لجنة للأمم المتحدة تنتقد سوريا وإيران على انتهاكات حقوق الإنسان

لجنة للأمم المتحدة تنتقد سوريا وإيران على انتهاكات حقوق الإنسان

نيويورك – دانت لجنة منبثقة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء سوريا على انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، وعبرت عن القلق لمثل هذه الانتهاكات في إيران وكوريا الشمالية وميانمار لكنها اشادت أيضا بتعهدات رئيسي إيران وميانمار بتحسين سجل البلدين في هذه المجالات.

جاءت الموافقة على مشروع القرار الخاص بإيران بأغلبية 83 صوتاً مقابل 36 صوتاً معارضاً وامتناع 62 عضواً عن التصويت والموافقة على مشروع القرار الخاص بسوريا بأغلبية 123 صوتاً مقابل اعتراض 13 صوتاً وامتناع 46 عضواً عن التصويت. ومع أن المشروعين الخاصين بكوريا الشمالية وميانمار صدرا بالاجماع فإن بعض الدول تبرأت من المشروعين.

ووافقت اللجنة الثالثة بالجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة على مشروعات القرارات. وتركز اللجنة على حقوق الإنسان وستعرض المشروعات للتصويت الرسمي في الجمعية العامة الشهر القادم. ومن المتوقع إجازتها بأغلبية مماثلة.

وقد أصبحت القرارات الخاصة بهذه الدول الأربع تقليدا سنويا. وهم تعزز الضغوط الدولية وتزيد من العزلة المفروضة على تلك الدول لكن ليس لها انعكاسات قانونية. وتسعى الدول الأربع جاهدة لمنع تبني القرارات.

ومع أن مشروع القرار الخاص بإيران عبر عن القلق من الانتهاكات الخطيرة الجارية فإنه أشاد أيضاً بوعود صدرت عن الرئيس الجديد حسن روحاني بشأن مسائل حقوق الإنسان مثل إزالة التمييز ضد النساء وأفراد الأقليات العرقية والتشجيع على حرية التعبير والرأي.

وأشاد المشروع أيضاً بخطة روحاني لتنفيذ ميثاق للحقوق المدنية وشجع إيران على “اتخاذ خطوات ملموسة لضمان أن تؤدي هذه الوعود إلى تحسينات ملموسة في أقرب وقت ممكن وتأكيد التزامات الحكومة بموجب قوانينها المحلية والقانون الإنساني الدولي.”

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة محد خزاعي ان مشروع قرار الأمم المتحدة “لا يقر بالتطورات الإيجابية لحقوق الإنسان في المجتمع الإيراني.”

وأضاف قوله “الجمهورية الإسلامية في إيران اتخذت نهجا طويل الآجل وإجراءات حقيقية لحماية كل حقوق الإنسان لشعبها.”

ودان مشروع القرار السوري بشدة “استمرار الانتهاكات الصارخة الواسعة النطاق والممنهجة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وكل انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ترتكبهاالسلطات السورية وميلشيات الشبيحة الموالية للكومة.”

وقال عبدالله المعلمي سفير السعودية لدى الأمم المتحدة “سيحاول زميلنا السوري صرف الأنظار عما يجري في بلاده وينتقد المملكة العربية السعودية والراعين الآخرين لمشروع القرار.” وقادت السعودية عملية صياغة مشروع القرار الذي شارك في رعايته أكثر من 60 دولة.

وأضاف قوله “أود أن أقولها بصراحة إننا ربما لا نخلو من أخطاء لكننا لا نقصف مواطنينا بالطائرات ولا ندمرهم بالدبابات ولا نقتل الآلاف من شبابنا أو ندمر أطفالنا بالغازات السامة.”

واتهم سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري السعودية “بإذكاء نيران” الصراع في سوريا. وتتهم دمشق منذ وقت طويل السعودية وقطر وكذلك بريطانيا وفرنسا بتسليح المعارضين للنظام السوري.

وقال الجعفري إن اللجنة الثالثة يجري استخدامها في “أغراض تدخلية سياسية.”

وأضاف قوله “إن تقديم الوفد السعودي مشروع قرار ينتقد اوضاع حقوق الانسان في سوريا لهو مفارقة غريبة في حد ذاته لأن النظام السعودي هو آخر من يحق له الحديث عن حقوق الإنسان.” وكانت السعودية قد تعرضت مراراً لانتقادات بشأن سجلها فيما يتصل بحقوق النساء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث