غارة الكوماندوز التي قتلت أسامة بن لادن – كان لإنهاء المسائل المعلقة قبل توليه الحكم.

وقد ظهرت هذه الدبلوماسية على الملأ في زيارات وزير الخارجية جون كيري، الذي، بالإضافة إلى عمله على إيران ومصر، وإقناعه الإسرائيليين والفلسطينيين باستئناف مفاوضات السلام، طار إلى لندن بعد ساعات قليلة من إبرام الاتفاق النووي في جنيف، لإجراء محادثات بشأن مؤتمر سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث