البابا: سوريا ضحية “عولمة اللامبالاة”

البابا: سوريا ضحية “عولمة اللامبالاة”
المصدر: دمشق- (خاص)

قال البابا فرنسيس الأول، إن سوريا تعتبر اليوم ضحية “عولمة اللامبالاة”، في الوقت الذي يواجه فيه مسيحيو الشرق الأوسط مسألة بقائهم في المنطقة.

وقال بابا الفاتيكان في رسالة موجهة إلى المشاركين في لقاء لتنسيق المساعدات المرسلة إلى سوريا، إنه “بعد ثلاثة أعوام من الحرب في سوريا، بات هناك خطر تناسي العذابات التي لا توصف للشعب السوري”.

وأضاف: “علينا أن نكرّر اسم هذا المرض الذي يؤلمنا كثيراً اليوم، وهو عولمة اللامبالاة”.

وسبق أن استخدم البابا هذه العبارة -التي باتت مشهورة- في تموز/ يوليو 2013، عندما كان في زيارة إلى جزيرة “لامبيدوزا” الإيطالية للتنديد بوضع المهاجرين خلسة إلى أوروبا عبر هذه الجزيرة، الذين يلقى الكثير منهم حتفهم غرقاً قبل وصولهم إلى القارة العجوز.

وطالب البابا الأرجنتيني كل الأطراف السورية بـ “السماح على الفور بدخول المساعدات الإنسانية، وإسكات السلاح، والالتزام بالتفاوض، وذلك لإفساح المجال أمام اللاجئين ليستفيدوا من حقهم في العودة إلى وطنهم في أسرع وقت ممكن”.

ووُجهت رسالة البابا إلى المشاركين بمجمع حبري منعقد في روما ضمّ 25 منظمة إغاثة، على رأسها “كاريتاس”، إضافة إلى سفراء للفاتيكان وأساقفة من منطقة الشرق الأوسط.

ودعا البابا المشاركين في هذا اللقاء إلى “دعم الكنائس المحلية وكل ضحايا الحرب دون تفرقة عرقية أو دينية أو اجتماعية”، مضيفاً: “فكري يذهب إلى أعزائي في الطوائف المسيحية. إننا نولي بقاءهم في كامل الشرق الأوسط أهمية كبيرة في إطار الكنيسة الجامعة. يجب أن تواصل المسيحية العيش في المكان حيث تجد جذورها”.

وفي سياق متصل، قال الكاردينال الغيني روبرت سارة، الخميس 29 أيار/ مايو الجاري، الذي يدير لجنة تنسيق أعمال الكنيسة في الفاتيكان: “يجب النهوض من حالة الخمود”، مستغرباً من أن “يلقى سقوط صاروخ على موقع عسكري صدى إعلامياً أكبر مما يلقاه شعب سوريا الذي يموت جوعاً وبؤساً”.

وفي إشارة إلى فشل محادثات “جنيف 2” للسلام في سوريا، قال الكاردينال سارة إن “جنيف2 لا يمكن أن يعني فشل استراتيجية السلام”، داعياً إلى “التحلي بشجاعة مشتركة، خصوصاً من قبل قوى عظمى مثل الولايات المتحدة وروسيا ودول المنطقة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث