زاؤراليك: “داعش”.. أكبر تهديد لأوروبا

زاؤراليك: “داعش”.. أكبر تهديد لأوروبا
المصدر: براغ- من إلياس توما

أكد وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاؤراليك، أن العالم يقف الآن وجها لوجه أمام ظاهرة غير مسبوقة تتمثل بتحول منظمة إرهابية إلى شكل دولة، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي باراك اوباما قال خلال قمة الناتو الأخيرة، إن الخطر هائل إلى درجة أنه ليس بالإمكان تهويله أكثر من ذلك.

وأضاف أن الأمر لا يتعلق فقط بمواجهة الإرهاب الذي هو أكثر بطشا من أي وقت سابق، بل أن التغيير الرئيس يكمن بأنه في الوقت الذي كانت فيه القاعدة ضيفا في أفغانستان لدى طالبان، نرى هنا عكس ذلك؛ حيث تسيطر مجموعة إرهابية على أراضٍ وتكتسب مواصفات الدولة.

وأشار في مقال له نشره في صحيفة “برافو” إلى أن هذه المجموعة تمتلك مصادر استثنائية من بيع النفط وسرقة الممتلكات وتنظيم عمليات الخطف، كما أنها تمتلك جيشا مسلحا بعد أن حصلت عليها من ثكنات الجيش العراقي الذي فر أمامهافي الموصل، ولذلك ففي حال تمكنت هذه القوة من توحيد وخلق الدافع لدى 20 مليون سني في المنطقة، فإنها ستكون مشكلة هائلة بالنسبة لأوروبا أيضا.

وأضاف أن طموحات هؤلاء المقاتلين لا تقتصر على السيطرة على الأراضي، وإنما يعلنون وبشكل صريح بان هدفهم أوروبا، مشيرا إلى أن العديد من الحكومات الأوروبية جزعة من حقيقة أن المئات من مواطنيها الذين يمتلكون جوازات سفر شينغن يتوجهون للقتال في صفوف الجهاديين، ومتوقعا أن يكون الأمر أسوأ، عندما يعودون إلى هذه الدول لا سيما وأنهم سيكونون أكثر راديكالية دينيا ومقاتلين أشد صلابة وسيتم النظر إليهم على أنهم أبطال يتوجب الاقتداء بهم في الجاليات التي يتحركون فيها، بالإضافة إلى خطر التحضير لهجمات إرهابية في دولنا.

وأشار إلى أنه لم يكن غريبا في النقاشات داخل الحلف، إعلان البعض بأن هذا الأمر هو التهديد الأكبر المعاصر لأوروبا، ولذلك جرى التوافق بشكل كبير على الحاجة إلى استراتيجية ذكية وبدء العمل لتحقيقها، مؤكدا أن الصراع مع هذا الخطر لن يكون عسكريا فقط ولن يقتصر على الناتو وإنما يجب أن تلعب فيه أجهزة المخابرات المحلية والشرطة والعدالة دورا حاسما.

وأضاف أنه لا يمكن للائتلاف المضاد للإرهاب الذي يتبلور الآن، أن يتحرك بشكل مستقل بل يتوجب البحث عن شركاء مثل الأكراد ودول معتدلة مثل الأردن، وأنه من الضروري خلق تحالف إقليمي.

وأضاف أن هذه المعركة لا يمكن الانتصار فيها خلال وقت قصير، مشيرا إلى أن التصورات حول إشاعة الديمقراطية في الأنظمة الاوتوقراطية في العالم العربي قد فقدت معناها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث