التنين الصيني يهدد هيمنة أمريكا على اليمن

التنين الصيني يهدد هيمنة أمريكا على اليمن
المصدر: صنعاء - خاص من سفيان جبران

ربما يطيح الصينيون بهيمنة أمريكا على القرار السياسي في اليمن إن هم أرادوا ذلك وإن تأكد السياسيون في صنعاء أن واشنطن ليست جادة إلى أي حد في إيجاد تنمية واستقرار في اليمن، أضف إلى ذلك أن نخبة كبيرة من اليمنيين شعرت بملل الأمريكيين الذين لا يسعون إلا خلف مصالحهم الضيقة التي غالبا ما تكون أمنية وثقيلة على كاهل الشعب اليمني البائس.

عاد الرئيس اليمني عبد ربه هادي الجمعة من الصين بعد توقيع اتفاقيات تخدم مرحلة هادي الانتقالية وحياة المواطن العادي خاصة بتوقيع اتفاقيات والتي من أهمها العمل على رفع الطاقة الكهربائية إلى 5 الآف ميغاوات وتطوير مينائي المخا وعدن ومطاري عدن وصنعاء.

حول العلاقة التي تجددت فجأة بين الصين واليمن يرى المحلل السياسي جمال المليكي في حديثه لـ إرم أن اليمنيين في لحظة كهذه يحتاجون لإقامة علاقات مع الجميع دون استثناء.

ويعتقد المليكي أن مثل هكذا تحركات ستساهم بشكل أو بآخر في تحسين ملف العلاقات الخارجية “نحن نحتاج أن تبقى علاقاتنا مع أمريكا فاعلة وكذلك مع دولة بحجم الصين، والعالم اليوم يتجه إلى أن يكون هناك توازن قوى ولا تكون هناك قوة واحدة هي المهيمنة، وليس بالضرورة أن اقامة علاقة مع الصين تعني مللا من العلاقة مع أمريكا”.

الرئيس الصيني شي جين بينغ عرض على هادي تقديم مساعدات اقتصادية وفنية ومساندة اليمن في عملية إعادة البناء والاعمار، وهذا ما لم يقم به الأمريكيون المتوغلون في اليمن حد السيطرة.

وفي قراءته لواقع العلاقات بين الدول العظمى واليمن يقول المحلل السياسي علي الزكري إن الصين أكثر صدقا وواقعية وأكثر ادراكا للمصالح الاقتصادية “وهي تعمل في الأماكن التي تبدو الفرص فيها غير مرئية حاليا، لكنها على الأمد البعيد فرصا حقيقية وستدر عليها عوائد اقتصادية كبيرة”.

ويضيف الزكري لـ إرم أن توجه اليمن نحو الصين خطوة إيجابية جدا “وكانت ضرورية لأن الصين حاليا هي البلد الوحيد القادر على الاستثمار طويل الأجل الذي لا ينتظر العائد في الحال، وهو ما نحتاجه في اليمن حاليا، كوننا غير قادرين على الدفع بكل بساطة”.

ولاشك أن دخول الصينيين السوق السياسية والاقتصادية اليمنية بقوة سيدفع الأمريكيين للتراجع عن بعض السياسات والعمل على مساعدة البلد المهدد بالتمزق والاندثار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث