انقسام إيراني تجاه المالكي

خامنئي يتمسك بحليف بلاده ورفسنجاني يؤيد بديلا توافقيا

انقسام إيراني تجاه المالكي
المصدر: إرم ـ طهران من أحمد الساعدي

انقسم صانعو القرار في إيران بشأن رئيس الوزراء العراقي الجديد الذي سيخلف نوري المالكي بعد أن باتت حظوظ الأخير في توليه رئيس الحكومة لولاية ثالثة ضعيفة.

وتشير مصادر إيرانية مطلعة إلى أن رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني وفريقه ( ومنهم رئيس الجمهورية حسن روحاني) يرفضون بقاء المالكي في رئاسة الحكومة لولاية ثالثة، خصوصاً بعد الإنهيار الأمني الذي شهدته البلاد وسيطرة مسلحي “داعش” على عدد من المحافظات الشمالية والغربية العراقية.

وتؤكد المصادر أن الفريق الذي يقوده رفسنجاني لا يفضل إسماً من بين الشخصيات التي يتم تدارسها داخل “البيت الشيعي” في تولي حقيبة رئاسة الوزراء، مشيرة إلى أن فريق رفسنجاني أوكل مهمة اختيار رئيس الحكومة العراقية للقيادات والأحزاب الشيعية.

ويلقى فريق رفسنجاني معارضة شديدة من قبل الحرس الثوري الإيراني والمرشد الأعلى علي خامنئي الذي يعتبر “المالكي أحد أهم أقباط محور المقاومة الذي تقوده إيران وسورية وحزب الله اللبناني”.

ويفسر تيار المرشد الإيراني أن الصراع في العراق حالياً هو بين طهران والسعودية.

ويشير تصريح علي أكبر ولايتي مستشار خامنئي للشؤون الدولية، ورئيس مركز الابحاث الاستراتيجية بمجمع تشخيص مصلحة النظام، إلى أن “حرب داعش في العراق هي حرب نفسية تستهدف رئيس الوزراء نوري المالكي”، مؤكداً أن النصر في النهاية سيكون حليف الجيش والحكومة التي يقودها المالكي.

وتقول وسائل إعلام مقربة من التيار الإيراني الداعم للمالكي، إلى أن الأصوات التي حظي بها الأخير وقائمته والتي بلغت 96 مقعداً لا يمكن تجاهلها وهي بالتالي تمثل غالبية المواطنين الشيعة الذين صوتوا للمالكي.

ويبقى الباب في العراق مفتوحاً على مصراعيه في اختيار رئيس الوزراء القادم بعد أن تتحقق التفاهمات الإقليمية خصوصا بين واشنطن وطهران.

مقرب من المالكي لـارم: من السابق لأوانه تسمية رئيس الحكومة

من جهته يؤكد القيادي في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، علي شلاه لشبكة إرم الإخبارية أنه من المبكر طرح إسم رئيس الحكومة المقبلة في ظل احتدام المعارك بين الجيش والإرهابيين بحسب قوله.

وقال شلاه: “لابد أن نعرف ماذا سيحصل وماذا يريد الأكراد وممثلو المكون السني بعد الأحداث التي حصلت في الموصل”

وكانت مصادر عراقية مقربة من التحالف الشيعي العراقي، كشفت، أمس الأحد، أن الأخير اتخذ قراراً بتغيير رئيس الوزراء الحالي المنتهية ولايته نوري المالكي، في حال انتهت المعركة الدائرة بين القوات الأمنية ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

ويعارض التيار الصدري وائتلاف الحكيم والتحالف الكردستاني والكتل السنية تولي المالكي منصب رئاسة الوزراء لولاية ثالثة رغم تقدمه في الانتخابات البرلمانية.

وتؤكد المصادر في حديثها لـشبكة إرم أن الموقف الذي اتخذه التحالف الشيعي يأتي عقب اشتراط الرئيس الأمريكي باراك أوباما بدعم العراق إذا تم تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل جميع المكونات يغيب عنها رئيس الوزراء نوري المالكي.

وبحسب المصادر فإن المالكي وافق على التنحي بشرط أن يقدم مرشحاً من كتلة ائتلاف دولة القانون للتنافس على منصب رئاسة الوزراء داخل التحالف الوطني.

وتقول المصادر إن المرشحين الذين تم تداول أسمائهم داخل التحالف الشيعي، هو رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي، والثاني هو باقر جبر الزبيدي القيادي في ائتلاف المواطن الذي يتزعمه رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، فيما يكون المرشح الثالث هو طارق نجم، القيادي بحزب الدعوة جناح المالكي، ويحظى بقبول كبير في إيران، فيما المرشح الرابع هو مستشار الأمن القومي العراقي فالح الفياض عضو تيار الإصلاح الوطني بزعامة الجعفري.

وتبين المصادر إلى إنه في حال لم يتم التوافق على مرشح من بين هؤلاء المرشيحن الأربعة، سيكون إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق، مرشح تسوية، كونه يحظى بدعم من قبل كتلة الأحرار التي يتزعمها مقتدى الصدر.

ويقول تقرير نشره موقع “نامه نيوز” المقرب من أحد رجال السلطة في إيران: “إن طهران تعمل على خطين أحدهما سياسي يقوده الشيخ هاشمي رفسنجاني والآخر عسكري، يقوده الجنرال قاسم سليماني لإيجاد مخرج للأزمة العراقية.

وكشف التقرير أن الرئيس الإيراني الأسبق، رئيس تشخيص مصلحة النظام، هاشمي رفسنجاني، الذي يتمتع بعلاقات طيبة مع المسؤولين السعوديين، يقوم بفتح قنوات تواصل مع الرياض عبر سفير السعودية في طهران للبحث عن حل للأزمة العراقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث