رسالة تصر على لوم إسرائيل

رسالة تصر على لوم إسرائيل

عمّان – (خاص) من إيمان الهميسات

نشر عدد من الأعضاء المعروفين من مؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية مؤخراً رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية جون كيري حملت عنوان “كن حازما، جون كيري”. ولكونهم هم أنفسهم حازمون، فهم يصرون على لوم إسرائيل حول أي مشكلة وقعت في مفاوضات السلام.

ويوضح مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي أنّ النقطة الأولى التي يشير إليها مؤلفي الرسالة، زبيغنيو بريزيزنكي، وكارلا هيلز، وتوماس بيكرينغ، وفرامك كارلوتشي وهنري سيغمان، هي أنّ “التوسع” في بناء المستوطنات الإسرائيلية هو المشكلة المركزية التي تعيق التوصل للسلام. ويقترحون وقف كل المفاوضات إلى حين يتم وضع نهاية “للتوسع” في بناء المستوطنات.

وتبرز هنا مشكلة واحدة مع هذا النهج، وهي أنّ الفلسطينيين، هم الذين يريدون تغيير الوضع الحالي، وإنهاء الاحتلال، والحصول على دولة ذات سيادة، وبالتالي إنّ وقف كل النشاط الدبلوماسي سيؤدي إلى معاقبة الطرف الذي يرغب المؤلفين في مساعدته.

وتتعلق النقطة الثانية ” بالتحريض الفلسطيني”، وهو مصطلح يستخدم من قبل المسؤولين الأمريكيين منذ فترة طويلة لوصف التصريحات والتصرفات المعادية للسامية، والتي تمجد الإرهاب؛ كتسمية المدارس والحدائق العامة بأسماء إرهابيين على سبيل المثال. لكن مؤلفي الرسالة لا يذكرون شيئاً عن معاداة الفلسطينيين للسامية، أو تمجيدهم للإرهاب.

ومن الجدير بالذكر، أنّ هناك فقرة في الرسالة تتمحور حول اعتراف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية، وهو أمر لفه الغموض، حيث أقرّ المؤلفون إلى أن “اعتراف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية، شريطة أن يمنح مواطنيها من غير اليهود حقوقاً كاملة ومتساوية، لن ينفي الرواية الوطنية الفلسطينية. وعلى المؤلفين أن يقروا ويعترفوا أن إسرائيل لا تمنح الحقوق الكاملة والمتساوية لغير المواطنين اليهود”.

وفي ذات السياق، توصل المؤلفون إلى أنّ “شروط اتفاق السلام التي تقدمت بها حكومة نتنياهو، سواء فيما يتعلق بالأراضي، والحدود، والأمن، والموارد، واللاجئين، أو موقع عاصمة الدولة الفلسطينية، تتطلب تنازلات من الأراضي الفلسطينية، وسيادة الجانب الفلسطيني، في حين أنّ الشروط لا تعكس أي تنازلات إسرائيلية… “وهذا أمر ملفت للنظر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث