كييف تحذر من “حرب كبرى” مع روسيا

كييف تحذر من “حرب كبرى” مع روسيا

كييف- انسحبت كييف الاثنين من مطار لوغانسك الاستراتيجي في شرق البلاد استولى عليه الانفصاليون واتهمت روسيا بشن “حرب كبرى” في أوكرانيا ستوقع عشرات الاف القتلى.

ويضاف انسحاب الجنود من مطار لوغانسك بعد قصف تتهم كييف “القوات الروسية” بتنفيذه، إلى سلسلة نكسات مني بها الجيش الأوكراني الذي يبدو أنه انسحب دون قتال من منطقة شاسعة في جنوب شرق المنطقة الانفصالية بين معقل دونيتسك الانفصالي على الحدود الروسية في الشرق وميناء ماريوبول في الجنوب على ضفاف بحر ازوف.

ويأتي في حين تجتمع “مجموعة الاتصال” التي تضم ممثلين عن أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والانفصاليين في مينسك بحثا عن حل للأزمة غداة تصريحات لفلاديمير بوتين عن “قيام دولة” في المناطق الانفصالية الأوكرانية.

وتتهم كييف والغرب منذ أسبوع روسيا بنشر قواتها النظامية في شرق أوكرانيا وهو ما تنفيه موسكو بشكل قاطع.

وقال وزير الدفاع الأوكراني فاليري غليتاي الاثنين “شنت حرب كبرى على أراضينا حرب لم تشهد أوروبا مثلها منذ الحرب العالمية الثانية. في مثل هذه الحرب ستكون الخسائر بالمئات وليس بالآلاف بل عشرات آلاف القتلى”.

وأضاف أن الأولوية باتت لتنظيم الدفاع لمنع روسيا من التقدم “على أراض أوكرانية أخرى”.

وصباحا انسحب الجنود الأوكرانيون من مطار لوغانسك. وقال المتحدث العسكري الأوكراني اندري ليسنكو “نظرا لدقة الاستهداف يبدو أن الأمر يتعلق بجنود محترفين في القوات المسلحة الروسية”.

وقال إن زورقا لخفر السواحل الأوكراني استهدف الأحد قرب ماريوبول غرق. وأصيب سبعة بحارة واعتبر اثنان في عداد المفقودين.

وأوقع النزاع في شرق أوكرانيا 2600 قتيل منذ منتصف نيسان/ابريل ومئات آلاف اللاجئين والنازحين.

وأسر 700 جندي أوكراني في الأيام الماضية في منطقة دونيتسك كما أعلن فلوديمير روبان المسؤول الأوكراني الذي يتفاوض في ملف تبادل الأسرى واصفا الوضع بـ”الكارثي”.

وصباح الاثنين حذر رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك من مخاطر حرب “ليس فقط في شرق أوكرانيا”.

واعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر-شتاينماير في مقابلة الاثنين أن روسيا قد تسعى إلى إنشاء “ممرات برية” في جنوب أوكرانيا لتموين شبه جزيرة القرم.

وفي حين أحرز المتمردون تقدما ميدانيا تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمرة الأولى عن منح “وضع دولة” لمناطق الانفصاليين.

ويأتي التصعيد قبل قمة حلف شمال الأطلسي في الرابع والخامس من الجاري في بريطانيا حيث اللقاء المرتقب بين الرئيس الأوكراني بيترو بوروشنكو ونظيره الأميركي باراك أوباما.

ويتوقع أن تدرس المفوضية الأوروبية الاثنين عقوبات جديدة ضد روسيا بعد قمة استثنائية السبت للاتحاد الأوروبي التي أمهلت روسيا أسبوعا لسلوك نهج جديد في أوكرانيا تحت طائلة فرض عقوبات إضافية.

وقال بوتين كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية خلال اجتماع في أقصى الشرق الروسي “آمل في أن يسود التعقل، وأن نعمل معا بشكل طبيعي وألا نعمد نحن أو شركاؤنا إلى أذية الآخر”.

وتاتي الاتهامات الجديدة بمشاركة قوات روسية في المعارك بين الجيش الأوكراني والانفصاليين بينما يفترض ان تتباحث “مجموعة اتصال” تضم ممثلين عن روسيا وأوكرانيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في النزاع خلال اجتماع في مينسك.

وأعلن وزير الدفاع الأوكراني فاليري غيليتي أن القوات الروسية تتحرك إلى مدينتي لوغانسك ودونيتسك.

وصرح غيتيلي في وقت متأخر الأحد لقناة “انتر تشانل” الأوكرانية أن “المعلومات بأن القوات الروسية هنا تم تأكيدها”.

وأضاف “نحن نقاتل روسيا وروسيا من يقرر ماذا سيحصل في دونباس”، وهو الاسم الذي يطلق على منطقتي لوغانسك ودونيتسك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث