أمريكا لم تعد “الشيطان الأكبر” في عيون مناصري حزب الله

أمريكا لم تعد “الشيطان الأكبر” في عيون مناصري حزب الله
المصدر: بيروت – (خاص) من هناء الرحيم

فجأة لم تعد أمريكا “الشيطان الأكبر” هذا المصطلح الذي اعتدنا على سماعه من مناصري حزب الله وإيران في لبنان، ومن الواضح أن مناصرو حزب الله غير مستائين أبداً من هذا الاتفاق الذي أنهى عقوداً طويلة من العداء.

بالأمس يقول علي “شاب شيعي 29 سنة من مؤيدي الحزب في الضاحية الجنوبية”: “أسقطت الثورة الإسلامية الشاه حليف الولايات المتحدة الأمريكية في العام 1979″، واليوم يتابع قائلاً: “يبدو أنّ الأمريكيين أدركوا أنّ إيران قد تكون حليفاً أفضل لهم من العرب، وبالتالي إذا مدت أمريكا يدها إلى إيران لإصلاح العلاقات معها، فلماذا لا يستغل الإيرانيين هذه الفرصة”.

وبعد أن أيّد الرئيس الأمريكي باراك أوباما عرضاً على إيران بالحد من العقوبات المفروضة عليها مقابل حصول تقدّم في المحادثات بشأن ملفها النووي في وقتٍ سابق من هذا الشهر، أعلن القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي في اليوم الذي بدأت فيه المحادثات، أنّ طهران مستعدة لأن تؤسس لعلاقات جديدة مع الولايات المتحدة.

“أنا سعيد لهذا الاتفاق” يقول محمد صفا، مضيفاً: “وأخيراً آن الآوان ليكون هناك بارقة أمل في ظل شبح الموت والحرب الذي يخيم على المنطقة، وهذا الاتفاق من المؤكد سيرخي بظلاله على سوريا ويكون بداية لوقف نزيفها”.

ومن جهتها، تعتبر فاطمة: “إن المفاوضات دائماً أفضل من الاضطرار باستمرار للتعامل مع خطر العقوبات وتأثيراتها على الناس”، مشيرة إلى أن: “الإيرانيين ربحوا في هذا الاتفاق ومن المؤكد سينعكس هذا الأمر سياسياً على حلفاء ايران في المنطقة حزب الله وسوريا”.

ويوافقها الراي حسين عبد الله “أحد مناصري حزب الله” لافتاً إلى أن: “إيران لن تعتبر بعد اليوم جزءاً من محور الشر، ولكن سوف يتم الاعتراف بها كقوة عالمية ذات تأثير كبير في المنطقة”.

من جهته، يقول جلال وهبي “شيعي من سكان الضاحية الجنوبية”: “إنّ مناصري حزب الله لا يكرهون الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن يكرهون السياسة الخارجية التي تعتمدها الإدارة الأمريكية، التي ومنذ سنوات تدعم عدوتهم اللدودة، إسرائيل. وانطلاقاً من ذلك، يبدو أن مناصري الحزب سيحاولون من الآن فصاعداً البحث عن شعارات آخرى وبديلة اعتادوا على استخدامها لعقود طويلة آمثال “الموت لأمريكا” و”أمريكا الشيطان الأكبر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث