أمريكا تغير خارطة مكافحة الإرهاب.. والوجهة الجديدة هي أفريقيا

أمريكا تغير خارطة مكافحة الإرهاب.. والوجهة الجديدة هي أفريقيا

أمريكا تغير خارطة مكافحة الإرهاب.. والوجهة الجديدة هي أفريقيا

يبدو أن الغارات التي شنتها الولايات المتحدة في الصومال وليبيا مطلع الاسبوع، بعيداً عن نجاحها أو فشلها، تعد مؤشراً على أن أفريقيا ودولها الضعيفة أو الفاشلة، أصبحت بشكل متزايد محور النشاط الأمريكي لمكافحة الإرهاب.

 

فقد أضافت وزارة الخارجية الأمريكية بؤرة أخرى للحملة الأفريقية لمكافحة الإرهاب، مع إدارج شبكة محمد جمال في مصر، ومؤسسها المقرب من زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، إلى قائمة الإرهاب العالمي.

 

وشبكة محمد جمال لديها علاقات وثيقة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وأنشأت معسكرات تدريب للإرهابيين في مصر وليبيا، وفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية.

 

ويأتي إدراج هذه الشبكة، والغارات في الصومال وليبيا، ليسلط الضوء على حقيقة أن انهيار الحكومات وتزايد انعدام القانون في جميع أنحاء رقعة أفريقيا، من مصر إلى موريتانيا والصومال، أوجد بيئة للجماعات الإسلامية المتطرفة للتنظيم والنمو.

 

ويشار إلى المنطقة الجغرافية الواسعة تلك في تقارير مسؤولي البنتاغون والدبلوماسيين على أنها “قوس عدم الاستقرار”، وهي تسمية ظهرت في يناير/كانون الثاني عندما هدد متشددون اسلاميون بالاطاحة بالحكومة في مالي، في حين داهم آخرون منشأة للغاز في جنوب الجزائر، ما أسفر عن مقتل 40 من العمال الأجانب .

 

والصومال كان بؤرة للمتاعب بالنسبة للولايات المتحدة على مدى عقود، وجاءت في الأسبوع الماضي الذكرى الـ20 للعملية العسكرية الفاشلة التي نفذتها الولايات المتحدة في مقديشو وقتل فيها 18 جندياً أمريكياً في اثنتين من طائرات الهليكوبتر من طراز “بلاك هوك”.

 

لكن الغارة في ليبيا أبرزت كيف أصبحت الدولة البوليسية السابقة لمعمر القذافي، أقل استقراراً، وأكثر انعداماً لسيطرة الحكومة على الأرض، وأفضل نشاطاً بالنسبة للمتشددين.

 

وأظهرت الغارة أيضا كيف أن “إرهابياً” هناك مكافأة 5 ملايين دولار مقابل رأسه، قادر على العيش بشكل علني في طرابلس لفترة من الوقت.

 

وتوضح كل تلك التحولات في السياسة العالمية تجاه أفريقيا، أهمية هجوم حركة الشباب على مركز التسوق الكيني، الذي على ما يبدو لفت أنظار العالم بشكل جدي للقارة السوداء.

 

وقبل الهجوم الذي وقع في 21 سبتمبر/أيلول، كان كثير من المحللين في شؤون الإرهاب الدولي يعتقد أنه ليس هناك سوى تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية بين الجماعات التابعة للقاعدة، قد يشن هجمات خارج مقره. لكن هجمات نيروبي جعلت بعض المحللين يحذرون من ان “الشباب” يمكنهم فعل ذلك.

 

وقال خبير مكافحة الإرهاب راند سيث جونز في شهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي “الهجوم خطط له بشكل جيد.. ونفذ بشكل جيد، عبر مجموعة متطورة من الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.. وهي مهارات يمكن أن تستخدم لأنواع أخرى من الهجمات تستهدف مباشرة الولايات المتحدة ومواطنيها”.

 

وقال جونز إن الأميركيين بحاجة للتفكير في حركة الشباب باعتبارها شيئاً أكبر من مجرد مشكلة في الصومال أو أفريقيا، مشيراً إلى أن المجموعة “تمتلك القدرة على العمليات المتخصصة الخارجية”، وقيادتها أعربت عن رغبتها في ضرب الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث