دخول التهدئة في غزة حيز التنفيذ

الفصائل الفلسطينية تعلن عدم تسجيلها أي خرق إسرائيلي للهدنة

دخول التهدئة في غزة حيز التنفيذ

غزة – بعد مرور نحو 6 ساعات على دخول التهدئة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة حيز التنفيذ، لم تعلن الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، عن تسجيل أي خروقات لها.

وأفادت التقارير الواردة من قطاع غزة، أن الفصائل الفلسطينية لم تعلن تسجيلها، أي خرق إسرائيلي للتهدئة حتى الساعة 03.15 تغ من صباح الاثنين.

وأفاد الجيش ووسائل الإعلام الإسرائيلية، بأنه لا خرق لوقف إطلاق النار المؤقت في قطاع غزة الذي بدأ مع أول ساعات اليوم الإثنين بالتوقيت المحلي (21 ت.غ. من مساء الأحد) ويستمر 72 ساعة.

وقال بيتر ليرنر، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) “مع الاستيقاظ على وقف إطلاق نار جديد لمدة 72 ساعة بعد وابل من الصواريخ قبيل منتصف الليل، فإن اليوم (الإثنين) يبدو واعدا”.

كما لم تصدر الفصائل أي بيانات تفيد بقصفها للمدن الإسرائيلية بالصواريخ، أو مهاجمتها للقوات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود مع القطاع، حتى الساعة ذاتها.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في بيان في الساعة 22.00 تغ، إن “الهدوء الحذر يخيم منذ الساعة 24 (21 تغ وهو موعد تقريبي لبدء سريان التهدئة الجديدة) على الأجواء الإسرائيلية والجيش لم يقم منذ هذه الساعة بأي غارة على قطاع غزة”، ومنذ تلك الساعة لم يصدر الجيش ما يفيد خرق التهدئة حتى الساعة 3.15 تغ.

في غضون ذلك، أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى عدم وجود خروق لوقف إطلاق النار المؤقت.

من جهته، قال موقع “تايمز أوف إسرائيل” الإخباري الإسرائيلي المستقل، “احترمت كل من حماس وإسرائيل وقف إطلاق النار المعلن لمدة 72 ساعة، إذ أن هناك وقفاً كاملاً لإطلاق الصواريخ والهجمات الجوية منذ دخول التهدئة المؤقتة حيز التنفيذ في منتصف الليل”.

ورغم دخول التهدئة الإنسانية حيز التنفيذ، إلا أن تحليق الطيران الإسرائيلي المكثف في أجواء قطاع غزة، لا يزال مستمرا.

وبرعاية مصرية، بالقاهرة، وافق الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي، يوم أمس الأحد، على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة، دخلت حيز التنفيذ عند منتصف ليل الأحد-الإثنين بالتوقيت المحلي (21 ت.غ. من مساء الأحد)، في مساعٍ للتوصل إلى اتفاق تهدئة دائمة في قطاع غزة، بعد حرب إسرائيلية استمرت أكثر من شهر.

كي مون يرحب بالهدنة الجديدة في غزة

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بإعلان مصر أمس أن إسرائيل والفصائل الفلسطينية قبلوا وقف إطلاق نار إنساني، وغير مشروط في قطاع غزة لمدة 72 ساعة.

وقال المتحدث باسم الأمين العام في بيان صدر مساء أمس الأحد، ونشر على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة: “أعرب بان عن أمله القوي في أن تعطي هذه الهدنة الجانبين، تحت رعاية مصرية، فرصة أخرى للاتفاق على وقف إطلاق نار دائم لصالح جميع السكان المدنيين، يصبح نقطة انطلاق لمعالجة المظالم الكامنة لدى كلا الجانبين”.

وأضاف: “يواصل الأمين العام حث جميع الأطراف المعنية على العمل بشكل بناء لتحقيق هذه الغاية، وتجنب أية خطوات من شأنها أن تؤدي إلى العنف”.

ومضى قائلا: “الأمم المتحدة مستعدة للمساعدة في تنفيذ اتفاق من شأنه توطيد السلام، والسماح بإعادة الإعمار والتنمية، اللذين تمس الحاجة إليها في غزة.

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، يشن الجيش الإسرائيلي حربا على القطاع، منذ السابع من الشهر الماضي، أسفرت عن مقتل نحو 1939 فلسطينياً، (تقول الأمم المتحدة في بيانها إن عددهم 1948)، وإصابة حوالي 10 آلاف آخرين بجراح متفاوتة حتى اليوم، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، إضافة إلى دمار مادي واسع في القطاع، الذي يقطنه حوالي 1.9 مليون فلسطيني.

ووفقًا لبيانات رسمية إسرائيلية، قُتل 64 عسكريًا (تقول الأمم المتحدة إن عددهم 67)، و3 مدنيين إسرائيليين، بينما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنها قتلت161 عسكريا، وأسرت آخر.

ومنذ أن فازت حركة “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006، تفرض إسرائيل حصارا على غزة، حيث يعيش أكثر من 1.8 مليون نسمة، شددته إثر سيطرة الحركة على القطاع في يونيو/ حزيران من العام التالي، واستمرت في هذا الحصار رغم تخلي “حماس” عن حكم غزة، وتشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطيني في يونيو/ حزيران الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث