أمريكا تتوقع حربا طويلة مع داعش

قمة "الناتو" تناقش تشكيل تحالف دولي لمواجهة "الدولة الإسلامية"

أمريكا تتوقع حربا طويلة مع داعش

ويلز – يلتقي زعماء حلف شمال الاطلسي في ويلز ببريطانيا اليوم الخميس لمناقشة خطر تنظيم الدولة الإسلامية، في وقت فيه توقعت فيه الولايات المتحدة حربا طويلة مع هذا التنظيم المتطرف.

ويشارك في القمة كل من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الامريكي باراك اوباما والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند ورئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينتسي.

ووسط تنامي التوتر مع روسيا بسبب الأزمة في أوكرانيا وصفت تقارير إعلامية غربية القمة بأنها واحدة من أهم القمم في تاريخ الناتو خلال العقود الماضية حيث ستناقش ما إذا كان الحلف مجهزا لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وبعد تبني الدولة الاسلامية قطع راس صحافي اميركي ثان، ستكون مكافحة هذا التنظيم الجهادي العنيف في صلب حفل العشاء الذي يلتقي حوله رؤساء الدول مساء الخميس، وستعقد اجتماعات على هامش القمة للبحث في تشكيل ائتلاف للتصدي للدولة الاسلامية استجابة لدعوة الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأمريكي باراك متوعدا الأربعاء إن بلاده تعتزم قتال الدولة الإسلامية إلى أن تتلاشى قوتها في الشرق الأوسط وإنها ستسعى لتنفيذ العدالة فيما يتعلق بقتل الصحفي الأمريكي ستيفن سوتلوف.

وأشار أوباما إلى أن القضاء على المنظمة الإسلامية المتشددة سيستغرق وقتا نظرا لفراغ السلطة في سوريا وكثرة عدد المقاتلين المتمرسين في القتال الذين خرجوا من عباءة تنظيم القاعدة خلال حرب العراق فضلا عن الحاجة إلى بناء تحالفات تشمل المجتمعات السنية المحلية.

ووزعت الدولة الإسلامية تسجيلا مصورا أمس الثلاثاء يظهر عملية ذبح الصحفي الأمريكي وهو ثاني رهينة أمريكي يقتل في غضون أسابيع ردا على الغارات الجوية بالعراق.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي في طالين “خلاصة القول هي أن هدفنا واضح وهو إضعاف وتدمير (الدولة الاسلامية) بحيث لا تعود خطرا لا على العراق وحسب بل وعلى المنطقة والولايات المتحدة”.

وأضاف “مهما كان ما يعتقد هؤلاء القتلة أنهم سيحققونه بقتلهم أمريكيين أبرياء مثل ستيفن فقد باءوا بالفشل بالفعل… فشلوا لأن الأمريكيين -مثلهم مثل شعوب العالم- شعروا بالاشمئزاز من همجيتهم. ولن يتم إرهابنا.”

وستكون اوكرانيا حيث تدهور الوضع نتيجة مشاركة جنود روس في المعارك الى جانب الانفصاليين الموالين لموسكو، موضع اجتماع اولي يعقد قبل افتتاح القمة بين الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو وقادة الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا وفرنسا وايطاليا.

وسيطلع بوروشنكو بهذه المناسبة محاوريه على “تقييمه للوضع على الارض و(لنتائج) محادثاته مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين”، وفق ما افاد مصدر حكومي بريطاني.

وفيما تعتزم دول الحلف الاطلسي ابداء تصميمها ووحدة صفها في مواجهة روسيا، حاولت موسكو استباق الامور الاربعاء بعرض خطة تسوية للنزاع في اوكرانيا اعتبرت كييف انها تهدف الى “ذر الرماد في العيون” فيما تلقاها الغربيون وفي طليعتهم الرئيس الاميركي باراك اوباما بكثير من الحذر.

وتشتد الضغوط على روسيا المهددة بعقوبات اوروبية جديدة قد يعلن عنها الجمعة، ولا سيما مع اعلان باريس عشية القمة تعليق تسليم اول سفينة حربية من طراز ميسترال كانت باعتها لروسيا، وفق قرارا كانت ترفض اتخاذه حتى الان.

وان كان هذا القرار ستترتب عنه عواقب مالية فادحة قد تكلف فرنسا حوالى مليار يورو، الا ان نائب وزير الدفاع الروسي يوري بوريسوف اقر بان تعليق العقد الموقع بين باريس وموسكو عام 2011 “مزعج بالتاكيد” لروسيا.

ويعقد بعد ظهر الخميس اجتماع للجنة الحلف الاطلسي واوكرانيا، يتوقع ان يعلن قادة دول الحلف ال28 رسميا خلاله تضامنهم مع هذا البلد الذي يقع في صلب اخطر ازمة في العلاقات بين موسكو والغرب منذ نهاية الحرب الباردة.

ودعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الحلف الاطلسي خلال زيارة الاربعاء الى استونيا بهدف طمأنة دول البلطيق المتخوفة من روسيا، الى تقديم دعم “لا لبس فيه” لاوكرانيا واتخاذ “التزامات عملية لمساعدتها على تحديث قواتها الامنية وتعزيزها”.

وكتب اوباما في مقال مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون نشرته صحيفة ذي تايمز الخميس “علينا ان ندعم حق اوكرانيا في تحديد مستقبلها الديموقراطي بنفسها ونواصل جهودنا لتعزيز امكانات اوكرانيا”.

وان كان الحلف الاطلسي غير ملزم بالدفاع عن اوكرانيا التي ليست من دوله الاعضاء الا ان الغربيين وعدوا بدعم جيشها بواسطة برامج تحديث في مجالات اللوجستية والدفاع الالكتروني والقيادة ورعاية الجنود المصابين. غير انه ليس من المقرر تسليمها اسلحة رغم دعوات كييف بهذا الصدد.

وسيصادق القادة الغربيون الجمعة على “خطة تحرك سريع” تسمح بنشر قوات بشكل سريع عند وقوع ازمات وتطاول الاف الجنود.

وستكون هذه الخطة بمثابة رد استراتيجي وعسكري من الحلفاء على الازمات الكثيرة التي تزعزع الاستقرار في محيطهم المباشر، سواء في اوكرانيا او في الشرق الاوسط.

واكد اوباما وكاميرون في مقالهما المشترك ان هذه القوة يمكن “نشرها في اي مكان من العالم بشكل سريع جدا”.

وفي الوقت الحاضر فان هذه الخطة التي ستكلف “بضع مئات ملايين اليورو” في العام ستطمئن دول شرق اوروبا الحليفة المتخوفة من سياسات الجار الروسي القوي.

كما ستصادق قمة نيوبورت على سحب قوات الحلف القتالية من افغانستان بعد انتشار استمر 13 عاما في اطول واضخم عملية قام بها الحلف في تاريخه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث