الأفغان والباكستانيون يتنافسون على خطب ود القاعدة

الأفغان والباكستانيون يتنافسون على خطب ود القاعدة

واشنطن – حرب الولايات المتحدة في أفغانستان يمكن أن تتحول إلى يقطينة كبيرة في منتصف/نوفمبر تشرين الثاني المقبل، عندما يعقد زعماء القبائل الأفغان اجتماع “اللويا جيرغا” من أجل التصويت على اتفاق يتضمن شروط الإدارة الأمريكية لبقاء القوات في البلاد بعد نهاية عام 2014 .

وإذا صوتت القبائل بالرفض، سيبدأ الأمريكيون في تعبئة عتادهم، وتغليفه وشحنه، وتدمير البنية التحتية العسكرية، والعودة إلى بلادهم.

وبغض النظر عما سيقرره الأفغان حول وجود الولايات المتحدة، فإن تورط واشنطن في العمليات الهجومية من المؤكد أنه سينخفض، تماما مثل دورها في “بناء الدولة” الذي على وشك الانتهاء.

وهذا يعني أن الأفغان لديهم مهمة ملء الفجوات عندما يتعلق الأمر بالنفوذ واستعراض القوة .

وكما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الثلاثاء، فإن الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة، كانت مشغولة بخطة أخرى، وهي تكوين صداقات مع طالبان الباكستانية وما تبقى من شبكة القاعدة في باكستان .

ووفقا للصحيفة، التي تنقل عن مسؤولين أميركيين وأفغان لم تفصح عن هوياتهم، فإن حكومة الرئيس حامد كرزاي تغازل حركة طالبان الباكستانية، الذين هم على مقربة من ما تبقى من تنظيم القاعدة في المنطقة، كطريقة لموازنة دعم الجيش الباكستاني لحركة طالبان الأفغانية .

وبدأت القصة مع اعتقال الجيش الامريكي للطيف محسود، وهو عضو كبير في حركة طالبان الباكستانية . وفي الوقت الذي أعلن فيه الاعتقال في وقت سابق من هذا الشهر، قالت حكومة كرزاي إن محسود كان في أفغانستان للتفاوض على تبادل الاسرى. وكانت هناك أيضا اقتراحات بأنه يعمل وسيطا لإجراء محادثات سلام .

ولكن الصحيفة الأمريكية تقول ان الغرض الفعلي من زيارة محسود لأفغانستان هو للحصول على وعد بمساعدة حركة طالبان الباكستانية في قتالها، يمثل وسيلة رخيصة لأفغانستان لإبراز القوة والحصول على التأثير داخل باكستان، ونظريا، جعل إسلام أباد أكثر استعدادا للمواقف الأفغانية في المفاوضات المستقبلية .

وهذا يعني أن الحكومة الأفغانية قررت تجنيد وكلاء من تلقاء نفسها من خلال السعي لمساعدة طالبان باكستان في قتالهم ضد قوات الأمن الباكستانية، وفقا لمسؤولين أفغان. وكانوا قد بدأوا في إحراز تقدم خلال العام الماضي، كما يقولون، قبل الغارة الأمريكية التي كشفتهم .

ومنذ فترة طويلة، كان خوف كرزاي من الخطط الباكستانية في أفغانستان واحدة من القضايا في المفاوضات المتشعبة بسبب وجود الجيش الامريكي. وقد طالب كرزاي بضمانات أمنية من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالباكستانيين.

لكن مصالح أميركا وكرزاي يبدو أنها لا تتقاطع منذ سنوات، فقد أعلنت الولايات المتحدة انها تريد اقامة ديمقراطية في أفغانستان، ولكن ما نتج كان انتخابات مزورة، وبلد تفيض بأموال المخدرات، وبرلمان يعج بأمراء الحرب .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث