صدمة لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي في ظل تمرّد عشرات الجنود

صدمة لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي في ظل تمرّد عشرات الجنود
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تسود حالة من الصدمة والترقب في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيليعقب تمرد العشرات من الجنود ورفضهم أداء الخدمة العسكرية بسلاح المدرعات.

وأرسل جيش الاحتلال أخصائيين نفسيين وخبراء وضباط بسلاح المدرعات اليوم للسجن العسكري حيث يحتجز عشرات الجنود، في جهود لحثهم على التراجع، فيما تشير تقارير إلى أن تلك هي المرة الأولى التي يقف فيها الجيش الإسرائيلي أمام موجة تمرد بهذه الضخامة.

وبلغ عدد الجنود المحتجزين 86 جنديا من بين 200 جندي كان عليهم الالتحاق بمركز تدريب تابع لسلاح المدرعات لكنهم رفضوا.

وأسس المتمردون موقفهم على تجارب جنود سبقوهم في هذا السلاح، من بينها قلة أيام الإجازات التي يمكنهم الحصول عليها، وعدم عودتهم حاملين السلاح، هذا بخلاف مواقع التواصل الاجتماعي التي تسخر من سلاح المدرعات وبقاء الجنود داخل الآليات والدبابات فترات طويلة، وهو أمر تحول إلى مادة ساخرة، انعكست بعد ذلك على الواقع.

وعلّق الناطق باسم جيش الاحتلال على القضية، وأشار، بحسب ما نقلته القناة الثانية، إلى أن الجيش “يُولي أهمية كبرى لمسيرة التجنيد ويرى أنه ينبغي استيفاء تلك المسيرة بأفضل حال”، مضيفا أن “توزيع الجنود يتم بناء على المتطلبات التنفيذية مع  الأخذ بالاعتبار تطلعات ورغبة الجنود المستجدين”.

وأشار مصدر عسكري على صلة بمنظومة التجنيد، أنه لا يذكر على الإطلاق أن شهد موقفا من هذا النوع، مضيفا أن ضباط سلاح المدرعات هرعوا لمركز التجنيد بهدف إقناع الجنود للالتحاق بالسلاح دون أن يحرزوا أي نجاح، وأن عدد المتمردين استثنائي ولم يحدث من قبل.

وبحسب المصدر، تعرض الجيش لصدمة كبيرة، لا سيما أنه جرت العادة أن تكون نسبة الطلب على الالتحاق بسلاح المدرعات مرتفعة بين الجنود المستجدين بالخدمة العسكرية، لافتا إلى أن شعبة الموارد البشرية ومكتب قائد سلاح المدرعات أرسلوا مؤخرا توجيهات بزيادة عدد الملتحقين بالسلاح.

ويبحث جيش الاحتلال حاليا إذا ما كان رفض هؤلاء على صلة بالضجة التي أحدثتها الأنباء عن توجه الجيش لالحاق الفتيات بسلاح المدرعات، وما نجم عنها من انتقادات لم تهدأ حتى اللحظة، حيث أبدى سياسيون وعسكريون إسرائيليون رفضهم الشديد لإلحاق الفتيات بهذا السلاح، معتبرين أن خطوة من هذا النوع ستعني كارثة.

وخلال السنوات الماضية شهد جيش الاحتلال حالات تمرد بين جنوده لأسباب مختلفة، ففي أواخر العام 2007 شهد مركز تدريب تابع لقوات المشاة  في منطقة “بتساليم” قيام سرية كاملة تابعة لقيادة الجبهة المركزية بالإعلان رفضها المشاركة في مناورة عسكرية بحجة النقص في العتاد، فضلا عن تعامل القيادة مع عناصر هذه السرية بشكل مُهين. ووقتها كان الحديث يجري عن مناورة هدفها تطبيق بعض الدروس المستخلصة من حرب لبنان الثانية 2006.

وأعلنت عشرات المجندات بجيش الاحتلال في نيسان/ أبريل الماضي رفض أداء الخدمة العسكرية بإحدى الكتائب المختلطة التابعة للذراع الاستخباراتية بقيادة الجبهة المركزية، وتم إخضاع 38 مُجندة للمحاكمة، التي قضت بأحكام مختلفة تراوحت بين السجن أو العزل داخل الوحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث