روحاني يحمل الملف السوري إلى أنقرة

روحاني يحمل الملف السوري إلى أنقرة
المصدر: إرم - طهران من أحمد الساعدي

وصل الرئيس الإيراني “حسن روحاني” والوفد المرافق له، إلى مطار العاصمة التركية “أنقرة”، في زيارة تستمر يومين يبحث خلالها الجانبان ملفات اقتصاد وتجارية، بالإضافة إلى الأزمة السورية التي أدت في السابق إلى توتر العلاقات بين البلدين.

وتقول مصادر إيرانية لـ”إرم” إن زيارة روحاني لتركيا تأتي إستكمالاً للإنفراجات الدبلوماسية بين طهران ومحيطها ويتوقع أن تسفر الزيارة عن مؤشرات جديدة من أنقرة، وخصوصاً تجاه القضايا الإقليمية، وعلى وجه التحديد تجاه الأزمة السورية.

وتؤكد المصادر أن روحاني سيبحث مع المسؤولين الأتراك ملفات إقليمية ساخنة كالملف الفلسطيني والعراقي والمصري والسوري، مشددة على أن ملف التغيرات الإقليمية في المنطقة ومن بينها انتخاب المشير عبد الفتاح السيسي رئيساً لمصر، وإعادة انتخاب بشار الأسد رئيساً لسورية، وسير المفاوضات النووية بين طهران والغرب، واحتمالات التقارب الإيراني الخليجي بعد زيارة أمير الكويت لطهران الأحد الماضي، ستكون ضمن مواضيع النقاش بين روحاني واردوغان.

وفي وقتٍ أشارت فيه المصادر الدبلوماسية إلى أهمية التوقيت الزمني لقرار الحكومة التركية إعلان “جبهة النصرة” جماعة إرهابية، بالتزامن مع اتخاذ أنقرة عدداً من الإجراءات على الحدود مع سوريا لمنع دخول وخروج المقاتلين.

العلاقات الاقتصادية

ويهدف البلدان إلى زيادة حجم التبادل التجاري بينهما إلى 30 مليار دولار بحلول العام المقبل، فيما ينتظر أن يجري بحث انضمام إيران إلى مشروع خط أنابيب الغاز العابر للأناضول (تاناب)، الذي ينقل الغاز الأذري إلى أوروبا عبر تركيا.

ويستمر التحكيم بين البلدين بشأن خلافات حول أسعار الغاز الإيراني المصدر إلى تركيا منذ 17 شباط/فبراير الماضي، حيث خفضت إيران السعر بموجب ذلك بنسبة 16%، وبناء عليه حصلت تركيا على تعويضات بلغت 900 مليون دولار، في حين تستمر الأخيرة بالمطالبة بتخفيض الأسعار بنسبة 25%.

وكان وزير النفط الإيراني، بيجن زنكنة، قد صرح في وقت سابق، أن بلاده على استعداد لمراجعة أسعار صادراتها من الغاز إلى تركيا، في حال زيادة الطلب من قبل الأخيرة.

وتؤمن تركيا الجزء الأكبر من احتياجاتها من الغاز من روسيا، فيما تستورد 10 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من إيران، وبسعر أغلى.

بدوره، أعلن مستشار وزیر الاتصالات رئیس أمانة للجان المشتركة للتعاون الاقتصادي بوزارة الاتصالات وتكنولوجیا المعلومات الإيرانية مهدی محتشمي، انه سیتم بالتزامن مع زیارة روحاني إلی انقرة التوقیع علی 10 وثائق للتعاون بین البلدین.

ومن المتوقع أن تهيمن العلاقات الاقتصادية على لقاءات روحاني مع المسؤولين الأتراك. حيث ورد اسم إيران في قضايا الفساد التي طالت أردوغان وعدداً من وزرائه في كانون الأول الماضي، عندما تم اعتقال رجل أعمال إيراني مقيم في تركيا بتهمة رشو مسؤولين أتراك.

وذكرت وسائل الأعلام آنذاك أن تركيا كانت تدفع قيمة النفط والغاز المصدّر من إيران بالعملة التركية، فيما كان رجل الأعمال الإيراني يعمد إلى شراء الدولار واليورو بالمليارات من الليرة التركية بهدف إرسالها إلى بلاده.

يشار إلى أن أنقرة تستورد كميات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي من طهران. كما تحتفظ الحكومة الإيرانية بعلاقات تجارية واسعة مع أنقرة، على الرغم من الحصار الأميركي والأوروبي المفروض على إيران.

وآخر زيارة إيرانية على مستوى رئيس جمهورية إلى العاصمة التركية أنقرة، جرت عام 1996، حيث زار الرئيس الإيراني الرابع “علي أكبر هاشمي رفسنجاني” العاصمة التركية أنقرة، بدعوة من الرئيس التاسع للجمهورية التركية “سليمان دميريل”، كما كان من المقرر أن يقوم الرئيس الإيراني الخامس “محمّد خاتمي”؛ بزيارة إلى العاصمة التركية بدعوة من الرئيس التركي العاشر “أحمد نجدت سيزار” عام 2004، إلا أن تلك الزيارة ألغيت قبل موعدها بيومين.

كما زار الرئيس التركي “عبد الله غل”، العاصمة الإيرانية طهران مشاركاً في أعمال قمة التعاون الاقتصادي عام 2009، وأجرى إليها زيارة رسمية عام 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث