إسرائيل تبدأ بهدم أنفاق في غزة

إسرائيل تبدأ بهدم أنفاق في غزة

بدأ جنود اسرائيليون تدعمهم الطائرات الحربية والدبابات الجمعة بهدم أنفاق تستخدمها حركة حماس في قطاع غزة، في اليوم الثاني من الهجوم البري الذي أوقع حتى الآن 44 قتيلا فلسطينيا منذ مساء الخميس.

وبين القتلى أطفال وفتية، وسقط القتلى في غارات واعمال قصف في خانيونس ورفح، في الجنوب، وفي مدينة غزة وشرق وشمال القطاع الذي باتت 70% من مناطقه محرومة من الكهرباء.

وعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا عاجلا لبحث الوضع في غزة اعتبارا من الساعة 15,00 (19,00 ت غ) بناء على طلب الاردن وتركيا، في حين اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما بعد اتصاله برئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو “عن القلق العميق ازاء مخاطر تصاعد العنف وفقدان المزيد من الارواح البريئة”.

وأعرب الاتحاد الاوروبي الجمعة عن “قلقه الكبير” حيال “التصعيد” في غزة، معتبرا ان هذا الامر يجعل السعي الى وقف لاطلاق النار “اكثر الحاحا من اي وقت”.

وقتل 285 فلسطينيا واصيب اكثر من الفين بجروح منذ بدء العملية الاسرائيلية على قطاع غزة في 8 تموز/يوليو بغارات جوية قبل ان تتدخل اسرائيل بريا مساء الخميس. وقتل في الجانب الاسرائيلي جندي ومدني.

وأفاد المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في غزة ان المدنيين يمثلون أكثر من 80 % من القتلى.

وحسب الجيش الاسرائيلي فان 1164 صاروخا أو قذيفة أطلقت من غزة باتجاه اسرائيل وتمكن نظام القبة الحديدية من اعتراض 320 منها.

وخوفا من القصف، تضاعف عدد الفلسطينيين الذين هربوا من منازلهم في القطاع الى نحو 40 الفا خلال 24 ساعة، والتجأوا الى المباني التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)

ويخضع قطاع غزة الذي تبلغ مساحته 362 كيلومترا مربعا ويعيش فيه نحو 1,8 مليون نسمة لحصار خانق منذ سنوات.

ويأمل برنامج الأغذية العالمي بتوزيع الغذاء على 85 الف شخص خلال الايام المقبلة.

ومع توغل الجنود الاسرائيليين داخل القطاع، توعدت حركة حماس بان “اسرائيل ستدفع ثمنا باهظا” لهذه العملية.

وطالبت المنظمات الاسرائيلية الرئيسية لحقوق الانسان بفتح “ممرات انسانية” لاجلاء الجرحى ولكي تتمكن الطواقم الطبية من القيام بمهمتها من دون تعريض حياة المسعفين للخطر.

وميدانيا، تخوض القوات البرية وسلاح الهندسة تدعمها المدفعية والدبابات معارك على الارض حيث أعلن الجيش الاسرائيلي انه قتل نحو عشرين ممن وصفهم بأنهم “إرهابيون” وأنه ضرب “150 هدفا” وكشف عن 13 فتحة لشبكة الانفاق التي شقتها حماس.

وقال نتنياهو في اول تصريح منذ بدء العملية البرية الجمعة ان العملية البرية هدفها هدم الانفاق في القطاع.

وقال نتنياهو في بداية اجتماع للحكومة الامنية المصغرة “تعليماتي هي التحضير لإمكانية توسيع ملحوظة للعملية البرية”، لكنه أشار إلى أنه لا يوجد “ضمانات بالنجاح بنسبة 100%” بينما يشن الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية الرابعة ضد قطاع غزة منذ الانسحاب الأحادي الجانب منه عام 2005.

وأكدت إسرائيل أنها لا ترغب في اعادة السيطرة على غزة، الواقعة بين اسرائيل ومصر والبحر المتوسط.

ورغم التوغل البري، تمكن مقاتلون من حركة حماس والجهاد الاسلامي من اطلاق 24 صاروخا الجمعة على اسرائيل دون ايقاع اصابات، ليرتفع عدد الصواريخ التي اطلقت منذ 8 تموز/يوليو الى اكثر من 1200 صاروخ.

وفي خانيونس، لجأ نحو 1500 شخص الى مدارس تديرها الاونروا. وقال فؤاد شحيبر المسؤول عن احد مراكز الإيواء: “بدأ الناس بالوصول في الثانية فجرا كانوا مرعوبين ومنهكين بعد ان ساروا نحو عشرة كيلومترات والقذائف تتساقط من حولهم، وكان الاطفال مذعورين”.

وقالت غادة نجار، التي وصلت في سيارة اسعاف “استمر القصف طوال الليل ولم يكن لدينا لا ماء ولا كهرباء. اثارت القذائف دخانا ابيض كاد يخنقنا”.

وهذه اول مرة يشن فيها الجيش الاسرائيلي عملية برية منذ العملية ضد قطاع غزة في 2008-2009 والتي قتل فيها نحو 1400 فلسطيني ولم تنجح في وضع حد لاطلاق الصواريخ على اسرائيل.

وبرر نتنياهو التدخل البري برفض حركة حماس مبادرة مصرية لوقف اطلاق النار تطالب حماس بان تشمل رفع الحصار والافراج عن عدد كبير من الاسرى في سجون اسرائيل.

وفي إطار مساعي وقف اطلاق النار، التقى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الجمعة في القاهرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي طلب منه الاتصال بتركيا وقطر لكي يقنعا حماس بقبول وقف اطلاق النار في غزة.

وقال لوران فابيوس للصحافيين عقب المقابلة القصيرة مع عباس “ان لهذه الزيارة هدفا وهو بذل اقصى جهد ممكن من اجل كسر دائرة العنف والتوصل في اسرع وقت ممكن الى وقف لاطلاق النار”.

وأضاف أن عباس “طلب مني ان اتصل بالأتراك والقطريين الذين تربطنا بهم علاقات جيدة لأنه يمكن أن يكون لهم تأثير خاص على حماس”.

ويتوقع وصول فابيوس الى اسرائيل السبت، في حين غادر عباس القاهرة الى تركيا.

ودعا البابا فرنسيس إلى وقف اطلاق النار، في حين دعت موسكو وطهران الى “الوقف الفوري” للنزاع.

ووجه عباس رسالة إلى سويسرا بوصفها الدولة الراعية لاتفاقيات جنيف حول حماية المدنيين خلال النزاعات، لتنظيم مؤتمر عاجل حول الوضع في الأراضي الفلسطينية للدول الموقعة على الاتفاقيات بهدف الضغط على اسرائيل.

ونظمت في ساراييفو الجمعة تظاهرة شارك فيها المئات من الفلسطينيين ومن سكان ساراييفو في عاصمة البوسنة احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي وتضامنا مع غزة.

كما شهدت اسطنبول تظاهرات حاشدة تاييدا لغزة، هتف خلالها المتظاهرون هتافات معادية لاسرائيل.

مقتل 5 فلسطينيين من عائلة واحدة

وقتل خمسة فلسطينيين بينهم طفل وامراتان من عائلة واحدة في قصف مدفعي على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة وفقا لوزارة الصحة في غزة.

وقال أشرف القدرة المتحدث باسم الوزارة “خمسة شهداء في قصف مدفعي لمنزل عائلة ابو جراد في عزبة بيت حانون”.

وأشار إلى ان القتلى هم نعيم موسى أبو جراد (23 عاما) وعبد موسى أبو جراد (30 عاما)، وسهام موسى أبو جراد (26 عاما)ورجاء عليان أبو جراد إضافة الى طفل من نفس العائلة لم يحدد عمره.

كما أشار شهود عيان إلى إصابة عدد آخر من المواطنين بجروح في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث