إردوغان يعود إلى قلب الجدل بالتجسس على الجامعات

إردوغان يعود إلى قلب الجدل بالتجسس على الجامعات

أنقرة – لا شك أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان سبب أثناء وجوده في السلطة لأكثر من عقد من الزمان الكثير من الجدل في أوساط الشعب التركي، وعرف عنه تصريحاته التي تتدخل بشكل مباشر في حياة الناس الخاصة.

فقد تدخل إردوغان في تحديد النسل، وسعى لتحريم الإجهاض والزنا والحد من استهلاك الكحول، وذات مرة وبشكل مثير للجدل، ذهب إلى معارضة استخدام الخبز الأبيض.

واعتبر العديد من الأتراك الذين دعموا الإصلاحات الديمقراطية لإردوغان- مثل تأمين السيطرة المدنية على الجيش- هذه التصريحات بأنها غريبة، وأنها تدل على ارتفاع النمط الاستبدادي في الحكم، فقد ساهمت بشكل فاعل في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت تركيا خلال الصيف الماضي وقدمت أخطر أزمة لحكومة السيد أردوغان وحزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية .

ومن جديد، أثار أردوغان عاصفة من الاحتجاجات بتصريحاته حول منع الاختلاط بين الطلاب والطالبات في المساكن الجامعية الحكومية، وذهب إلى أبعد من ذلك في توسيع نطاق حملته على السكن المختلط خارج الحرم الجامعي.

ودفعت تصريحات إردوغان مرة أخرى، بالصراع الثقافي بين العلمانية والدينية في تركيا إلى الواجهة، وأثارت الجدل حتى داخل حزبه الذي كان يأمل في تجنب أي احتجاجات وخاصة أن تركيا متجهة نحو الانتخابات.

ونقلت وسائل الإعلام التركية عن أردوغان قوله إن الحكومة تلقت “معلومات استخبارية ” حول ما يجري داخل المساكن المختلطة في الجامعات.

ويضيف إردوغان في اجتماع أسبوعي مع المشرعين في حزبه “عندما يحدث أي شيء يصرخ الآباء قائلين: أين هي الدولة؟ لا بد من اتخاذ إجراءات من أجل إظهار أن الدولة موجودة”.

وكتب ازجي باساران في عموده في صحيفة راديكال اليسارية “نحن وجها لوجه مع رئيس وزراء يعتقد أن من حقه فرض ثقافته الشخصية على حياتنا، والسيطرة على فضائنا الشخصي من خلال حكامه وشرطته”.

وخرج إردوغان من الأزمة على ما يبدو قوياً أكثر من أي وقت مضى حتى مع تشويه صورة تركيا في الخارج لأن قاعدته المحافظة دينيا، والتي تشكل نصف الناخبين متمسكة به لغاية الآن.

لكن الاحتجاجات أثارت الجدل بين الطبقات العليا لحزب العدالة والتنمية حول اتجاه الحزب ومستقبل الديمقراطية التركية، وخاصة أن البلاد تتجه إلى الانتخابات التي تعتبر اختبارا حقيقيا للقاعدة الشعبية للسيد أردوغان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث