مؤتمر يدعو لدعم دول الجوار السوري

مؤتمر يدعو لدعم دول الجوار السوري

عمّان- (خاص) من محمد المومني

عقد وزراء خارجية دول الجوار السوري والمبعوث السامي في الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس، مؤتمراً في مخيم الزعتري للاجئين السوريين “شمال شرق الأردن” لبحث تداعيات الأزمة السورية على الدول المستضيفة للاجئين.

وطالب غوتيرس المجتمع الدولي بمساعدة الدول التي تستضيف اللاجئين السوريين واصفاً المساعدات المقدمة بالقليلة.

وقال خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر: يجب توجيه الدعم للمجتمعات المحلية للدول المستضيفة للاجئين فهي التي تتحمل العبء الأكبر.

وأكد غوتيريس، أنّ التمويل الدولي لدعم اللاجئين السوريين قليل جدا، إذ لا يغطي سوى 25% من احتياجاتهم.

وأبدى أسفه من إغلاق بعض الدول الأجنبية -التي لم يسمها- حدودها أمام اللاجئين السوريين، داعياً دول العالم، إلى فتح حدودها أمام اللاجئين السوريين، بحيث لا يقتصر ذلك على دول الجوار فقط، مع ضرورة دعم ميزانيات دول الجوار السوري التي تواجه التحدي الأكبر ضمن هذه الأزمة.

وقابل اللاجئون السوريون في الزعتري إعلان افتتاح المؤتمر، بالاعتصام للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية في المخيم الذي يعاني اللاجئون فيه من ظروف صعبة، بسبب مناخ المنطقة الصحراوي ونقص المواد الضرورية بعد ازدياد أعداد اللاجئين فيه ليفوق 110آلاف لاجئ أكثر من 3 آلاف منهم ما زالوا يعيشون في الخيام.

وفي مؤشر على استفحال الأزمة، استقبلت الحدود الأردنية في أقل من 72 ساعة قبل انعقاد المؤتمر، أكثر من ألفي لاجئ استطاعوا عبر الحدود.

الأردن: على العالم تحمل مسؤولياته تجاه الكارثة

وطالب وزير الخارجية الأردني ناصر جودة -الذي تستضيف بلاده أكثر من 600 ألف لاجئ مسجل- المجتمع الدولي، بتحمّل المسؤولية تجاه اللاجئين وما أسماها بـ “الكارثة السورية”.

وأكد جودة أنّ موارد الأردن ومقدراته الاقتصادية، لا تتحمل هذا العدد الضخم من اللاجئين، إذ يوجد في الأردن نحو 300 ألف طفل لاجىء سوري، ومعاناة هولاء اللاجئين تفوق أي تصور ممكن.

وأكد أنّ دخول اللاجئين السوريين إلى سوق العمل الأردني “أحدث أزمة كبيرة، حيث يتنافس السوريون والأردنيون على الوظائف نفسها تقريبا، وهذا أثر على الاستراتيجيات والجهود التي تقوم بها وزارة العمل للحد من نسب البطالة في البلاد”.

تركيا: قرارات مهمة سنعلنها بعد المؤتمر

من جانبه، خاض وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، الذي تستضيف بلاده أكثر من مليون لاجئ، بالشأن الداخلي في سوريا، مطالبا مجلس الأمن الدولي، بتنفيذ قراره رقم 2190 المتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري.

وأكد أوغلو، أن هناك 5 ملايين ونصف المليون نازح داخل سوريا، يجب إدخال المساعدات إليهم.

وأشار إلى أن “النظام السوري لا يسمح بدخول المساعدات والأمم المتحدة لا تقوم بأي شيء تجاه ذلك”.

وكشف أوغلو عن قرارات مهمة سيعلن عنها عقب انتهاء المؤتمر، لم يفصح عنها، مؤكدا أن بلاده مع الحل السياسي للأزمة، وأنها “تقف إلى جانب الأردن الذي تكبد أعباء فوق طاقته”، داعيا المجتمع الدولي إلى “الوقوف لجانب دول الجوار السوري ضمن أزمة اللاجئين السوريين”.

وختم أوغلو حديثه بأن المساعدات التي حصلت عليها تركيا، كانت قليلة فيما يتعلق بأزمة اللاجئين، داعيا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذه الأزمة.

العراق يدعو إلى إنشاء منطقة عازلة في سوريا

من جانبه، تطرق وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، خلال المؤتمر، إلى “ضرورة إيجاد مخيمات للاجئين السوريين داخل الأراضي السورية”.

ورأى زيباري أنّ هذا القرار يتطلب، إقامة منطقة عازلة ما يستدعي قرارات أممية جادة، مؤكداً أن اللاجئين السوريين على الحدود السورية العراقية يعانون من أوضاع إنسانية مؤلمة.

وكان وزير الحارجية المصري نبيل فهمي أدلى بتصريح تلفزيوني، أكد فيه أن حلّ الأزمة السورية ليس بيد أحد فالملف السوري غامض ولا أحد يعلم إلى أين يسير هذا البلد.

وأضاف فهمي متحدثا عن موقف بلاده من الأزمة السورية “من المواقف الأولى بعد 2013 تحديد موقفنا برفض ضرب سوريا، وعلى أثر ذلك، جاء لي أربعة وزراء خارجية عرب قالوا: “حمدا لله على سلامتكم، العالم العربي بخير”، واتخذنا موقفاً واضحاً، مع تأييدنا للمعارضة السورية المشروعة، في حدود الحفاظ على الدولة والمنظومة السورية، فنحن ضد تقسيم سوريا أو تسليمها للمتطرفين”.

وشارك في المؤتمر وزراء خارجية؛ الأردن ناصر جودة، و تركيا أحمد داوود أوغلو، والعراق هوشيار زيباري، ووزير الشؤون الاجتماعية اللبنانية رشيد درباس، ونائب وزير الخارجية المصري، حمدي لوزة، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين انتونيو غوتيريس.

ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية، نتيجة الأزمة السورية، وجذب انتباه العالم وتركيزه على هذه الأوضاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث