إدارة أوباما تتعرض لأكبر خديعة على يد “اللوبي الإخواني”

إدارة أوباما تتعرض لأكبر خديعة على يد “اللوبي الإخواني”
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

يبدو أن تنظيم الإخوان لم يعد “شأناً عربياً” فقط، وإنما انتقل إلي بؤرة اهتمام الرأي العام الأمريكي الذي راحت وسائل إعلامه المختلفة ومراكز أبحاثه ودراساته تبحث في أسرار وخفايا التنظيم وأبعاد العلاقة بينه وبين الإدارة الأمريكية الحالية وتخرج علي المتلقي بمفاجآت مثيرة في هذا الشأن! مثل ما قامت به صحيفتا “واشنطن بوست” و”شيكاغو تربيون”، ومجلة “كومنتري” ،فضلاً عن كتاب “الإخوان .. عدو أمريكا الخطير القادم” للمحلل المتخصص في شؤون الأمن القومي والإرهاب بشبكة “سي بي ان”، اريك ستيكلبك.

الخلاصة التي تنتهي إليها هذه المصادر الأربعة بعد تحقيقات استقصائية معمقة هي وجود “لوبي إخواني” نشأ في الولايات المتحدة في الستينيات وظل يتضخم ويتشعب حتى وصل إلي الكثير من مراكز صناعة القرار سواء في البيت الأبيض أو الكونجرس، فضلاً عن مراكز صناعة الرأي العام .

استطاع هذا اللوبي، أو مركز الضغط، أن يكوِّن علاقة خاصة مع إدارة أوباما بدأت بزرع مستشارين مقربين من جماعة الإخوان في حملته الانتخابية وانتهت بتبني الإدارة “الكامل” لوجهة نظر الجماعة بشأن إعادة صياغة مستقبل منطقة الشرق الأوسط بالتحالف مع الإخوان، ليخدعوا أوباما وأوهموه بقدرات هائلة يمتلكها التنظيم باعتباره القوة الوحيدة القادرة علي حشد الشارع والفوز الساحق في أي انتخابات مع عدم وجود أي معارضة لهم بعد ثورات الربيع العربي. وبات من الواضح أن أوباما ابتلع الطعم والقي بكل رهاناته علي جماعة الإخوان ليكون فعلاً ضحية دعاية منظمة وجهد دؤوب للوبي نشط ومؤثر، علي نحو يكاد يفقده نفوذه التقليدي في بلد، مثل مصر، تمثل قلب المنطقة العربية.

اللافت أن اريك ستيكلبك حذر إدارة أوباما في نهاية كتابه عن “الإخوان” من الاستمرار في النظر للتنظيم علي أنه قوة اعتدال يجب أن تشكل أحد دعائم رسم السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، مؤكدا أن واشنطن بهذه السياسة سوف تجد نفسها متحالفة مع قوي تدعم الإرهاب ومهددة في نهاية الأمر بخسارة أهم حليفين تقليدين لها في المنطقة وهما القاهرة والرياض.

يشار إلي أنه هناك نقطة رئيسية أغفلتها تلك الدراسات التي تبحث في جذور العلاقة بين اللوبي الاخواني والإدارة الأمريكية وهي أن القوي السياسية الأخري علي الساحة العربية والمصرية مثل الليبراليين واليساريين والناصريين لم يتسن لهم التواصل مع صناع القرار والرأي العام بالولايات المتحدة، سواء لأسباب سياسية تتعلق بقيود تفرضها حكوماتها علي تحركاتهم، أو لأسباب أيديولوجية تجعل هذه القوي في خصومة مع واشنطن باعتبارها عاصمة الهيمنة والاستعمار الجديد علي حد تعبير هؤلاء، لتكون النتيجة أن القوة السياسية الوحيدة التي ظهرت أمام الأمريكان لتخطب ودهم وتخاطبهم بلغة يفهمونها كانت جماعة الإخوان التي استفادت كثيراً من تجربة اللوبي اليهودي في هذا الصدد من حيث استنساخ أدواته وإعادة إنتاج أساليبه في توجيه السياسة الخارجية للقوة العظمى في العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث