غول يصف أداء مجلس الأمن إزاء سوريا بـ “المشين”

غول يصف أداء مجلس الأمن إزاء سوريا بـ “المشين”
المصدر: أنقرة

حذّر الرئيس التركي عبد الله غول، من تهديد انتشار التطرف في سوريا على أوروبا ومن خطر تحول البلاد إلى افغانستان على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، واصفاً أداء مجلس الأمن الدولي حيالها بالمشين .

وقال غول في مقابلة مع صحيفة “الغارديان” “إن الأمة السورية تموت أمام أنظار عالم لا يبالي، كما أن انتشار أفكار التطرف بين أوساط الناس العاديين في مختلف أنحاء سوريا على يد الجماعات الجهادية الاسلامية صار يشكّل خطورة متزايدة على جيرانها ودول أوروبا “.

واعتبر أن رد المجتمع الدولي على التحديات الإنسانية والاخلاقية للأزمة في سوريا “كان مخيباً للآمال”، واصفاً أداء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة حيالها بـ “المشين “.

وأضاف غول “كان من الممكن تجنب مقتل أكثر من 100 ألف شخص معظمهم من المدنيين في القتال الدائر في سوريا على مدى 32 شهراً، لو أن القوى الغربية دعمت جهود الوساطة التي بذلتها تركيا في وقت مبكر من الأزمة ولم تقم بتقويضها “.

وأكد غول في معرض رده على سؤال بأن تركيا “سترد عسكرياً وبأقوى طريقة ممكنة في حال هوجمت أو تعرضت أراضيها للغزو “.

وقال “قمنا بالفعل بتغيير قواعد الاشتباك ومنحنا صلاحيات لقواتنا المسلحة في هذا الصدد رداً على تطورات الأوضاع في سوريا، والتي هي سيئة للغاية حالياً ولا أرى كيف يمكن أن تسوء أكثر”، مشدداً على أن المشكلة “ليست ثنائية بين تركيا وسوريا ولم تكن لدينا أي مشكلة معها، ولكن عندما بدأت انتهاكات حقوق الإنسان تقع على أراضيها إلى جانب ذبح الشعب السوري، اصبحت القضية تمثل مسألة انسانية بالنسبة لنا جميعاً في المجتمع الدولي “.

وأضاف “أن انخراط تركيا في الأزمة السورية ينبع من كونها دولة مجاورة ومن حقيقة أنها تستضيف 500 ألف لاجئ سوري يقيم 200 ألف شخص منهم في مخيمات اللاجئين والباقي في المدن التركية بوسائلهم الخاصة، وانفقنا عليهم حتى الآن 2 مليار دولار وسنستمر لأن هذا يمثل مسألة انسانية، لكن المؤسف جداً رؤية اللامبالاة من جانب المجتمع الدولي”، مشيراً إلى “أن استمرار التدهور داخل سوريا دون رادع سيشكل تحدياً أمنياً خطيراً على نحو متزايد لتركيا “.

وقال الرئيس التركي إن المجتمع الدولي “يجب أن يكون له موقف قوي جداً فيما يتعلق بسوريا لكن وللأسف يبدو أنه يفتقد إلى موقف موحد بينما يجري تدمير البلاد في الوقت نفسه، وكان خطابه في البداية مرتفعاً جداً وطالب بتنحي الأسد، لكنه سرعان ما عاد إلى موقف الحالي وهذا هو التناقض بعينه بالرغم من أن هناك بلداً يستنفد نفسه ويستهلكها ويفقد الكثير من الناس حياتهم فيه عل صعيد يومي وذهبت بنيته التحتية، والمجتمع الدولي يراقب ذلك ببساطة وهذا أمر مؤسف للغاية “.

واقترح بأن صفقة الأسلحة الكيميائية بوساطة روسية “استغلها نظام الأسد لدعم موقفه”، مضيفاً أن السؤال المطروح على المجتمع الدولي هو هل أن الأمر كله يتعلق بالأسلحة الكيميائية وهل حصرنا القضية بهذا الجانب؟”، معرباً عن اعتقاده بأن هناك مسألة اخلاقية أمام المجتمع الدولي الآن .

وحول مؤتمر (جنيف 2) المقرر عقده هذا الشهر، شدد الرئيس غول على “أهمية الاعداد له بشكل أفضل من سلفه”، لكنه ابدى تفاؤلاً ضئيلاً في امكانية “أن يحقق انفراجاً إذا ما تحدد موعد ومكان انعقاده”، محذراً من “أن سوريا “دمرت وليس هناك، في رأيه، الكثير مما يمكن القيام به الآن “.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث