الرئيس الفلسطيني يهدد بحل السلطة

الرئيس الفلسطيني يهدد بحل السلطة
المصدر: رام الله- (خاص) من فراس أحمد

هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بحل السلطة الوطنية الفلسطينية في حال انهيار مفاوضات السلام مع إسرائيل، وفشل التوصل لاتفاق على تمديدها، والإعلان عن السلطة كحكومة تحت الاحتلال، وتسليم مفاتيحها لإسرائيل لتتحمل مسؤولية إدارة الشؤون اليومية للفلسطينيين في كافة المناطق الفلسطينية، وإلغاء اتفاق أوسلو.

وقال مصدر فلسطيني مطلع أن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات هدد خلال جلسة المفاوضات الأخيرة التي انعقدت الخميس الماضي، بحل السلطة الوطنية الفلسطينية في حال فشل التوصل لاتفاق على تمديد المفاوضات، في ظل إدراك جميع الأطراف بأنه لا يتحدث هذه المرة باسمه شخصيا، وإنما يتحدث باسم الرئيس أبو مازن.

ووصف مصدر إسرائيلي الرئيس أبو مازن باليائس، والمصمم هذه المرة على تنفيذ تهديده، بسبب حقيقة معرفته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لأنه لا زال يتذكر تصريحات باراك عنه التي قال فيها إنه يعمل فقط عندما يشعر بالسكين على رقبته.

ويظهر أن مسألة الإفراج عن الأسرى حملة الجنسية الإسرائيلية، ليست العائق الوحيد الذي يقف أمام الاتفاق على تمديد المفاوضات، حيث أضاف الفلسطينيون مطلبين لا يقلان عن مطلب الإفراج عن الأسرى في الأهمية، الأول يقضي بتجميد البناء في المستوطنات مدة ثلاثة أشهر، وتعهد الحكومة الإسرائيلية بالبدء فور تجدد المفاوضات بمناقشة ملف الحدود على أن يتم التوصل خلال فترة الثلاثة أشهر التي سيتم تجميد المستوطنات فيها، الاتفاق على ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية، في ظل أن مصادر إسرائيلية مختصة تتوقع أن الرئيس أبو مازن، سيكون مستعدا للقبول بلجم عمليات البناء في المستوطنات فقط، بحيث يتم تجميد كافة أعمال البناء الخاصة، بينما يصرالفلسطينيون على التجميد الكامل لعمليات البناء، في الوقت الذي وافق فيه نتنياهو على تجميد الإعلان عن مخططات بناء جديدة فقط.

ويذكر أن حالة اليأس من فشل جولة المفاوضات الحالية وصلت إلى قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، حيث قال رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، اللواء ماجد فرج خلال لقائه مع مسؤول إسرائيلي: “بعد 20 عاما من التوقيع على اتفاق أوسلو أدركنا بأنه لم يكن لديكم أية نية لتنفيذ الاتفاق”، مضيفا أن إسرائيل طالبت بما يناقض روح الاتفاق، والمتمثلة بالاعتراف بيهودية إسرائيل، وبقاء الجيش في مناطق الأغوار، وتوسيع الكتل الاستيطانية.

أما في حال تنفيذ التهديد الفلسطيني بحل السلطة الوطنية، فإن الأجهزة الأمنية التابعة لها ستنحل، ما يعني فقدان 40 ألف موظف فلسطيني عملهم في تلك الأجهزة ويفقدون مصدر رزقهم، بينما يتعين على الجيش الإسرائيلي في المقابل، تشكيل جهاز شرطة في مناطق الضفة الغربية لحفظ النظام فيها، وكذلك يتعين عليها تسيير أمور التعليم والصحة والمياه وشبكات الصرف الصحي.

كما أن المساعدات السنوية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي وأمريكا للسلطة الفلسطينية ستتوقف في حال حل السلطة، وتبلغ قيمة تلك المساعدات 2 مليار دولار سنويا، وسيكون على إسرائيل تسديد النقص الناتج عن توقفها، وهو جزء بسيط من المبالغ الإجمالية التي سيتعين على إسرائيل صرفها في حال حل السلطة، حيث أن الحسابات الأولية التي أجريت نهاية الأسبوع الماضي، أظهرت أن إسرائيل ستحتاج خلال السنة الأولى من تجدد احتلالها للمناطق الفلسطينية إلى مليارات الدولارات للقيام بمسؤوليات 2.5 مليون فلسطيني.

كما أن انهيار المفاوضات وحل السلطة الوطنية من شأنه أن يجعل إسرائيل تجد نفسها أمام وضع دولي وقضائي جديد، حيث أن بناء أي منزل في المناطق الفلسطينية بما فيها شرق القدس، سيعتبر غير قانوني اعتماداً على معاهدة جنيف الرابعة، وهو ما سعني توسيع المقاطعة الدولية لتشمل إسرائيل بأكملها، وسيجد أي مسؤول أمني أو سياسي إسرائيلي نفسه، عرضة للاعتقال في المطارات الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث