غارات إسرائيلية تهدد جهود التهدئة

الوفد الفلسطيني ينتظر الرد على مطالبه وغزة تستعد لاحتمال تجدد العدوان

غارات إسرائيلية تهدد جهود التهدئة

غزة – تعثرت المباحثات الرامية إلى التوصل لتهدئة دائمة بين الفلسطينيين وإسرائيل في غزة عقب غارات إسرائيلية على القطاع، ما دفع الوفد الفلسطيني إلى إعطاء مهلة للرد على طلباته في وقت غادر القاهرة المفاوضون الإسرائيليون.

وقال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة صواريخ أطلقت على جنوب إسرائيل قرب مدينة بئر السبع قبل نحو ثمان ساعات من موعد انتهاء قف إطلاق النار المطبق حاليا. وجرى اعتراض صاروخين آخرين بنظام الدفاع الصاروخي المسمى القبة الحديدية فوق بلدة نيتيفوت.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس إنه لا يعرف شيئا عن إطلاق أي صواريخ من غزة.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم نتنياهو “إطلاق الصواريخ هذا انتهاك خطير ومباشر لوقف إطلاق النار. وقال متحدث عسكري إنه ردا على إطلاق الصواريخ جرت مهاجمة “أهداف للإرهابيين في أنحاء قطاع غزة.”

وقال شهود عيان إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن 25 ضربة على الأقل. وأفاد مسؤولون في مستشفى أن خمسة فلسطينيين أصيبوا ومنهم طفلان. وأدت الهجمات إلى موجة نزوح جديدة لعشرات الأسر الفلسطينية التي فرت من المعارك السابقة وعادت إلى منازلها قبل أيام قليلة.

وتنفيذا لقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عاد الوفد الإسرائيلي للمفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين إلى إسرائيل.

وقالت إسرائيلي مرارا إنها لن تتفاوض في ظل القصف. وكافح الوسطاء المصريون من أجل إنهاء الحرب في غزة التي تدور منذ خمسة أسابيع وإبرام اتفاق سيفتح الطريق أمام تدفق المساعدات لإعادة البناء لغزة التي يسكنها 1.8 مليون نسمة حيث دمرت آلاف المنازل.

وقال عزت الرشق القيادي البارز في حركة حماس ان احتمالات الوصول الى اتفاق مع اسرائيل “تتبخر” معلنا عدم احراز “اي تقدم في المفاوضات” غير المباشرة مع الدولة العبرية في القاهرة.

وقال الرشق وهو عضو في الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة في تدوينة له على حسابه على موقع تويتر “ليس هناك اي تقدم في المفاوضات واحتمالات الاتفاق تتبخر”، محملا “الاحتلال الصهيوني كامل المسؤولية عن ذلك”، قبل قرابة نحو ثلاث ساعات من انتهاء تهدئة لمدة 24 ساعة تنتهي منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء.

واضاف الرشق في تدوينة اخرى “الوفد الفلسطيني سلم رده الأخير على آخر صيغة قدمها الوسيط المصري، والذي بدوره سلمها لوفد العدو، وهذا غادر بحجة عرض الامر على الحكومة المصغرة”.

ثم اضاف في تدوينة ثالثة “الوسيط المصري ينتظر جواب وفد العدو على رد وفدنا الفلسطيني حتى الساعة 12 نهاية مهلة التهدئة. ولا اعتقد أن يكون هناك جواب”.

وجاءت تصريحات الرشق بعد وقت قصير من تصريحات رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض عزام الاحمد الذي قال “لا يوجد تقدم بالمفاوضات الجارية الان رغم التمديد الذي حصل حتى اللحظة والأمور ازدادت تعقيدا” في المباحثات غير المباشرة الجارية في القاهرة بوساطة مصرية.

واتهم الاحمد الوفد الاسرائيلي المفاوض ب”محاولة فرض ما يريده. وهذا مستحيل ان نقبل به كفلسطينيين وعملية التسويف والمماطلة التي مازالوا (الاسرائيليون) يستمرون بها”.

ومساء الاثنين، توصل الفلسطينيون واسرائيل لاتفاق يقضي بتمديد وقف اطلاق النار في قطاع غزة لمدة 24 ساعة اضافية لاستكمال مباحثات غير مباشرة ترمي الى التوصل لهدنة دائمة.

لكن الاحمد حذر في تصريحات بعد التمديد من استمرار دائرة العنف اذا لم يتم التوصل لاتفاق.

واستشهد نحو 2000 فلسطيني أغلبيتهم الساحقة من المدنيين في الهجوم الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني. على الجانب الأخر، قتل 67 إسرائيليا 64 منهم جنود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث