هآرتس: مصر تستعرض القوة أمام تركيا وتعجز أمام إسرائيل

هآرتس: مصر تستعرض القوة أمام تركيا وتعجز أمام إسرائيل
المصدر: القدس- (خاص) من محمود الفروخ

قالت صحيفة هآرتس العبرية، إن القرار المصري بتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع تركيا هو استعراض قوة سياسي وهجومي لم تتخذه مصر حتى مع إسرائيل .

وقالت هآرتس إن “التوتر بين القاهرة وأنقرة بدأ عندما طالب رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان بإطلاق سراح الرئيس المصري محمد مرسي، وبعدما انضم إلى صف الملوحين بأصابع يدهم الأربعة، وهي العلامة التي تمثل جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وفي كل خطاب له يظهر دعمه الذي لا هوادة فيه لهذه الجماعة”.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن التوتر بين الدولتين بدأ في شهر أغسطس عندما طالب أردوغان بإطلاق سراح مرسي، ووصف الإطاحة به كانقلاب عسكري، ما أدى إلى تصاعد غضب الليبراليين المصريين ضد رئيس الوزراء التركي، خاصة مع مطالبة الولايات المتحدة بوقف المعونة العسكرية لمصر أو على الأقل التدخل للإفراج عن مرسي.

وأوضحت هآرتس أنه حتى بعد إعادة القاهرة سفيرها بأنقرة في أغسطس للتشاور، لم يرتدع أردوغان، ففي سبتمبر، شن هجومًا لاذعًا على الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، المؤسسة الدينية الأهم في مصر والعالم الإسلامي، الذي أيد إسقاط مرسي.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن القاهرة نددت بهجوم أردوغان، لكنها اتخذت سياسية ضبط النفس، واكتفت بتجميد اتفاق التجارة الموقع مع أنقرة في فترة تولي مرسي الحكم، وإلغاء مناورات عسكرية مشتركة، إلا أن رئيس الوزراء التركي استمر رغم ذلك في مطالبة المجتمع الدولي بالعمل على إطلاق سراح الرئيس الإخواني، كما نقلت صحيفة الوطن الصادرة في كاليفورنيا.

واعتبرت الصحيفة الإسرائيلية أن القرار المصري بتخفيض التمثيل الدبلوماسي بين القاهرة وأنقرة لطرد سفير الأخيرة وتجميد التعاون العسكري معها، لا يعني قطع العلاقات بين الجانبين، وبالرغم من ذلك فإن الأمر هو استعراض قوة سياسي لم تتخذه مصر حتى ضد تل أبيب، فمصر اعتادت استدعاء سفيرها من إسرائيل للتشاور، لكنها لم تطرد هذا السفير أبدًا.

وذكرت هآرتس أن الصراع المصري التركي سيكون له عواقب على العلاقات بين أنقرة ودول الخليج، خاصة السعودية والإمارات اللتين قررتا تجميد استثمارات ضخمة داخل تركيا، لافتة إلى أن الثمن الاقتصادي الباهظ الذي تدفعه أنقرة بسبب سياسات أردوغان يأتي في وقت يتآكل فيه مركز تركيا بالشرق الأوسط، وذلك بعد قطع علاقاتها مع سوريا ودخلت في صراع مع إيران على خلفية الحرب في سوريا.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إن السخرية تكمن في أن أردوغان الذي اقترح على الإخوان المسلمين قبل عامين تشجيع النموذج التركي، وتلقى بسبب ذلك انتقادات لاذعة وتنديدات بموقفه، هو نفسه الذي يدفع الآن ثمن دعمه للإخوان .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث