هل أفسدت فرنسا حفلة إيران والغرب من أجل إسرائيل؟

هل أفسدت فرنسا حفلة إيران والغرب من أجل إسرائيل؟

يبدو الموقف الفرنسي من الصفقة الدولية المرتقبة مع إيران، وكأنها تلك الشخصية التي عادة ما تفسد الحفلات، فبالنسبة للعالم الغربي المضي قدما مع طهران يبدو الخيار الأوحد، لكن بالنسبة لإسرائيل فإن موقف فرنسا مرحب به.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قال في زيارة لإسرائيل، إن بلاده تتخذ نهجا حازما في المفاوضات النووية مع إيران، وستحتفظ بكل العقوبات إلى أن تتأكد من عدم حصول إيران على سلاح نووي.

قال هولاند أثناء استقباله في مطار إسرائيل الدولي “فرنسا لن تقدم تنازلات بشأن الانتشار النووي”. وأضاف أن “فرنسا سوف تحافظ على جميع التدابير والعقوبات حتى تكون على يقين من أن إيران قد تخلت عن برنامجها النووي.”

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أبدى معارضته للصفقة المحتملة التي يمكن أن تخفف بعض العقوبات على إيران في مقابل بعض القيود على برنامجها النووي.

وأثارت تصريحات نتنياهو توترا في علاقاته مع واشنطن، التي قالت لإن مخاوفه سابقة لأوانها.

ويقول مسئولون أمريكيون، في السعي لتهدئة مخاوف إسرائيل وحلفائها في الكونغرس، ان ايران سوف تحصل على تخفيف بسيط للعقوبات بموجب الاقتراح الدولي.

وقال هولاند متحدثا باللغة العبرية أن ” فرنسا ستبقى دائما صديقة لإسرائيل “.

وتعتبر إسرائيل إيران النووية تهديدا لوجودها، مشيرة إلى تهديدات إيران المتكررة بتدمير الدولة اليهودية، والى برنامج طهران الصاروخي ودعمها للجماعات المتشددة المناهضة لإسرائيل مثل حزب الله في لبنان.

وأشاد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، بموقف هولاند الذي “لا يتزعزع عن منع إيران من الحصول على سلاح نووي”.

وأضاف بيريز أن”إيران تسعى للسيطرة على الشرق الأوسط بالأسلحة النووية والصواريخ بعيدة المدى، ونحن نقف معا ضد هذه المحاولة التي تضفي بظلال سوداء على سماء الشرق الأوسط”.

وحاول نتنياهو التقليل من شأن خلافه مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قائلا إن الخلافات تحدث حتى بين “أفضل الأصدقاء”، وأنه من واجب حكومته حماية مصالحها.

وقد أثار دور فرنسا في انهيار اتفاق دولي حول البرنامج النووي الإيراني ردود فعل غاضبة في طهران، مثيرا دوامة من التكهنات حول ما قد يكون الدافع الفرنسي.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني أن طهران لن يرهبها أية “عقوبات أو تهديدات.. بالنسبة لنا هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها.”

وانتقدت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية “الأدوار المدمرة لكل من فرنسا وإسرائيل” في فشل المفاوضين في التوصل إلى اتفاق مؤقت ونشرت صورة كاريكاتورية شبهت فيها فرنسا بضفدع يطلق النار من بندقية. في حين قال التعليق على الكاريكاتير “يشعر الضفدع أنه مهم حين يحمل بندقية”.

وأضعف الموقف الفرنسي من موقف الدول الكبرى وفي الوقت نفسه عزز من الموقف الإيراني بأن طهران قد أبدت استعدادا للتعامل لكن إسرائيل والصقور في الكونجرس الأمريكي، والآن فرنسا يفضلون الحل العسكري على الدبلوماسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث