342 شهيدا في غزة غالبيتهم من المدنيين

مصر تتمسك بمبادرتها لوقف إطلاق النار وإسرائيل تصعد هجومها البري

342 شهيدا في غزة غالبيتهم من المدنيين
المصدر: غزة- من فريق إرم

صعدت القوات الإسرائيلية اليوم السبت هجومها البري على قطاع غزة التي تواصل المقاومة بإطلاق صواريخ على عمق إسرائيل خلال الصراع الذي أدى إلى استشهاد عدد كبير من المدنيين دون إشارة واضحة لوقف قريب لإطلاق النار.

ورفضت مصر اليوم السبت تعديل مبادرتها لوقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس) التي أعلنت رفضها للمبادرة.

وتريد حماس من إسرائيل ومصر-التي تختلف حكومتها مع الحركة الإسلامية- انهاء القيود المفروضة على الحدود التي عمقت الأزمة الاقتصادية والبطالة.

وقال شكري في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس إن المبادرة “تلبي احتياجات كلا الطرفين. بالتالي سوف نستمر في طرحها ونأمل أن تحظى بموافقتهم في القريب العاجل.”

وجاءت التصريحات بعد إجراء فابيوس محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي صباح اليوم السبت بشأن الأزمة في غزة.

واعتبر فابيوس أن إرساء وقف إطلاق نار في غزة أمر “عاجل وملح”، مجددا تأكيد “دعمه” للمبادرة المصرية.

وأكد الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير،الدكتور واصل أبو يوسف، أن الجهود تبذل من أجل تعديل المبادرة المصرية ووقف جرائم الاحتلال.

وأضاف أن ذلك مطلب شرعي، لأن هنالك مطالب محقة للشعب الفلسطيني تتعلق بفتح المعابر التي تعيق الحياة اليومية ونقص بالكهرباء والماء والغذاء، وهنالك حملة منظمة تقوم بها حكومة الاحتلال حيث جرى اعتقال أكثر من 1000 مواطن منهم 60 أعادت اعتقالهم من جديد، لهذا الأمر هناك مطالب جادة ومحقة ليعيش الشعب الفلسطيني كباقي شعوب العالم.

ولفت إلى أن هناك اتصالات على صعيد الأمم المتحدة والجامعة العربية والمجموعة الإسلامية والدول العربية والصديقة ورسالة وجهت للأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” من أجل توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.

ارتفاع حصيلة الشهداء

واعلن مصدر طبي فلسطيني ان عشرين فلسطينيا بينهم طفل قتلوا السبت في غارات جوية على غزة مما يرفع الى نحو 342 عدد الشهداء الفلسطينيين خلال 12 يوما من الهجوم على القطاع الفلسطيني.

وادت آخر الغارات الى مقتل اربعة فلسطينيين اثنان منهم من عائلة واحدة وبينهم طفل عمره ست سنوات في منزلهما في بيت لاهيا شمال القطاع، وقتل الاثنان الاخران في شمال مدينة غزة وفي بيت حانون شمال القطاع.

وعثر صباح السبت على جثث خمسة فلسطينيين بين انقاض مبنى تعرض للقصف ليل الجمعة السبت شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، كما اعلن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة اشرف القدرة وفاة فلسطيني اخر متأثرا بجروحه في مستشفى الشفاء.

وفي ساعات الصباح الاولى، قتل سبعة اشخاص بينهم امرأة عند مدخل مسجد في خانيونس. وقال القدرة ان ثلاثة من الضحايا ينتمون الى عائلة واحدة.

وبعد ذلك قتل اربعة فلسطينيين في غارات جوية على بيت حانون (شمال) ودير البلح (وسط) وخانيونس (جنوب).

وتوفي فلسطيني متأثرا بجروح اصيب بها من قبل بينما عثر على جثة آخر بين انقاض، في خانيونس ايضا.

وفي المجموع قتل 319 فلسطينيا وجرح نحو 2300 آخرين منذ بداية العملية الاسرائيلية “الجرف الصامد” في الثامن من تموز/يوليو.

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في غزة ان المدنيين يشكلون اكثر من ثمانين بالمئة من ضحايا الهجوم الذي قالت اسرائيل انه يهدف الى وقف اطلاق الصواريخ، قبل ان تبدأ ليل الخميس الجمعة عملية برية تهدف الى تدمير الانفاق على حد تعبيرها.

مقتل جنديين إسرائيليين

وفي الجانب الإسرائيلي قتل مدني بينما اودت “نيران صديقة” بحياة جندي. واعلن الجيش الاسرائيلي ان جنديا اصيب بجروح خطيرة ليل الجمعة السبت خلال عملية في شمال قطاع غزة بالقرب من بيت لاهيا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي السبت، عن مقتل جنديين إسرائيليين على يد مجموعة كوماندوس فلسطينية تسللت إلى إسرائيل عبر أحد الأنفاق، ليرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي إلى ثلاثة منذ بدء العملية البرية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أن “الجنديين هما السرجنت ادار بيرساناو (20 عاما) من نهاريا، والميجور في الاحتياط عاموتز غرينبيرغ (45 عاما) من هود هشارون”.

وقال سكان غزة إن القوات الإسرائيلية توغلت لمئات الأمتار في شمال غزة وإنها انتشرت بجنوب القطاع على مسافة أعمق قليلا.

وقالت حماس ان رجالها يقصفون الدبابات بقذائف المورتر ويفجرون قنابل ضد الجنود الذين يعبرون الحدود الرملية تحت ستار من الدخان. وقال مسؤولو مستشفيات إن سبعة مدنيين قتلوا في غارة جوية خلال الليل في جنوب غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتحرى عن هذا النبأ.

توسيع الحرب البرية
صرح مصدر عسكري إسرائيلي اليوم السبت، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لاحتمال توسيع المعركة البرية التي أعلنت إسرائيل عن بدء تنفيذها الخميس الماضي.

وذكر المصدر، في تصريح لإذاعة صوت إسرائيل، أن جيش الاحتلال سيقوم بإرسال قوات إضافية إلى القطاع.

وأوضح المصدر أن العملية البرية في قطاع غزة ستستمر بعد القضاء على قدرة حركة حماس على وصول “الأراضي الإسرائيلية” عبر الأنفاق.

وأضاف المصدر أنه منذ بدء العملية اكتشفت قوات جيش الاحتلال 13 نفقا تمتد جميعها إلى الجانب الإسرائيلي من الحدود وشرعت بتدميرها.

ونفت كتائب عز الدين القسام الذراع المسلح لحركة حماس أن تكون قوات الاحتلال اكتشفت أي أنفاق للحركة، مشيرة إلى أن ما تم اكتشافه هو بعض الأماكن التي استخدمت للتدريب.

ورفض المصدر الإسرائيلي ما وصفه “ادعاءات” حماس، مشيرا إلى أن شبكة الأنفاق تمتد من شمال القطاع إلى جنوبه وان عمق بعضها يبلغ 30 مترا وتم حفرها لغرض التأثير على الرأي العام بوساطة ارتكاب اعتداءات كبيرة ضد إسرائيل .

جهود دولية

وقال الرئيس الامريكي باراك أوباما الجمعة انه تحدث الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وأكد له تأييد الولايات المتحدة لحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها لكنه عبر عن القلق بشأن “مخاطر المزيد من التصعيد” والمزيد من الخسائر في أرواح الأبرياء.

وقال أوباما للصحفيين في البيت الأبيض “نأمل أن تواصل اسرائيل التعامل مع هذه العملية بطريقة تقلل من الخسائر بين المدنيين الى الحد الأدنى.”

ويعتزم الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون التوجه الى منطقة الشرق الاوسط السبت في محاولة لإنهاء العمليات القتالية.

وفي جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي أمس الجمعة ندد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان بإطلاق الصواريخ على اسرائيل لكنه عبر عن قلقه من “الرد الاسرائيلي المفرط”.

وجاء الهجوم البري الإسرائيلي بعد قصف غزة على مدى عشرة أيام من الجو والبحر وإطلاق حماس نحو 1500 صاروخ على إسرائيل وفشل المساعي المصرية في تأمين وقف إطلاق النار.

وقال نتنياهو للصحفيين قبل جلسة خاصة للحكومة في قاعدة عسكرية بتل أبيب “اخترنا بدء هذه العملية بعد استنفاد خيارات أخرى وتوصلنا لنتيجة هي أنه بدون هذه (العملية) سندفع ثمنا أغلى بكثير… الهدف الأساسي هو استعادة الهدوء.”

وأضاف “تعليماتي… للجيش الإسرائيلي وبموافقة المجلس المصغر المعني بالشؤون الأمنية.. هي الإستعداد لاحتمال توسيع العملية البرية بشكل كبير.”

ولم يحدد نتنياهو الشكل المحتمل للعملية الموسعة. وتقول إسرائيل ان قواتها ركزت حتى الآن على استهداف الانفاق التي قد يستخدمها نشطاء فلسطينيون لتنفيذ هجمات عبر الحدود.

وأحبط تسلل من هذا النوع يوم الخميس وقال الجيش الإسرائيلي انه صد 13 مسلحا من حماس خرجوا من نفق قرب بلدة زراعية إسرائيلية.

(تغطية نظير طه وأحمد ملحم ومي زيادة)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث