اختراق إخواني للجيش الأمريكي

منظمة إخوانية تصادق على قبول المسلمين في الأجهزة الأمنية

اختراق إخواني للجيش الأمريكي
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

كشف تقرير أمريكي عن أن العلاقة بين التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين وأمريكا تثير حيرة العدد من الباحثين المصريين، خاصة بعد أن سمحت إدارة الرئيس باراك أوباما للرابطة الإسلامية لأمريكا الشمالية اختيار الملتحقين بالجيش الأمريكي من المسلمين.

ونقل التقرير عن باحثين مصريين، قولهم، إن إدارة اوباما، سمحت للرابطة الإسلامية “isna”، ذات التوجه الإخواني، بالإشراف على اختيار من يصلح للعمل كجندي ورجل دين في الوقت نفسه، وتكون مهمتهم إقامة الشعائر الدينية لأبناء دياناتهم من المجندين، لا سيما الصلاة وقراءة القرآن.

وأثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة في مجتمع الاستخبارات الأمريكي، خصوصا في ظل الدعم الهائل، الذي يتلقاه التنظيم الدولي للإخوان المسلمين من إدارة اوباما.

ووفق موقع “وورلد نتورك ديلي” الأمريكي، فإن المفوض العام لمنظمة “isna”، عبد الرشيد محمد، احتفل أخيرا بقبول وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” لدفعة جديدة من رجال دين مسلمين رُشحوا من قبل المنظمة ضمن برنامج الجيش لتعزيز التنوع الثقافي داخل صفوفه، قائلا:”فليبارك الله أبناءنا من الجنود الجدد، وليبارك عائلاتهم، وأطفالهم بينما يستعدون لمواجهة تحديات، وفرص جديدة في الجيش والقوات الجوية”.

ويشير الموقع إلى أن هذه الخطوة مثيرة للدهشة، حيث أن الرابطة الإسلامية لأمريكا الشمالية، تعد أحد أجنحة “الإسلام الراديكالي المتطرف” في الولايات المتحدة.

وانشئت الرابطة في العام 1981 على يد جماعة الإخوان المسلمين، وأصبحت تسيطر في أعوام قليلة على أكثر من نصف المساجد في الولايات الأمريكية، وكندا.

وأضاف الموقع، أن “المنظمة اتهمت في العام 1991، بالحض على كراهية أمريكا، والعمل على تحويلها إلى أمة إسلامية”.

وأشار إلى أن تحقيقات المباحث الفيدرالية، انتقدت دفاع الرابطة، عن زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامه بن لادن، بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر، حيث استبقت التحقيقات بالتأكيد على نفي أي صلة له بالهجمات، كما هاجمت قرار تجميد أصول، وودائع مالية في البنوك الأمريكية تخص ميليشيات إسلامية متشددة.

وعلى إثر ذلك، أوقف “البنتاجون” شراكته مع رابطة “مسلمي أمريكا الشمالية” منذ 15 عاما، خصوصا في ظل تقارير اشتبهت آنذاك بوجود صلات بين عبد الرشيد محمد، الذي اعتنق الإسلام في العام 1974 بالقاعدة.

وبحسب تقاليد الجيش الأمريكي، فإن تكليف مجندين مسلمين للقيام بمهام إضافية كرجال دين، يجب أن يُصدق عليه من جانب وكالة، أو هيئة إسلامية معتمدة، مما يطرح تساؤلات حول سر العودة إلى المنظمة، في الوقت الذي تؤكد فيه إدارة اوباما، على أنها منفتحة على “الحوار الدبلوماسي” مع تنظيم الإخوان.

وبحسب تقارير دبلوماسية مصرية، فإن تعامل أوباما مع ما يمكن تسميته “إخوان الداخل الأمريكي” ينسجم تماما مع استراتيجيته في الشرق الأوسط، حيث راهن على الجماعة كبديل قوي للأنظمة العربية، التي شاخت في مقاعدها.

وأكدت التقارير أن إدارة اوباما تعرضت إلى أكبر عملية خداع، حين صدقت أن الإخوان يمتلكون شعبية طاغية في الشارع العربي، مشيرة إلى أن هذا غير صحيح، “لأنهم مجرد قوة منظمة على الأرض، وماكينة فعالة في الانتخابات، لكنهم لا يملكون بالضرورة مشروعا نهضويا، وإنما مشروعا للسيطرة والتمكين”.

ويخدم نحو 15 ألف مسلم في القوات المسلحة الأمريكية، منهم 3.500 من أصل عربيّ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث