بدء هدنة إنسانية في غزة

جهود دبلوماسية محمومة وعدد الشهداء يتجاوز 900 في القطاع و6 بالضفة

بدء هدنة إنسانية في غزة

القاهرة -أعلنت حركة حماس فجر السبت موافقتها على “تهدئة إنسانية” في قطاع غزة لمدة 12 ساعة اعتبارا من الساعة الثامنة من صباح السبت (05,00 تغ)، وذلك بعد إعلان مسؤول أمريكي عن موافقة إسرائيل على تهدئة لنفس الفترة.

وأكد فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة وجود “توافق وطني على تهدئة إنسانية بواسطة الأمم المتحدة يوم السبت لمدة 12 ساعة تبدأ من الثامنة صباحا وحتى الثامنة مساء”.

وكان مسؤول أميركي قد أعلن مساء الجمعة أن إسرائيل وافقت بشكل أحادي الجانب على هدنة لمدة 12 ساعة في قطاع غزة اعتبارا من صباح السبت.

وقال المسؤول الذي يرافق وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال زيارته الى مصر ان “اسرائيل وافقت على وقف لاطلاق النار لمدة 12 ساعة اعتبارا من الساعة السابعة من صباح السبت”.

ويأتي الاعلان عن هذه الهدنة بعيد الاعلان عن اجتماع دولي حول الوضع في غزة تستضيفه العاصمة الفرنسية السبت ويشارك فيه وزراء خارجية كل من فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا وايطاليا وقطر وتركيا اضافة الى وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي.

وبحسب مصدر دبلوماسي اوروبي فان الاجتماع يهدف الى “تضافر الجهود الدولية لبلورة شروط وقف اطلاق النار في اسرع وقت ممكن”.

وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اعلن الجمعة انه لم يتم التوصل بعد الى اي اتفاق لوقف اطلاق نار يضع حدا للاعمال الحربية بين حركة حماس واسرائيل، داعيا مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية المصري سامح شكري الى هدنة من سبعة ايام.

وقال كيري في القاهرة مساء الجمعة في ختام مفاوضات شاقة استمرت اياما عدة انه لا تزال هناك خلافات بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني حول “الصيغة” المتعلقة بوقف اطلاق النار، مضيفا ان لديهما مع ذلك “اطارا اساسيا” لهدنة.

من جهته اكد وزير الخارجية المصري سامح شكري ان ايا من الطرفين لم يبد ارادة كافية للتفاوض.

واضاف انه سيزور باريس السبت حيث سيلتقي نظيريه التركي والقطري اللذين ترتبط بلادهما بعلاقات وثيقة مع حماس، بهدف التوصل الى وقف لاطلاق النار.

مزيد من الشهداء في غزة

وقتل 55 فلسطينيا على الاقل الجمعة في القصف الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم الثامن عشر لترتفع بذلك حصيلة القتلى الفلسطينيين في القطاع منذ بدء الهجوم الاسرائيلي عليه الى 865، بحسب وزارة الصحة في غزة.

وقال اشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة ان “اجمالي عدد الشهداء حتى اللحظة 865 شهيدا، اضافة الى 5730 جريحا”، مشيرا الى ان “60 شهيدا على الاقل سقطوا اليوم الجمعة في قصف الاحتلال على قطاع غزة”.

الا انه اشار الى ان هذه الحصيلة تتضمن اربعة على الاقل توفوا متأثرين بجروح اصيبوا بها سابقا.

وآخر الضحايا الفلسطينيين في الهجوم الاسرائيلي المتواصل على القطاع هي امرأة قضت ليل الجمعة في قصف اسرائيلي على منزلها في مدينة خانيونس، جنوب القطاع.

وقبل ذلك بوقت قصير قتل تسعة فلسطينيين في عدة غارات شنها الطيران الحربي الاسرائيلي مساء الجمعة على مناطق مختلفة في قطاع غزة، بحسب وزارة الصحة في غزة.

كما قتل مسعف فلسطيني اثر تعرض سيارة اسعاف للقصف بقذائف الدبابات الاسرائيلية في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

وقتل ايضا فلسطينيان في غارة جوية استهدفت دراجة نارية في خانيونس.

توتر في الضفة

قتل ستة فلسطينيين الجمعة، اثنان قرب نابلس واربعة قرب الخليل، برصاص الجيش الاسرائيلي ومستوطنين خلال موجهات اندلعت اثناء تظاهرات تضامنية مع غزة بعد صلاة الجمعة، كما اصيب 19 فلسطينيا احدهم بجروح خطرة، وفق مصادر امنية وطبية فلسطينية.

واتهم مسؤول امني فلسطيني الجمعة الجيش الاسرائيلي “باستسهال اطلاق الرصاص الحي وقتل الفلسطينيين” مع تصاعد المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي.

ونظمت مسيرات اثر صلاة الجمعة كذلك في رام الله وبيت لحم استجابة لدعوة القوى الوطنية والاسلامية الى يوم غضبتضامنا مع اهالي غزة.

وقالت المصادر ان ثلاثة فلسطينيين قتلوا في بلدة بيت امر قرب الخليل، وفلسطيني اخر من مخيم العروب شمال الخليل، وشابين في بلدة حوارة قرب نابلس، عندما اطلق الجيش ومستوطنون النار على شبان رشقوهم بالحجارة خلال مسيرتين نظمتا في البلدتين بعد صلاة الجمعة.

وجرت مسيرة شارك فيها المئات في بلدة بيت امر قرب الخليل، جنوب الضفة، بعد صلاة الجمعة وقعت خلالها مواجهات مع الجيش الاسرائيلي الذي اطلق الرصاص باتجاه الشباب.

واكد مصدر طبي في مستشفى عالية في الخليل مقتل هاشم ابو مرية (46 عاما) وسلطان زعاقيق (30 عاما) وعبد الحميد براغيث (39 عاما) برصاص اسرائيلي.

كما اكد مصدر طبي في مستشفى الميزان في الخليل مقتل عيد رباح فضيلات(27عاما) من مخيم العربوب بصلية من الرصاص في جسده”

واوضح مصدر امني فلسطيني ان “عيد فضيلات تعارك مع احد الجنود فقام جندي اخر باطلاق النار عليه في كل انحاء جسده”.

واضاف المصدر ان “16 مصابا وصلوا الى مستشفى عالية في الخليل اصابة احدهم خطرة واصابة 15 بين متوسطة وخفيفة، من انحاء مختلفة من محافظة الخليل.”

وفي بلدة حوارة قضاء نابلس، شمال الضفة، نظمت مسيرة بعد الصلاة تضامنا مع غزة اشتبك خلالها الشبان مع الجيش الاسرائيلي.

وقال مصدر امني فلسطيني ان متظاهرين رشقوا سيارة للمستوطنين بالحجارة فاطلق هؤلاء النار عليهم وقتلوا الشاب خالد عزمي عودة (18 عاما).

تدخل الجيش الاسرائيلي حينها وفتح النار على المتظاهرين فقتل طيب عودة (22 عاما)، واصاب ثلاثة اخرين بجروح.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان امراة من المستوطنين هي التي اطلقت النار. لكن الجيش اكتفى بالقول ان مستوطنين “متورطين” في اطلاق النار.

وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري ان “الشرطة فتحت تحقيقا مع امراة مستوطنة من منطقة نابلس تدعي انها اطلقت النار في الهواء”.

وقال المتحدث باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري لوكالة فرانس برس “هناك تصاعد في التظاهرات لدعم ومساندة اهالي غزة لما يتعرضون له من قتل يومي” بعد مقتل اكثر من 820 فلسطينيا واصابة اكثر من خمسة الاف بجروح جراء القصف الاسرائيلي المستمر منذ 8 تموز/يوليو.

وقال الضميري “واضح ان جيش الاحتلال يستسهل الضغط على الزناد ويستسهل قتل الفلسطينيين سواء كانت مظاهرات سلمية او غير ذلك”.

واتهم الضميري الجيش الاسرائيلي ب”اطلاق ايادي المستوطنين للاعتداء على الفلسطينيين”، موضحا “انه يتم تحريضهم من قبل الجيش للقيام بهذه الاعتداءات”.

ووقعت مواجهات عنيفة ليل الخميس الجمعة عند حاجز قلنديا الذي يفصل بين رام الله والقدس، قتل خلاله شاب فلسطيني، واصيب اكثر من مئة وخمسين فلسطينيا بجروح، غالبيتهم بالرصاص الحي.

ودعت القوى الوطنية والاسلامية الشعب الفلسطيني”في الارياف والقرى للتصدي للاحتلال، وندعو مغاوير شعبنا لقطع الطرق الالتفافية ومهاجمة مركبات وحافلات الاحتلال بكل الاشكال المناسبة وتوجيه ضرباتها عبر فرق المقاومة والقوات الضاربة واللجان الشعبية باوسع اشكال الوحدة”.

وقتل عشرة فلسطينيين واصيب المئات في الضفة الغربية خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي ومستوطنين منذ 17 تموز/يوليو عندما بدأ الجيش الاسرائيلي هجوما بريا على قطاع غزة بهدف هدم الانفاق وتدمير البنى التحتية للفصائل الفلسطينية ووقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث