تصاعد خسائر الاحتلال في غزة

كيري في القاهرة لبحث العدوان على القطاع وارتفاع عدد الشهداء إلى 509

تصاعد خسائر الاحتلال في غزة

عواصم- تصاعدت خسائر الاحتلال الإسرائيلي في غزة مع الإعلان عن إصابة 26 جنديا، خلال عملية إنزال نفذتها كتائب عز الدين القسام فجر الإثنين خلف خطوط القوات الإسرائيلية شرق غزة.

ولم تقتصر خسائر استهداف ناقلة جند شرق حي التفاح شرق القطاع على الخسائر البشرية الإسرائيلية، بل قتل فيها أمريكيين اثنين.

وفيما نفذت المقاومة الفلسطينية 48 عملية ضد إسرائيل الأحد، تظاهر الآلاف في شوارع باريس وفيينا واستوكهولم احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وتواصل إسرائيل اخفاء الأرقام الحقيقية لعدد قتلاها، إلا أن مصادر طبية إسرائيلية تؤكد ارتفاع عدد المصابين من الجنود إلى نحو 200 مصابا منذ العملية البرية التي بدأت الخميس الماضي.

إنزال خلف الخطوط

أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن إصابتها 26 جنديا إسرائيليا فجر الاثنين، بينهم أربعة في حالة خطيرة، ليرتفع عدد المصابين من جيش الاحتلال إلى أكثر من مائتين.

وقالت كتائب القسام إنها نفذت فجر الإثنين عملية خلف خطوط القوات الإسرائيلية شرق غزة، كما استهدفت ناقلة جند شرق حي التفاح شرق غزة.

وأشارت الكتائب أيضا إلى أنها دمرت عربة جيب عسكرية للاحتلال في حي التفاح، وأن المعارك دائرة خلف خطوط العدو.

وكان جيش الاحتلال اعترف بمقتل 13 جنديا من وحدة غولاني، وهي وحدة النخبة بسلاح المشاة، خلال معارك ضارية مع المقاومة الفلسطينية شرق مدينة غزة، ليصل إجمالي قتلى الجيش الإسرائيلي إلى 18، بالإضافة إلى مصرع مدنيين اثنين آخرين.

ومنيت إسرائيل في هجومها على حي الشجاعية بأكبر خسائر لها منذ بدء عدوانها على غزة، وهو أيضا أكبر عدد من القتلى يسقط بصفوف جيش الاحتلال خلال يوم واحد منذ حرب 2006 ضد مقاتلي حزب الله في لبنان، وأكبر عدد من الإسرائيليين يقتل خلال يوم منذ بدء العدوان في الثامن من يوليو/تموز الجاري.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مدير مستشفى إسرائيلي في بئر السبع القول إن 150 جنديا جرحى وصلوا إلى مستشفاه منذ الخميس الماضي.

وحالت الرقابة العسكرية الإسرائيلية دون معرفة العدد الرسمي لخسائر الجيش، وتقول كتائب القسام وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن عدد قتلى الجيش الإسرائيلي أكبر بكثير مما هو معلن.

وكانت “القسام” قد أعلنت فجر أمس الأحد عن استدراج قوة إسرائيلية حاولت التقدم شرق حي التفاح بغزة إلى كمين معد مسبقا مما أدى إلى تدميرها بالكامل، وأضافت أن مقاتليها تقدموا بعد ذلك صوب ناقلات الجند وفتحوا أبوابها وأجهزوا على جميع من فيها، وعددهم 14 جنديا صهيونيا.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت أن عدد الجنود الجرحى الذين أصيبوا خلال الاشتباكات الجارية بالقطاع ارتفع الأحد إلى 51 جنديا، بينهم قائد لواء غولاني غسان عليان.

قنابل الفسفور الأبيض

وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، صباح الاثنين، عن ارتفاع عدد ضحايا العملية العسكرية، إلى 509 شهيدا و3150 جريحا، منذ بدء العملية العسكرية في 7 يوليو/تموز الجاري.

واستشهد 39 فلسطينيا منذ فجر الإثنين في العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، في حين قصف جيش الاحتلال عدة أحياء في غزة بما يشبه القنابل الفسفورية.

وبحسب شهود عيان فإن قوات الاحتلال تقصف مناطق في أحياء الشجاعية والتفاح والزيتون بقنابل وقذائف تبدو كأنها قنابل الفسفور الأبيض، الذي عادة ما يترك دمارا وحرائق في الأماكن التي يسقط فيها، وهو سلاح محرم دوليا.

إلى ذلك، أوضح الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة، أن 9 فلسطينيين استشهدوا بينهم 7 أطفال، وأصيب 20 آخرين بجراح بينهم 5 جراحهم خطيرة في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف عدة منازل سكنية مأهولة بالسكان لعائلة “صيام” في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وأشار القدرة إلى أن شهداء عائلة صيام وصلوا إلى المستشفى الأوروبي في جنوبي القطاع عبارة عن “أشلاء متفحمة”، فيما وصل عدد كبير من الجرحى مبتوري الأطراف جراء إصابتهم بشكل مباشر بشظايا القذائف الإسرائيلية.

وقال القدرة: إن “إسرائيل ترتكب مجزرة كبيرة وجديدة بحق المدنيين من عائلة صيام”.

وأفاد شهود عيان أن المدفعية الإسرائيلية قصفت 6 منازل تعود لعائلة صيام في مدينة رفح بأكثر من 13 قذيفة مدفعية ما أدى إلى تدمير جزء كبير من هذه المنازل، واشتعال النيران فيها.

وصباح الاثنين، انتشلت طواقم الإسعاف جثامين 9 فلسطينيين بينهم 6 أطفال وإمرأة من تحت أنقاض منزل عائلة “أبو جامع” في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة قصفه الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم، وفق القدرة.

كما استشهد، فجر اليوم، صياد فلسطيني وأصيب اثنين آخرين بجراح متوسطة في قصف إسرائيلي استهدف مدينة رفح جنوبي القطاع، بالإضافة لاستشهاد فلسطينيين اثنين في منطقة المغراقة جنوبي غرب مدينة غزة.

وأصيب عدد من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف شارع النفق شرقي مدينة غزة، و10 فلسطينيين أصيبوا في غارة على بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع.

لأول مرة منذ بدء “الجرف الصامد”

وأفاد الجيش الإسرائيلي، أن صاروخاً أُطلق من غزة وسقط في منطقة تل أبيب، الإثنين، وذلك للمرة الأولى منذ بدء عملية “الجرف الصامد” الإسرائيلية في القطاع في السابع من الشهر الجاري.

وفي تغريده له على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “”وتير” قال الجيش “سقط صاروخ أطلق من غزة على منطقة تل أبيب” دون إعطاء مزيد من التفاصيل، أو الحديث عن إصابات.

وسبق ذلك، إعلان الجيش اعتراض القبة الحديدية لصاروخين فوق المنطقة.

واليوم هي المرة الأولى التي يسقط فيها صاروخ في منطقة تل أبيب دون أن تعترضه القبة الحديدية المضادة للصاورايخ.

واشنطن تعلن مقتل اثنين من مواطنيها

إلى ذلك، أعلنت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي عن مقتل أمريكيين كانا يحاربان إلى جانب الجيش الإسرائيلي في غزة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية في تصريح صحفي: “نستطيع تأكيد موت الأمريكيين ماكس شتاينبرغ وشون كارميلي في غزة”.

ولم تفصح المتحدثة الرسمية عن أي تفاصيل أخرى تخص ملابسات الحادثة التي أودت بحياة الاثنين، غير أن سبعة مجندين إسرائيليين بينهم أمريكيين كانوا يستقلون مدرعة ناقلة جند، لكنها انفجرت جراء صاروخ مضاد للدروع أطلقته “القسام”.

كيري في القاهرة

من جهتها أوضحت الخارجية الأمريكية أن جون كيري سيصل إلى القاهرة الإثنين، حيث سيتباحث مع مسؤولين في مصر ودول أخرى في سبل وقف النزاع الدائر في القطاع، مؤكدة أن كيري يدعم المبادرة المصرية للتهدئة.

وأكد البيت الأبيض أن كيري سيسعى إلى التوصل إلى “وقف فوري للأعمال العدائية استناداً إلى العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2012”.

وشدد على ضرورة حماية حياة المدنيين “في غزة وفي إسرائيل”.

وأوضح بيان الرئاسة الأميركية أن “الرئيس (باراك أوباما) شدد على أن الولايات المتحدة تعمل بتعاون وثيق مع إسرائيل والشركاء الإقليميين من أجل التوصل لوقف فوري لإطلاق النار”

نفي أسر جندي إسرائيلي في غزة

نفي مندوب إسرائيلي الدائم بالأمم المتحدة السفير رون بروسور، صحة ما أعلنته حركة حماس من أسر أحد الجنود الإسرائيليين في المعارك الدائرة حاليا بغزة.

وقال المندوب الإسرائيلي لعدد من الصحفيين بالقرب من قاعة مجلس الأمن الدولي:”ليس هناك جندي إسرائيلي مخطوف وتلك الشائعات غير صحيحة”.

وأعلنت كتائب القسام، مساء الأحد، عن أسر الجندي الإسرائيلي، شاؤول آرون، الذي يحمل الرقم العسكري (60962065)، في عملية نفذها مسلحوها ضد الجيش الإسرائيلي شرق حي التفاح شرقي مدينة غزة.

وتعد تصريحات بروسور، أول تعليق لمسؤول إسرائيلي حول ما أعلنته حماس.

اضراب يعم فلسطين

ويعم الإضراب الشامل الاثنين مدن الضفة الغربية والقدس والمدن والقرى العربية داخل إسرائيل وذلك حدادا على أرواح شهداء المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، وآخرهم شهداء مجزرة الشجاعية.

ويشمل الاضراب إغلاق المحال التجارية والمؤسسات الحكومية والرسمية والجامعات .

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من الأحد، حيث سيتم تنكيس الأعلام المرفوعة على الدوائر الرسمية والحكومية والسفارات الفلسطينية في الخارج.

ودعت قوى وفعاليات فلسطينية إلى أن يرافق الإضراب فعاليات تضامنية مع سكان القطاع، وتنظيم تظاهرات في كافة المدن والقرى الفلسطينية.

وتوقعت مصادر فلسطينية أن تشهد نقاط التماس مع الجيش الإسرائيلي في الضفة مواجهات بسبب حالة الاحتقان لدى الفلسطينيين من هول الجرائم التي ترتكب في قطاع غزة.

وفي المدن والقرى العربية داخل اسرائيل يعم الاضراب الشامل تلبية لدعوة وجهتها لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في اسرائيل في أعقاب اجتماع طارئ عقدته الأحد. ودعت لجنة المتابعة إلى تنظيم مظاهرة رئيسية في مدينة الناصرة عصر الإثنين قرب ساحة شهاب الدين بالمدينة.

احتجاجات في أوروبا

وشهدت عواصم أوروبية، تظاهرات شارك فيها الآلاف احتجاجا على العملية العسكرية الإسرائيلية ضد القطاع غالبيتها اتسم بالهدوء باستثناء باريس حيث انتهت التظاهرة التي حظرتها السلطات بأعمال شغب وتخريب.

وتظاهر قرابة 11 ألف شخص في وسط فيينا للتنديد بـ “الجريمة والقمع في فلسطين”، وأيضا في امستردام وستوكهولم حيث تظاهر ثلاثة الآف وألف شخص تباعا ضد الهجوم الإسرائيلي.

وفي فيينا انتشرت الشرطة بشكل مكثف، كما دعت رئيسة الوزراء جوهانا ميكل لايتنر في وقت سابق إلى التظاهر بشكل سلمي تخوفا من وقوع حوادث.

وقال المنظمون النمساويون للتظاهرة في بدء التحرك “لسنا معادين للسامية، نحن هنا من أجل الناس. ندعو الأوروبيين والأمريكيين إلى التدخل”.

كما نظمت تظاهرات شارك فيها 600 شخص تقريبا في مدينتي غراتس ولينتس في النمسا.

وفي أمستردام تظاهر قرابة ثلاثة الآف شخص رفع العديد منهم أعلاما فلسطينية، وأخرى دول في الشرق الأوسط وتركيا وهتفوا “حرروا فلسطين” دون حوادث، وسط انتشار خفيف لعناصر الشرطة.

وقال أكرم كارا (32 عاما) وهو يعتمر الكوفية الفلسطينية “يجب أن يتوقف الهجوم الأطفال يقتلون وهم أبرياء”.

وأضاف “لست أفهم لماذا العالم لا يزال صامتا ولا أحد يقول شيئا. يجب أن يتوقف” الهجوم.

وفي ستوكهولم، تظاهر قرابة ألف شخص بهدوء رافعين لافتات كتب عليها “قاوموا من أجل السلام”، و”محرقة اليهود لا تبرر محرقة أخرى”، أيضا وسط انتشار أمني بسيط.

في المقابل، انتهت تظاهرة داعمة للفلسطينيين وممنوعة من السلطات الفرنسية الأحد قرب العاصمة باريس بأعمال شغب وإحراق سيارات.

من جهة أخرى، شارك مئات الآشخاص في تظاهرة مؤيدة لإسرائيل بعد ظهر الأحد أمام سفارة إسرائيل في لندن، بحسب.

كما شارك عشرات المؤيدين للفلسطينيين في تظاهرة مضادة لمدة ساعتين، إلا أن قوات الأمن أبقتهم على مسافة تفاديا لوقوع حوادث دون أن يتم توقيف أي شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث