نواب إيرانيون يطالبون بوقف نشاط خاتمي

نواب إيرانيون يطالبون بوقف نشاط خاتمي

طهران – طالب تسعة من أعضاء البرلمان الإيراني، المؤيدين للرئيس الإيراني السابق، وزير العدل مصطفى بور محمد، بضرورة إصدار قرار بمنع زعيم التيار الإصلاحي الرئيس الأسبق محمد خاتمي من إقامة أي نشاط أو لقاءات داخل البلاد.

وذكر النواب في خطابهم الموجه إلى وزير العدل أن الرئيس الحالي حسن روحاني طلب خلال لقائه عدد من النواب المحافظين عدم إثارة المشاكل السابقة في البلاد، مشددين على ضرورة عدم السماح لخاتمي لإثارة المشاكل وإيجاد صراع سياسي في إيران.

وبدأ محمد خاتمي مع وصول روحاني لسدة الرئاسة، بإقامة نشاطات وعقد لقاءات مع العديد من الشخصيات الثقافية والسياسية وزيارات ميدانية لعدد من المحافظات الإيرانية وقيام وسائل الإعلام المرتبطة بالحكومة بتغطية هذه الأحداث، ما أزعج بعض التيار المحافظ.

وحث النواب على ضرورة منع تغطية الصحفيين من أي نشاط يقيمه خاتمي، كما طالبوا بمنعه من السفر بين المحافظات داخل البلاد لإقامة نشاطات ولقاءات مع المواطنين.

وينتمي النواب التسعة إلى تيار “جبهة الصمود”، وهم نصر الله بجمان فر، ومحسن كائيدي، وإسماعيل كوثري، وميرزا هاشم آشتياني، وبهلول حسيني، وفاطمة آليا، ومهدي موسوي نجاد، وروح الله حسينيان، ومهر داد بذرباش، حيث يترأسهم رجل الدين المتشدد آية الله مصباح يزدي، عضو مجلس خبراء القيادة، ويعتبر الزعيم الروحي لمحمود أحمدي نجاد.

نجاد لن يعود للعمل السياسي

من جانبه، قال الإصلاحي الإيراني البارز سعيد حجاريان: “من المستحيل أن يعيد أحمدي نجاد مرة أخرى السلطة”، مشيراً إلى أن الرئيس الحالي حسن روحاني يحظى بدعم التيار المحافظ فضلاً عن الإصلاحيين.

وبين حجاريان في تصريح لصحيفة إيرانية محلية أنه وفق المعطيات، فمن المستبعد عودة الرئيس أحمدي نجاد مرة أخرى إلى الساحة السياسية.

وبدأ حسن روحاني بفتح ملفات مسؤولين كبار في حكومة سلفه أحمدي نجاد تتعلق بقضايا فساد مالي.

وتقول تقارير نشرها موقع “تدبير” التابع لروحاني إن صفقات النفط السرية ليست سوى مثال واحد على الفساد الذي ميز حكومة أحمدي نجاد.

وأضافت التقارير أن ملفات الفساد والعقوبات الغربية تسببا في إنهاك الاقتصاد الإيراني وتركيعه، حيث كان القلق الشديد إزاء الاقتصاد الضعيف وراء محاولة إيران الوصول إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي وإنهاء العقوبات الدولية.

وتشهد تصريحات ومواقع إخبارية تابعة للتيارات السياسية المختلفة في إيران خصوصا بين الإصلاحيين والمحافظين اتهامات تتعلق بطريقة إدارة البلاد.

الفساد يلاحق مقربين من نجاد

وكشفت بعض وسائل الإعلام الإيرانية عن قائمة سرية تحتوي على أسماء وزراء ومسؤولي حكومة أحمدي نجاد متورطين بفضيحة مالية تتعلق بسحب حوالي 70 مليار دولار من حساب البنك المركزي الإيراني كقروض ومنح خلال 8 سنوات.

ويرى مراقبون أن هذه الفضيحة المالية هي الأكبر في تاريخ إيران، وتعد ضربة للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي كان من أشد المؤيدين لحكومة أحمدي نجاد، وقد وصفها عدة مرات بأنها أكثر الحكومات نزاهة في تاريخ إيران.

ووفقاً لما سربته بعض وكالات الأنباء ومواقع إيرانية، فإن أغلب القروض تعود للحلقة المحيطة بالرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد من وزراء ومسؤولين مقربين له.

ويقف في رأس القائمة صهر أحمدي نجاد ومدير مكتبه اسفنديار رحيم مشائي، المتهم بسحب مبالغ من البنك المركزي بقيمة 8900 مليار تومان.

وتشمل القائمة المساعد الأول لأحمدي نجاد، محمد رضا رحيمي، والذي يحاكم حالياً بخصوص قضية اختلاس مبالغ في دائرة التأمينات الإيرانية تقدر بـ1400 مليار تومان.

وتشمل القروض الممنوحة لجامعة “ايرانيان” الأهلية التي يمتلكها الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد بمبلغ 1200 مليار تومان.

كما أن المدير السابق لدائرة التأمينات الاجتماعية، سعيد مرتضوي، متورط بقرض قيمته 1340 مليار تومان، أما وزير الداخلية في حكومة أحمدي نجاد صادق محصولي، فسحب قروضاً بمبلغ مليار تومان.

وتفيد التقارير أن القائمة تشمل 45 شخصاً من المرتبطين بأحمدي نجاد ومقربيه، ويتورطون بقروض يبلغ مجموعها 56 مليار دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث