تهدئة على مرحلتين في غزة

وقف فوري لإطلاق النار وتفاوض على ترتيبات أمنية بعيدة المدى في القطاع

تهدئة على مرحلتين في غزة

القاهرة – تشهد العاصمة المصرية حراكا دبلوماسيا محموما بهدف وقف إطلاق النار في غزة حيث كثفت إسرائيل الأربعاء غاراتها الجوية في اليوم التاسع لعمليتها التي أوقعت حتى الآن 220 شهيدا ونحو 1600 مصاب.

وقالت مصادر دبلوماسية لـ”إرم” إن المفاوضات جارية لبحث اتفاق على مرحلتين يبدأ بوقف فوري لإطلاق النار على أن يلي ذلك مفاوضات على ترتيبات أمنية بعيدة المدى.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ”إرم” إن حماس تطالب بإعادة بناء وفتح مطار غزة وفتح المعابر أمام الأشخاص والبضائع وإطلاق جميع الأسرى الذين أعيد اعتقالهم بعد أن أفرج عنهم في صفقة شاليط وكذلك أعضاء الحركة الذين اعتقلتهم إسرائيل في الضفة الغربية مؤخرا ومن بينهم قيادات ونواب في الحركة.

وأضافت المصادر إن حماس قد تقبل بإشراف السلطة الفلسطينية على المعابر وعلى المطار في إطار اتفاق المصالحة الفلسطينية.

ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتمع مع موسى ابو مرزوق القيادي في حركة حماس اليوم الاربعاء في القاهرة لبحث مبادرة مصرية فشلت حتى الآن في وقف أكثر من اسبوع من القتال في غزة.

وتمثل المحادثات أول اشارة ملموسة على أن جهود التوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار بين اسرائيل والنشطاء الفلسطينيين ما زالت نشطة رغم انهيار اتفاق “التهدئة” المقترح قبل يوم.

وطرحت مصر مساء الاثنين ، مبادرة للتهدئة تقوم على وقف متبادل للعمليات العدائية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية مع “فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض”.

وأعلنت الحكومة الاسرائيلية والسلطة الوطنية الفلسطينية قبول المبادرة، فيما رفضتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وقال القيادي في حركة فتح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الاحمد ان لقاء سيعقد بعد ظهر الاربعاء في القاهرة بين قيادي من حركة حماس ومسؤول مصري حول مبادرة القاهرة لوقف اطلاق النار في غزة.

وصرح الاحمد للصحافيين في الجامعة العربية حيث يشارك في جلسة للبرلمان العربي انه “سيكون هناك لقاء بعد ظهر اليوم في القاهرة بين مسؤول من حماس وممثل للقيادة المصرية ونأمل ان يتم (خلال هذا الاجتماع) التوصل الى صيغة نهائية للمبادرة المصرية او اضافة توضيحات حول الاهداف الاساسية للمبادرة المصرية”.

ووصل موفد اللجنة الرباعية الدولية الى الشرق الاوسط توني بلير قبيل ظهر الاربعاء الى القاهرة حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ثم وزير الخارجية المصري سامح شكري، بحسب ما قال لوكالة فرانس برس المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع شكري، قال بلير انه “من المهم جدا ان يفهم الناس طبيعة هذه المبادرة”المصرية مؤكدا ان “هناك رغبة في وضع خطة من اجل غزة تتيح ربطها بالعالم وتسمح بالتوصل الى سلام حقيقي ودائم”.

وتابع “هناك رغبة في التعامل بطريقة ملائمة مع كل القضايا (المتعلقة بقطاع غزة) ومع كل المخاوف التي تشكل جوهر المشكلة” مضيفا ان هناك “مطالب لحماس ومطالب لاسرائيل” .

وقال اننا نريد ان “يأتي الجميع لمناقشة مبادرة لوقف العنف من اجل نقاذ حياة الابرياء”.

القاهرة تدافع عن المبادرة المصرية

من جهته، شدد وزير الخارجية المصري على ان مبادرة بلاده “صيغت بحيث تتيح التوصل الى نقطة توافق وتفاهم” للطرفين.

واكد ان الهدف من المبادرة هو “حماية الشعب الفلسطيني من استمرار العملية العسكرية واراقة الدماء” معتبرا انها “خطة للتوصل الى وقف الاعمال العسكرية لاتاحة الفرصة لضياغة اوضاع قطاع غزة على المدى المتوسط والمدى البعيد واتاحة الفرصة لاستئناف عملية السلام حتى يحقق الشعب الفلسطيني طموحاته”.

اكد مسؤول في حماس ان الحركة ابلغت الاربعاء مصر بملاحظاتها بشان مبادرة مصر للتهدئة بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل.

وقال غازي حمد مسؤول ملف الاتصال مع مصر “ابلغنا الاخوة في مصر بملاحظاتنا لتعديل المبادرة المطروحة”، مشيرا الى ان الحركة “ترفض المبادرة بشكلها الحالي”.

واشار حمد الى ان الملاحظات تتعلق بان “المبادرة يجب ان تتضمن كلاما واضحا عن رفع الحصار كليا عن قطاع غزة بما في ذلك المعابر و الافراج عن الاسرى المحررين في صفقة شاليط الذين تم اعتقالهم في الضفة”.

واكد حمد ان “اتصالات تجري بين مصر والفصائل الفلسطينية بما فيها مع حماس الان بهدف التوصل الى التهدئة” لكنه نوه ان “التحركات الجارية لا تزال ضعيفة”.

وبين حمد ان “اطرافا اخرى مثل قطر وتركيا تقوم بتحركات الى جانب مصر لاجل تحقيق التهدئة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث