الشباب الإسرائيلي يفضل التجنيد لحرب السايبر على الوحدات العسكرية

الشباب الإسرائيلي يفضل التجنيد لحرب السايبر على الوحدات العسكرية
المصدر: القدس - (خاص) من ابتهاج زبيدات

أعرب عدد من الجنرالات في جيش الاحتياط الاسرائيلي عن قلقهم من ظاهرة الانخفاض المتواصل في حماس الشباب للتجند إلى وحدات عسكرية قتالية مختارة، وتفضيلهم – بدلا عن ذلك – الوحدات التي تعمل في التكنولوجيا العالية، وخصوصا حرب السايبر الألكترونية وتفعيل آليات المضادات الأرضية التابعة لسلاح الجو.

وكانت دائرة القوى البشرية في الجيش قد نشرت معطيات تفيد بأن نسبة المجندين في الجيش الاسرائيلي، عموما آخذة في الانخفاض. ففي صفوف الشبان، يتهرب من الخدمة العسكرية الالزامية حوالي ربع عدد الشبان الملزمين بالخدمة، أكثر من نصفهم (14%) يتذرعون بالتدين والباقون يتهربون بوسائل أخرى، وبين الصبايا ترتفع نسبة المتهربات إلى 43%. وحسب قياس نهج التهرب هذا، حذر الجيش من أن نسبة التهرب من الخدمة ستصل في سنة 2020 إلى ما يعادل 36% ولن يتجند سوى 65% من أبناء وبنات جيل التجنيد، علما بأن القانون الاسرائيلي يفرض على كل شاب أو شابة التجند الإجباري للجيش، لكن قيادة الجيش تتساهل مع المواطنين العرب (فلسطينيي 48)، الذين يرفضون الخدمة مبدئيا كونهم فلسطينيين ويرفضون الخدمة في جيش يحارب شعبهم وأمتهم العربية، وتتساهل مع المتدينين اليهود (حرديم)، فلا تجبرهم على التجند بالقوة.

لكن ما يقلق الجيش أكثر هو عزوف ألوف الشباب عن اختيار الوحدات الحربية القتالية. ففي العادة، كان يتنافس الشباب على من يخدم في سلاح المظليين وفرق الكوماندو البحري (الفرقة 13) وسلاح المدرعات. لكنهم اليوم يتنافسون على الخدمة في “وحدات الرفاه”، مثل وحدة الاستخبارات العسكرية وغيرها من مهن الجلوس في المكاتب والطلب بالبقاء في قواعد قرب البيت. وهناك نسبة عالية من الشباب والصبايا على السواء يطالبن بالخدمة في وحدات القتال الألكتروني، أي ما يعرف باسم “حرب السايبر”.

وقال الخبير في تاريخ الجيش الاسرائيلي، عمير رفافورت، إن

“مقاتلي السايبر” انضموا الى المظليين وغولاني وباتوا يمثلون رمز البطولة الحالية في الجيش والمجتمع الاسرائيلي، حتى إن المفاضلة بين الطيار ومقاتل السايبر، باتت ترجح في الجيش الاسرائيلي لصالح الأخير. وأضاف رفافورت، الذي ينشر تحليلاته العسكرية في موقع صحيفة “معريف”: “قليلون يعرفون ذلك، ولكن سلم أولويات الجيش الاسرائيلي قد تغير ويقف في رأسه تجنيد “مقاتلي سايبر نوعيين” حتى قبل التجنيد لطواقم سلاح الجو، الذي احتل الأولوية منذ أن أرسى عيزر فايتسمان “شعار الجيدون للطيران” في ستينيات القرن الماضي. الأمر يعني أنه في حال وجود مرشح للتجنيد يمتلك مؤهلات ليكون طيارا أو مقاتل سايبر فإن الأفضلية تكون لوحدة السايبر. بعد سلاح الجو تقع في سلم الافضليات وحدات الاستخبارات مثل وحدة 8200 ،التي يفضل الجيش إرسال اليها مجندين ذوي بروفيل قتالي، اذا ما توفرت لديهم قدرات خاصة. بالرغم من ذلك فإن الوحدات القتالية ما زالت تشكل العمود الفقري للجيش الاسرائيلي، يقول رفابوط، الذي يبرر انخفاض التجند لهذه الوحدات، في السنوات الثلاث الماضية، كرد فعل عكسي لارتفاعه في أعقاب حرب لبنان الثانية. ويشير إلى أن الزيارات التي أجراها خلال الأشهر الأخيرة لوحدات ميدانية، مثل وحدة ” كفير” وكتائب الدبابات والهندسة وحتى قاعدة الإرشاد التابعة للمظليين، كشفت نجاعة الشبيبة الذين يتجندون لهذه الوحدات وأن جنود اليوم ليسوا أقل إخلاصا من الذين تجندوا قبل 20 أو 30 عاما، كما يقول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث