هل يجتمع روحاني وأوباما في نيويورك؟

هل يجتمع روحاني وأوباما في نيويورك؟
المصدر: طهران ـ من أحمد الساعدي

في غضون هذه الأيام من العام المنصرم 2013، تحدث الرئيسان الأمريكي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني هاتفيا في اتصال غير مسبوق على هذا المستوى بين الولايات المتحدة وايران منذ الثورة الإسلامية في 1979، لكن هذه الاتصالات غير المتوقعة شكلت ردود أفعال متباينة بين المسؤولين والأحزاب السياسية في إيران بين رافض ومؤيد.

وبعدما توجه الرئيس حسن روحاني يوم أمس الاثنين إلى نيويورك، بدأت وسائل إعلام الإصلاحيين الداعمين لروحاني بالحديث عن عدم وجود إشكالية في إجراء لقاء مع اوباما، بينما رأت وسائل إعلام التيار المحافظ أن ذلك خطأ استراتيجي لا يمكن تكراره ولو عبر اتصال.

وبعيد وصول روحاني العام الماضي إلى طهران، ندد معارضون لروحاني بقبوله التحدث إلى اوباما، حيث تجمع العشرات منهم امام مطار مهراباد الدولي، مرددين شعار “الموت لأمريكا”، واعتبروا أن واشنطن لم تغير من مواقفها التي وصفوها بـ”الإستعمارية والاستكبارية”.

في المقابل، احتشد أنصار روحاني أمام المطار أيضا للترحيب به بعد وصوله إلى طهران، ووصفوا ما حققه بـ”الانتصار السياسي”.

تحذير لروحاني من لقاء اوباما

وحذر ممثل طهران العاصمة في البرلمان الإيراني، المتشدد حميد رسائي، روحاني من إجراء لقاء مع اوباما، داعياً رئيس بلاده إلى إحترام كرامة إيران.

وقال رسائي في تصريح نقلته وكالة أنباء “رسا” التابعة للمحافظين إن “أمريكا تعلم أنها يمكنها التعامل مع إيران ولكنها لا يمكن أن تتعامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، في إشارة منه إلى اعتبر التيار الإصلاحي عدم وجود مانع في لقاء روحاني واوباما.

وأضاف النائب رسائي: “كلما كانت الحكومة الإيرانية أقرب إلى المثل العليا التي وضع مؤسس الثورة روح الله الخميني ومرشدها الإمام الخامنئي ستحفظ مصالح البلد وتؤمنها”.

ولفت إلى أن الشعار الذي يرفع الرئيس روحاني بالدعوة للاعتدال والتدبير معناه “أن نكون أشداء على الكفار رحماء بيننا”، مؤكداً وهو يخاطب الرئيس روحاني “لا تخاف من تحقير أوباما لك”.

وأرجع رسائي عدم التوصل لاتفاق نهائي حول برنامج بلاده النووي إلى ما وصفه بالسياسية المتغطرسة التي تنتهجها الدول الغربية تجاه طهران، بحسب قوله.

تأييد للقاء بشرط حل المشاكل

وفي سياق متصل، اعتبر أحد رجال الدين وأساتذة الحوزة الدينية بمدينة قم وسط إيران أنه ليست هناك أي مشكلة تمنع من لقاء الرئيس روحاني بنظيره الأمريكي إذا كان الهدف من اللقاء “حل المشاكل بين إيران وأمريكا”.

وذكر الشيخ فاضل مبيدي في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”، “أنا لست سياسياً لكني أرى أنه لا مشكلة تمنع اللقاء”، معتبراً أن عدم سماح مجلس النواب الذين يهمين عليه المحافظون لحكومة روحاني من الجلوس مع أمريكا مباشرة لحل القضايا العالقة بأنها “ظاهرة وخطوة غير مجدية”.

وأضاف مبيدي متسائلاً: “لقد تحمل شعبنا الكثير من الأعباء والعقوبات دون أن نحصل على أي نتيجة”، مشيراً إلى أن البعض يعتبر عدم التقارب مع واشنطن يمثل “عزة لإيران”، وقال “صحيح ذلك لكن ما فائدة عزة بلادنا وشعبنا يعاني الكثير من العقوبات الاقتصادية والبطالة وقلة فرص العمل”.

وبين رجل الدين الإيراني الذي يميل لروحاني “أمريكا شيء واقع وقوة اقتصادية فيجب التعامل معها”، وقال “أمريكا خانت بريطانيا وروسيا لكن خطوات أمريكا لم تمنع هذه الدول من قطع علاقاتها بواشنطن”.

وأعرب الاستاذ في الحوزة في قم عن أمله بأن يتمكن وزير الخارجية محمد جواد ظريف من حل ما وصفها بـ”المشكلة والعقدة في اجتماع المسؤولين الإيرانيين والأمريكان”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث