أولمرت.. كنز إسرائيل الدفين في خطر

أولمرت.. كنز إسرائيل الدفين في خطر
المصدر: القدس - (خاص) من ابتهاج زبيدات

يرى مراقبون إسرائيليون أن الحكم بالسجن ست سنوات على رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، يُوقع سلطات السجون الإسرائيلية في ورطة كبيرة.

ويؤكد المراقبون أن هذه السلطات تعرف أن الرجل يُعتبر “كنز أسرار خطيرة”، وتخشى أن يتعرض داخل السجن لعمليات ابتزاز أو اعتداءات بغرض الحصول على هذه المعلومات أو بيعها أو تسريبها.

وتشير تقارير استخباراتية إلى أن أولمرت قاد إسرائيل في فترة دقيقة، شهدت خلالها حربين؛ حرب لبنان الثانية 2006، وحرب غزة “الرصاص المصبوب 2008-2009″، مع تدمير المفاعل النووي السوري في منطقة دير الزور، وكذلك اغتيال عدد من الشخصيات المهمة في سورية، مثل عماد مغنية، قائد الجناح العسكري في حزب الله، ومحمد سليمان، مسؤول الملف النووي في سوريا، وعدد من العلماء الإيرانيين المشاركين في المشروع النووي، فضلاً عن الاغتيالات لشخصيات فلسطينية.

كما أن أولمرت تميز بعلاقاته الدولية الواسعة، وتمكّنه من رفع مستوى التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة إلى أعلى المستويات، وفتحه قنوات اتصال مع العالم العربي.

أولمرت.. كنز من الأسرار

تحمل كل هذه الأحداث في طياتها كميةً هائلة من الأسرار الدقيقة، التي لا تُقدر بثمن بحسب مراقبين، حيث يمكن لمَن يعرف قيمتها أن يفعل أي شيء ليحصل عليها، علماً أن السجون الإسرائيلية تضم عدداً كبيراً من السجناء اليهود “ثقيلي الوزن”، ممن يعرفون كيف يتاجرون مع المافيات المحلية والعالمية بأسرار الدول، مع عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين المعنيين بمعرفة أسرار كثيرة مما يخبئه أولمرت.

بينما تخشى سلطات السجون أن تضع أولمرت في سجن مفتوحة، حتى لا يستغله السجناء المذكورون.

كما تخشى أن تضعه في زنزانة مغلقة طيلة حبسه، لأن ذلك يعني مضاعفة العقوبة عليه، وفي هذه الحالة يستطيع أن يتوجه إلى القضاء فيلغي الإجراءات ويجبر سلطات السجون على توفير حماية له ولأسراره داخل السجن، لمدة 24 ساعة في اليوم.

يُذكر أن قاضي المحكمة المركزية في تل أبيب، دافيد روزن، أصدر (الثلاثاء) بحق أولمرت حكماً بالسجن 6 سنوات، وذلك بعد إدانته بتهمة تلقي الرشوة. وبذلك، أتمت هذه المحكمة ما وصف على أنه اغتيال سياسي لأولمرت.

ولكن الحكم لا يعتبر نهائياً، إذ إن أولمرت قرر الاستئناف ضد الحكم، فتقرر أن يتوقف تنفيذ الحكم حتى تبت محكمة العدل العليا فيه.

سيرة إخلاص لإسرائيل

جدير ذكره أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت ولد في فلسطين سنة 1945، لأبوين نشيطين في حركة اليمين الصهيوني بيتار (الليكود حالياً)، وبدأ اسمه يلمع، ثم انتخب عضواً في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) عن حزب الليكود في سنة 1979، وفور انتخابه برز كمحارب للفساد وصار الجميع يحسبون حسابه.

وفي سنة 1988 أصبح وزيراً في حكومة إسحاق شمير. وفي سنة 1993 ترك الحكومة وخاض الانتخابات لرئاسة بلدية القدس وفاز بها. وفي 2003 عاد إلى حكومة أرئيل شارون، قائماً بأعمال رئيس الحكومة ووزيراً للتجارة والصناعة.

وشاءت الأقدار أن يُصاب شارون بشلل تام ويغوص في غيبوبة، فأصبح أولمرت رئيس حكومة بلا منازع، فخاض حربين ضد لبنان وضد قطاع غزة، وفور انتهاء الحرب بادر إلى مفاوضات مع الفلسطينيين حول اتفاقية سلام.

وفي عز هذه المفاوضات، تم فتح ملفات الفساد ضده، فكلما أغلق ملف لانعدام الأدلة فتحوا له ملفاً آخر خوفاً من أن يعود إلى السياسة ويهدد مكانة رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث