ملك إسبانيا يتنازل عن العرش لولي عهده

ملك إسبانيا يتنازل عن العرش لولي عهده
المصدر: مدريد - (خاص) من غادة خليل

أعلن رئيس الحكومة الإسباني ماريانو راخوي في بيان رسمي أن الملك خوان كارلوس سوف يلقي خطابا قبل ظهر اليوم يتنازل فيه عن حكم البلاد لصالح ابنه الأمير فيليبي وذلك وفقا لأحكام المادة 57 من الدستور الإسباني .

ومن اللافت أن الملك خوان كارلوس البالغ من العمر 76 عاما يعاني من انخفاض كبير لشعبيته في الآونة الأخيرة، حيث أظهر آخر استطلاع للراي أجراه مركز سيجما دوس ونشرته صحيفة الموندو أن نحو ثلثي الإسبان يرغبون في تنازله عن العرش وتتويج ابنه عاهلا للبلاد.

ويرى بعض المراقبين أن مشاعر الإحباط التي تزايدت بشكل كبير بين الإسبان في الآونة الأخيرة بسبب فضائح متتالية أصابت العائلة الملكية، آخرها التحقيقات التي طالت ابنته الأميرة كريستينا وزوجها ايناكي اوردانجارين المتهمان باختلاس أكثر من ستة ملايين يورو من المال العام، خصوصاً في وقت تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية، وفي ظل تفشي البطالة، هي الاسباب الرئيسية وراء هذا القرار الذي صنفه بعض المحللين بـ “المفاجأة المتوقعة .”

وكانت شعبية الملك قد تعرضت لأزمة كبيرة في إبريل/ نيسان 2012 عندما سقط وأصيب بكسر في الفخذ خلال رحلة سفاري لاصطياد الأفيال في بوتسوانا، وهي رحلة قام بها الملك بشكل سري رغم الارتفاع الباهظ لتكلفتها إلا أن وقوع الحادث كان سببا في حالة عدم الرضا التي أصابت شعبه في ظل الانخفاض والتقشف الكبير المتبعان في البلاد.

يشار إلى أن الملك خوان كارلوس الذي ينحدر من أسرة بوربون ولد في روما أثناء إقامة عائلته الملكية هناك بعد أن غادرت إسبانيا عند إعلان الجمهورية فيها عام 1931.

وقام خوان كارلوس بأول زيارة لإسبانيا وهو في عامه العاشر، وأكمل دراسته الثانوية في مدريد. وفي العام 1955 بدأ دراسته الأكاديمية في الكلية العسكرية ليتأهل كطيار عسكري في عام1960 وبعدها استكمل دراسته الجامعية في القانون في العاصمة الإسبانية.

وكان الملك خوان كارلوس أحد أكثر ملوك العالم شعبية، حيث حكم إسبانيا في مرحلة عصيبة من تاريخها بعد وفاة الدكتاتور فرانكو عام 1975 وقادها نحو الديمقراطية طوال الـ 39 عاما الماضية.

وزادت شعبيته بشكل كبير بعد تصديه لانقلاب 23 فبراير/ شباط1981، عندما حاول أفراد من القيادة العسكرية الاستيلاء على السلطة في إسبانيا من خلال انقلاب عسكري، إلا أنه تصدى للمحاولة وطالب الانقلابيين بالعودة إلى ثكناتهم، مما أدى إلى فشلها، وعزز موقف الديمقراطية، التي كانت لا تزال في أطوارها الأولى، ورفع من شعبية الملك.

الامير فيليبي دي بربون

من مواليد مدريد 1968، متزوج من ليتيسيا أورتيز ولديه ابنتان .تخرج في القانون من جامعة مدريد وحصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جورج تاون في واشنطن.

تم اعتماده رسميا كـ “أميرا” لأستورياس في 1977، وفي عام 1981 ترأس أول عمل رسمي له وقام بعدها بأداء اليمين الدستورية للقيام بواجباته بإخلاص ومراقبة تطبيق الدستور.

وطوال الاعوام السابقة قام ولي العهد بالمشاركة المنتظمة في جميع المعارض الاقتصادية والتجارية التي تنظمها اسبانيا في الخارج؛ ويولي اهتماما خاصا بنشر الثقافة الإسبانية.

ويرى بعض المراقبين أن اهتمام ولي العهد بالاجتماع مع الهيئات الدستورية ومؤسسات الدولة الرئيسية ساهم في الشعبية التي يتمتع بها، كما أن متابعته للمؤسسات الأجنبية وأنشطتها يؤهله لمثل هذا المنصب، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها إسبانيا مؤخرا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث