التحالف مع واشنطن يقسم الإيرانيين

التحالف مع واشنطن يقسم الإيرانيين
المصدر: إرم- من مدني قصري

بينما قالت الولايات المتحدة، عن طريق وزير خارجيتها، جون كيري، إنها لا تستبعد “أي شيء يمكن أن يكون بنّاء،” بخصوص العلاقات مع طهران، تشهد هذه المسألة في إيران انقساما في الصحافة وبين السياسيين.

ويبدو أن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، لن يكون صاحب الكلمة الأخيرة فيما يتعلق بإمكانية إجراء محادثات بين البلدين اللذين ليس بينهما علاقات دبلوماسية منذ احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية في طهران عام 1980.

وتنقل صحيفة لوموند الفرنسية عن روحاني قوله: “منذ اللحظة التي بدأت فيها الولايات المتحدة في التحرك ضد داعش سيصبح التفكير حول كيفية التعاون مع هذا البلد ممكنا”.

وردا على هذا التصريح الذي أثار بعض الدهشة، والذي لا يستبعد مفاوضات مباشرة بين البلدين، نفى نائب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني هذه الإمكانية جملة وتفصيلا.

وبحسب هذا المحافظ فقد كان النبأ من صنع وسائل الإعلام الغربية التي “تسعى لشن حرب نفسية وغير حقيقية على الإطلاق ضد إيران”.

وقال علي شمخاني، الاثنين الماضي، موضحا: “كما سبق وأعلنا ففي حال وجود طلب رسمي من الحكومة العراقية، سوف ندرس كيفية مساعدتها في سياق القانون الدولي، وستكون هذه قضية بين البلدين ولا تنطوي على مشاركة أي طرف ثالث (الولايات المتحدة)”.

انقسام الصحافة

نفس الانقسامات تظهر في الصحف الإيرانية التي تنحاز لصالح أو ضد أي محادثات مباشرة محتملة بين البلدين، والتي ستكون ذريعتها “صعود الجهاديين السنة في العراق”.

صحيفة كيهان المتشددة اتهمت في عددها الصادر الاثنين الماضي الصحافة الإصلاحية التي “تتحمس للتقارب، بحجة انعدام الأمن في العراق”، بالسعي لـ “بناء جسر ما بين إيران والولايات المتحدة”.

في اليوم نفسه، طلبت اليومية الإصلاحية “شرق” من السلطات الإيرانية صراحة، اغتنام هذه “الفرصة غير المسبوقة” التي تتيحها “التطورات في المنطقة” للتحدث مباشرة مع “زعيم القرية”، أي الأمريكيين.

ويقول المحلل الدبلوماسي فريدون مجلسي: “يمكن للبلدين، إيران والولايات المتحدة، لعب دور بناء، على الساحة الدولية في مناخ من الاحترام ومن التفاهم المتبادل”.

وبحسب هذا المتخصص فإن الولايات المتحدة أدركت أخيرا أن أصل “الإرهاب القاتل” هو كارثة “11 سبتمبر” و “اغتيالات شوارع بوسطن”.

أما صحيفة “إيران” المملوكة للحكومة، فقد أبدت قدرا كبيرا من الحذر في خطها السياسي أمام إمكانية إجراء محادثات مباشرة بين طهران وواشنطن، فمن دون ذكر اسم الولايات المتحدة، دعت الرئيس روحاني، إلى “النظر في الخطوات المناسبة لضمان مصالح وأمن البلاد”.

ومن جملة ما كتبته افتتاحية “إيران” أن “انتصارا نهائيا وسريعا ودائما لداعش أمر بعيد وضعيف الاحتمال، لكن احتلالا حتى وإن كان مؤقتا لجزء من البلاد أمر يتعارض مع مصالح البلاد وأمنها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث