جولة سياحية في “وكر التجسس” الأمريكي على إيران

جولة سياحية في “وكر التجسس” الأمريكي على إيران
المصدر: واشنطن

رغم العلامات التي ظهرت مؤخرا حول ذوبان الجليد في العلاقات بين واشنطن وطهران، إلا أن إيران تستمر في طقوسها الاحتفالية السنوية في نوفمبر/تشرين الثاني لإحياء الذكرى الـ34 للاستيلاء على السفارة الأميركية في طهران.

ورغم تضاؤل الاحتجاجات السنوية عاما بعد عام، إلا أن هذه الذكرى لا تزال ترمز للتوتر وعدم الثقة في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، وهتافات المحافظين المتشددين “الموت لأمريكا” كانت جزءا رئيسيا من الحدث يوم الاثنين.

وتسيطر الآن منظمة الباسيج الطلابية المتشددة،على موقع السفارة القديم والذي لا يزال معروفا هنا باسم “وكر التجسس” والدعاية المعادية لأمريكا تملأ الجدران داخل وخارج الموقع.

وهذا الموقع يحده جدار الطوب الذي بناه مئات الطلاب في الرابع من تشرين ثاني/نوفمبر 1979 حين استولوا على السفارة بمن فيها، وهو قطعة شاسعة من الأراضي العقارية الرئيسية في ما كان يعرف آنذاك بالمركز التجاري للمدينة.

ونادرا ما يكون هذا الموقع مفتوحا للجمهور، ولكن في الأسبوع الذي سبق الذكرى السنوية هذا العام تم فتحه للزوار الأجانب، بما في ذلك عدد قليل من الأميركيين . وقال الدليل السياحي محمد رضا شوقي عندما سأله الأميركيون عن إمكانية دخولهم لبعض الغرف ” لم لا؟ انه لكم”.

وبالنظر إلى الخطاب الدافئ مؤخرا بين الرئيسين الأميركي والإيراني، فإن موقع السفارة يبدو وكأنه من عصر آخر: العلم الأميركي رسم على الممر المتصدع ؛ نسخة طبق الأصل من تمثال الحرية تستند على قضبان سجن بداخلها زوج من الحمائم، وختم الولايات المتحدة محفور على الجدار بشكل مشوه، وعدد لا يحصى من الملصقات التي تسرد الفظائع المزعومة للولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم.

في زمن الشاه، كان اسم الشارع الذي تقع فيه السفارة شارع روزفلت أما الآن يطلق عليه شارع “مفتح” وهو رجل دين ثوري وأستاذ جامعي.

والقسم الوحيد المفتوح للزوار مرة واحدة سنويا هو القسم القنصلي، أما الطابق العلوي، يقول الإيرانيون أنه يضم وحدة سرية للمخابرات الأمريكية مخصصة للتجسس على الإيرانيين مع سلسلة من الأبواب والممرات المليئة بمعدات الاتصالات – التكنولوجيا العالية في ذلك الوقت – جنبا إلى جنب مع الوثائق. وقد اعتبر الإيرانيون محتويات المبنى أدلة واضحة على أنشطة التجسس الأميركية في السبعينيات.

وأوضح شوقي (الدليل السياحي)، البارع في سرد النسخة الإيرانية الرسمية للأحداث أن الرهائن الأمريكيين الـ 52 عوملوا معاملة حسنة في الـ 444 يوما التي قضوها في الأسر وعلى الرغم من ذلك كلهم كانوا يعملون كجواسيس.

ودعا جون يمبرت أحد الرهائن السابقين، والمساعد السابق لنائب مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الإيرانية إلى مزيد من التواصل بين واشنطن وطهران كخطوة نحو تجديد العلاقات بين البلدين. ولكنه يقول أيضا أن ما تعرض له هو والرهائن الآخرين لا يمكن تبريره.

وقال إن محتجزي الرهائن “متهمون بانتهاك الثقة وتجاهل المسؤولية عن سلامة ضيوفهم” وأنه “لا يمكن لأي قدر من الواقعية تغير ذلك “.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث