70 شهيداً حصيلة العملية البرية على غزة

70 شهيداً حصيلة العملية البرية على غزة

غزة – واصلت القوات الإسرائيلية السبت هجوما بريا على قطاع غزة، فيما استمر ناشطون فلسطينيون في إطلاق صواريخ على عمق قلب إسرائيل ليتجاوز عدد الشهداء 300 خلال الهجوم الذي بدأ قبل نحو أسبوعين.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن 70 فلسطينيا استشهدوا بينهم ما لا يقل عن 18 تقل أعمارهم عن 18 سنة وأصيب نحو 300 آخرين، منذ أن بدأت إسرائيل هجومها البري على قطاع غزة الذي يسكنه 1.8 مليون نسمة الخميس.

وخلال هذه الفترة أطلق أكثر من 160 صاروخا من غزة معظمها أسقطته القبة الحديدية الإسرائيلية بما في ذلك بعض الصواريخ فوق تل أبيب دون أن تؤدي لوقوع ضحايا، 33% منها أطلقت من شمالي قطاع غزة، و24% من مدينة غزة، و24% من محافظة دير البلح، و10% من خان يونس، و8% من رفح (جنوب)”، دون أن يوضح الجيش الإسرائيلي موقع الـ1% الأخير.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل 17 مسلحا فلسطينيا بينما استسلم 13 وتم احتجازهم للاستجواب بعد بدء هجوم المشاة والدبابات في القطاع الذي تهيمن عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة ثلاثة جنود، أحدهم إصابته خطرة، في اشتباكات مسلحة مع فلسطينيين في غزة ما يرفع عدد الجرحى الإسرائيليين، وفقا للمعطيات الإسرائيلية الرسمية إلى 10 منذ بدء العملية البرية الإسرائيلية في غزة مساء الخميس الماضي.

من جهة أخرى، قال الجيش الإسرائيلي إن خمسة صواريخ أطلقت فجر السبت من غزة على جنوب إسرائيل.

وأضاف أن أربعة صواريخ تم اعتراضها من قبل منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ في حين أن الصاروخ الخامس سقط على منطقة سكنية في مدينة أسدود، شمال قطاع غزة.

ولم يوضح الجيش الإسرائيلي ما إذا كان الصاروخ الذي سقط قد تسبب بأضرار أو إصابات.

وأضاف الجيش أن جنديا إسرائيليا قتل بنيران صديقة على ما يبدو وأصيب آخرون في العمليات البرية، مؤكدا أنه تمت مهاجمة نحو 310 أهداف بينها 95 منصة إطلاق صواريخ و 13 نفقا.

وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة أنه تحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأكد له تأييد الولايات المتحدة لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها لكنه عبر عن القلق بشأن “مخاطر المزيد من التصعيد” والمزيد من الخسائر في أرواح الأبرياء.

وتحدث أوباما للصحفيين في البيت الأبيض: “نأمل أن تواصل إسرائيل التعامل مع هذه العملية بطريقة تقلل من الخسائر بين المدنيين إلى الحد الأدنى”.

ويعتزم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التوجه إلى منطقة الشرق الأوسط السبت في محاولة لإنهاء العمليات القتالية.

وفي جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الجمعة ندد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان بإطلاق الصواريخ على إسرائيل لكنه عبر عن قلقه من “الرد الإسرائيلي المفرط”.

وجاء الهجوم البري الإسرائيلي بعد قصف غزة على مدى 10 أيام من الجو والبحر وإطلاق حماس نحو 1500 صاروخ على إسرائيل وفشل المساعي المصرية في تأمين وقف إطلاق النار.

وقال نتنياهو للصحفيين قبل جلسة خاصة للحكومة في قاعدة عسكرية بتل أبيب: “اخترنا بدء هذه العملية بعد استنفاد خيارات أخرى وتوصلنا لنتيجة هي أنه بدون هذه العملية سندفع ثمنا أغلى بكثير… الهدف الأساسي هو استعادة الهدوء”.

وأضاف: “تعليماتي… للجيش الإسرائيلي وبموافقة المجلس المصغر المعني بالشؤون الأمنية.. هي الاستعداد لاحتمال توسيع العملية البرية بشكل كبير”.

ولم يحدد نتنياهو الشكل المحتمل للعملية الموسعة.

وتقول إسرائيل إن قواتها ركزت حتى الآن على استهداف الأنفاق التي قد يستخدمها نشطاء فلسطينيون لتنفيذ هجمات عبر الحدود.

وأحبط تسلل من هذا النوع الخميس وقال الجيش الإسرائيلي إنه صد 13 مسلحا من حماس خرجوا من نفق قرب بلدة زراعية إسرائيلية.

وأفاد مسؤولون في غزة أن ما يزيد عن 300 فلسطيني استشهدوا أغلبهم من المدنيين بينهم 50 على الأقل دون 18 عاما منذ بدء القتال في الثامن من تموز/ يوليو.

وسقط قتيلان إسرائيليان هما جندي ومدني قتله صاروخ.

ودفع إطلاق أكثر من 100 صاروخ في اليوم على جنوب إسرائيل وتل أبيب مئات الآلاف للاحتماء بالمخابئ.

وقال سكان غزة إن القوات الإسرائيلية توغلت لمئات الأمتار في شمال غزة وإنها انتشرت بجنوب القطاع على مسافة أعمق قليلا.

وقالت حماس إن رجالها يقصفون الدبابات بقذائف المورتر ويفجرون قنابل ضد الجنود الذين يعبرون الحدود الرملية تحت ستار من الدخان.

وأفاد مسؤولو مستشفيات أن سبعة مدنيين استشهدوا في غارة جوية خلال الليل في جنوب غزة، وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتحرى عن هذا النبأ.

وتريد حماس من إسرائيل ومصر، التي تختلف حكومتها مع الحركة الإسلامية، إنهاء القيود المفروضة على الحدود التي عمقت الأزمة الاقتصادية والبطالة.

وأوقفت إسرائيل إطلاق النار فترة قصيرة الثلاثاء بعد قبول مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار، لكن حركة حماس وهي فرع من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر قالت إن هذه الخطة لم تف بمطالبها التي تشمل إنهاء إغلاق الحدود والإفراج عن مئات من ناشطيها الذين احتجزتهم إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وتقول إسرائيل إنها لا تسعى للإطاحة بحركة حماس المهيمنة على قطاع غزة.

وهذا هو أسوأ هجوم إسرائيلي في عامين.

وتفجر الصراع الحالي يرجع بدرجة كبيرة إلى مقتل ثلاثة شبان إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة ومقتل صبي فلسطيني في الثاني من الشهر الجاري فيما يبدو أنه رد انتقامي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث