فرار الآلاف من جنوب السودان مع اقترابه من “الإبادة الجماعية”

فرار الآلاف من جنوب السودان مع اقترابه من “الإبادة الجماعية”
المصدر: جنوب السودان- إرم نيوز

فر أكثر من مليون شخص من جنوب السودان منذ اندلاع الصراع في ديسمبر/ كانون الأول 2013، في أكبر نزوح جماعي يشهده وسط أفريقيا منذ الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

ويعبر يوميًا ما يربو على أربعة آلاف شخص إلى أوغندا، حيث يؤوي مخيم “بيديبيدي” للاجئين المفتوح منذ أغسطس/ آب، أكثر من 188 ألف شخص حاليًا. ووصل 36 ألفًا و 600 لاجئ آخر إلى إثيوبيا منذ مطلع سبتمبر/ أيلول، بينما فر أكثر من 57 ألفًا إلى الكونجو هذا العام.

ويضع القتال في الأغلب أبناء قبيلة “الدنكا” المهيمنة التي ينتمي إليها الرئيس سيلفا كير، وتضم ثلث السكان تقريبًا، في مواجهة قبلة “النوير” التي ينحدر منها خصمه ونائبه السابق ريك مشار.

لكن مع امتداد القتال إلى الولايات الحدودية الجنوبية، انضمت إليه عشرات من الجماعات العرقية الأخرى التي كانت تاريخيًا في صراع مع “الدنكا”.

وحذر أداما ديينج مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية، مجلس الأمن، هذا الشهر، من أن العنف يوفر “تربة خصبة” لعملية إبادة جماعية.

وفي “كاروكوات” التي تؤوي مئات اللاجئين، تحدث فيرانا لافيرك (23 عامًا) عما وقع عقب اشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين عندما عاد جنود غاضبون إلى قريته وهاجموا المدنيين.

وقال لـ”رويترز”: “عادوا وبدأوا طعن الناس والاستيلاء على الممتلكات. فتيات المدارس اغتصبن …لا يوجد أمن مناسب… كل شيء دمر. الناس قتلوا كالحيوانات”.

وقالت رئيسة لجنة الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في جنوب السودان، في بيان، أمس الخميس، إن “عمليات تطهير عرقي تحدث بالفعل في بعض مناطق البلاد حيث الوضع ممهد لتكرار الإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا”.

وأضافت ياسمين سوكا في البيان الذي صدر في ختام زيارة استمرت عشرة أيام، “توجد بالفعل عملية تطهير عرقي منتظمة تجري في عدة مناطق بجنوب السودان يستخدم فيها التجويع والاغتصاب الجماعي وحرق القرى”.

وردًا على ذلك قال كير: “لا يحدث شيء من هذا في جنوب السودان. لا يوجد تطهير عرقي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث