فرنسا تطمئن إسرائيل بشأن أي اتفاق مع إيران

فرنسا تطمئن إسرائيل بشأن أي اتفاق مع إيران

القدس- طمأن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إسرائيل الأحد بأن فرنسا ستواصل معارضة تخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران حتى تقتنع بأنها كفت عن السعي لامتلاك أسلحة نووية.

ويمكن أن يساعد تعهد أولوند في دعم حملة يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الولايات المتحدة وغيرها من القوى العالمية بتشديد شروط اتفاق نووي مقترح مع إيران قبل استئناف المفاوضات في جنيف الأسبوع الحالي.

وأثارت الخلافات حول طريقة ضمان منع إيران من حيازة أسلحة نووية شقاقا بين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما اللذين يشوب التوتر علاقتهما منذ فترة طويلة. واتخذت فرنسا نهجا متشددا مع إيران الأمر الذي ساعد باريس في توثيق العلاقات مع خصوم طهران في إسرائيل والخليج.

وقال أولوند خلال مراسم استقبال في مطار تل ابيب “فرنسا لن تسمح بالانتشار النووي.. ما دمنا غير متأكدين من أن إيران لم تتخل عن السلاح النووي سنواصل كل مطالبنا وعقوباتنا.”

وبعد زيارة أولوند الرسمية التي تستغرق ثلاثة أيام من المقرر أن يتوجه نتنياهو إلى موسكو للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ثم يعود إلى إسرائيل للاجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الجمعة المقبل. ويقول مسؤولون أمريكيون وروس أنه بحلول هذا الموعد ربما يكون قد تم التوصل لاتفاق تمهيدي مع إيران.

وندد نتنياهو باقتراح من المقرر أن يناقش في المحادثات التي تبدأ الأربعاء بين إيران والقوى الست (فرنسا والصين وبريطانيا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة) لتخفيف العقبات عن إيران إذا علقت بعض انشطتها النووية.

وقال “آمل أن أتمكن من إقناع الاصدقاء خلال الأسبوع الجاري والأيام التالية بالسعي لاتفاق أفضل كثيراً.”

ويقول نتنياهو أنه يجب عدم الإكتفاء بمواصلة العقوبات على إيران بل يتعين تشديدها لحين تفكيك برنامجها لتخصيب اليورانيوم بالكامل مشيراً إلى أن أي شيء أقل من ذلك سيتيح لطهران تصنيع قنابل نووية.

ولم يحظ نتنياهو بتأييد لمطلبه من أوباما الذي يواجه إجراءات محتملة في الكونغرس لزيادة العقوبات. ويحذر نتنياهو من ان إسرائيل قد تشن هجوماً لمنع طهران من امتلاك القدرة على تصنيع أسلحة نووية.

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي حجة أوباما بأن أي تخفيف للعقوبات في اتفاق مؤقت يمكن إلغاؤه إذا لم تلتزم إيران بشروطه.

وقال لقناة (سي.إن.إن) “عملياً ربما تكون هذه رغبة ونية الرئيس.. لكنني بالفعل أرى الدول والمستثمرين والشركات يسارعون للوصول إلى إيران”. مضيفاً أن تخفيف العقوبات الآن سيحقق استثماراً جديدا دائماً وتجارة لإيران.

ودعا نتنياهو قادة الدول الكبرى إلى تشديد العقوبات وقال “لابد من زيادة العقوبات.. في الواقع اذا ابرمتم اتفاقا سيئا ربما تصلون إلى النقطة التي يصبح فيها خياركم الوحيد هو الخيار العسكري.”

وفي تصريحات بثت السبت، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن القوى الست وإيران اقتربت من اتفاق تمهيدي. وجاءت تعليقاته بعد يوم من تصريح مسؤول أمريكي كبير بان من الممكن التوصل لاتفاق في المفاوضات هذا الأسبوع.

واقتربت الجولة السابقة من المحادثات في جنيف يومي 7 و8 نوفمبر تشرين الثاني من إبرام اتفاق لكنها لم تنجح في إتمامه. وقال دبلوماسيون غربيون إن واحدة من النقاط العالقة خلال المحادثات كانت قول إيران إنها تحتفظ “بحق” تخصيب اليورانيوم.

لكن في محاولة لتفادي هذه النقطة العالقة قال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين وزير الخارجية محمد جواد ظريف اليوم الاحد إن إيران لها الحق في تخصيب اليورانيوم لكنها لا تصر على اعتراف الاخرين به.

وتنفي إيران انها تريد امتلاك القدرة على إنتاج الاسلحة النووية وتصر على أن برنامجها مخصص فقط لتوليد الكهرباء والأبحاث الطبية.

وقال نتنياهو إن القضية الإيرانية سوف تتصدر جدول أعمال المحادثات مع أولوند. وأشادت إسرائيل بموقف فرنسا المتشدد في الجولة السابقة من المحادثات. واتهمت إيران فرنسا بعرقلة الاتفاق. ويعتقد على نطاق واسع ان إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تملك اسلحة نووية بمساعدة فرنسية في الخمسينات.

وخلال مراسم استقبال أولوند في مطار تل ابيب التي حضرها نتنياهو والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس قال الرئيس الفرنسي إن بلاده تأخذ المخاوف الإسرائيلية بشأن القضية الإيرانية في الاعتبار مضيفا بالعبرية “سأظل دائما صديقا لإسرائيل.”

وأغضب كيري إسرائيل عندما اتهمها بالمبالغة في معارضتها للاتفاق المقترح مع إيران.

وقال نتنياهو “كيري صديق قديم لي وصديق لإسرائيل ايضا” مستخدما لهجة تصالحية أكثر عما حدث في ختام زيارة الوزير الأمريكي الأسبوع الماضي.

وأضاف “اريد أن اقول إن خلافات تقع حتى بين أفضل الاصدقاء لاسيما في الامور التي تتعلق بمستقبلنا ومصيرنا.”

وربما يطرح تشريع في مجلس الشيوخ خلال أيام لفرض عقوبات جديدة صارمة على طهران في الوقت الذي يتوجه فيه الدبلوماسيون إلى جنيف.

وكتب أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لأوباما معربين عن قلقهم العميق بشان المفاوضات. واستند الاعضاء إلى تقارير بان إيران ستفوز بما يصل إلى 20 مليار دولار بتخفيف العقوبات دون التزامها بوقف اجهزة الطرد او غلق المنشآت او التخلص من اليورانيوم المخصب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث