“الأندوف” تخلي موقعها في درعا

“الأندوف” تخلي موقعها في درعا
المصدر: إرم- من دمشق

أخلت وحدة تابعة لقوات حفظ السلام في الجولان “أندوف” في درعا موقعها هناك، وذلك بعد مواجهات بين جنود فلبينيين من هذه القوات ومسلحين تابعين للجيش السوري الحر وتنظيم “جبهة النصرة” (الفرع السوري للقاعدة في سوريا).

وذكرت تقارير إعلامية أن الوحدة أخلت مواقعها في الجانب السوري من خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل واتجهت نحو المنطقة المحتلة من الهضبة.

من جهته، قال “المرصد السوري لحقوق الانسان” المعارض، إنه “لا تزال الاشتباكات المتقطعة بين مقاتلي من “جبهة النصرة” وعناصر قوات الفصل الأممية في منطقة رويحينة منذ ساعات صباح السبت”.

وكانت قيادة الجيش الفلبيني قد تحدثت في وقت سابق، عن وقوع مواجهات بين جنود فلبينيين من قوات “أندوف” ومعارضين سوريين مسلحين في الجانب السوري من خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل.

وقال وزير الدفاع الفلبيني فولتير جازمين – في رسالة نصية موجهة للصحفيين- إن الجنود الفلبينيين وعددهم 72 حوصروا في موقعين في الجولان، وتمكنت إحدى المجموعتين من الجنود الفلبينيين من التسلل من موقعها لكن المجموعة الثانية “تتعرض حالياً لهجوم”.

وأضاف جازمين للصحفيين – في رسالة إلكترونية – إن نحو أربعين جندياً فلبينياً يتمركزون في المعسكر؛ 68 على الجانب السوري من الحدود تعرضوا لإطلاق نار، في حين ذكر مسؤول بوزارة الدفاع أن جميع الجنود الفلبينيين بخير.

ولم تشارك في تبادل إطلاق النار مجموعة أخرى تضم 35 جندياً تتمركز في الموقع الثاني المعروف بالمعسكر 69 الذي يقع على بعد نحو أربعة كيلومترات من موقع الاشتباك.

يأتي ذلك في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة أنها تلقت تأكيداً بأن 44 فردا من قوات حفظ السلام – تحتجزهم مجموعات مسلحة داخل الأراضي السورية – بخير.

وقال متحدث باسم المنظمة الدولية إن فصائل سورية مسلحة احتجزت الجنود الفلبينيين بدافع إخراجهم من منطقة خطرة تعد ساحة معركة إلى مناطق أخرى آمنة، وأوضح أن “أندوف” لم تجرِ اتصالاً مباشراً معهم، مضيفاً: “تم إبلاغ قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك أن نية محتجزي جنود حفظ السلام هي إبعادهم عن ساحة قتال نشطة إلى مكان آمن لحمايتهم”.

وقال المكتب الصحفي للأمم المتحدة في بيان إن: “الأمم المتحدة تلقت تأكيدات من مصادر موثوق بها بأن جنود حفظ السلام من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” -الذين أخذوا من مواقعهم صباح الخميس 28 آب/ أغسطس الجاري – بخير وبصحة طيبة”.

وطالبت الخارجية الأميركية والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بضرورة: “الإفراج الفوري وغير المشروط” عن الجنود المحتجزين، ونددت الولايات المتحدة -بقوة- باحتجاز هؤلاء الجنود، وكذلك “بالعنف الذي استهدف “أندوف” والذي قامت به مجموعات مسلحة، من بينها “جبهة النصرة” التي أعلنها مجلس الأمن “مجموعة إرهابية”.

وقالت مصادر إعلامية – من معبر القنيطرة بالمرتفعات السورية المحتلة – إن إسرائيل متوجسة من إمكانية انهيار قوات “أندوف” من تقدم المعارضة السورية المسلحة.

وهؤلاء الجنود جزء من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل، بعدما أحتلت إسرائيل الجولان عام 1967 وضمتها عام 1981، في خطوة لم تلق اعترافا دوليا، في حين تم التوقيع على اتفاقية لوقف إطلاق النار في 1974، بوساطة من الأمم المتحدة، حيث ينتشر هناك قوات سلام دولية قوامها 1223 جنديا من ست دول عاملة في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث