باكستان جديدة على حدود أوروبا

باكستان جديدة على حدود أوروبا
المصدر: براغ- (خاص) من الياس توما

رأت الصحفية التشيكية تيريزا سبينتسيروفا المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط أن المناطق التركية الحدودية مع سورية تحولت في ظل انتقال المسلحين منها وإليها إلى “باكستان جديدة” وبالتالي فإن “باكستان” بدأت تتواجد عمليا عند حدود أوروبا.

وأكدت أن سكان المناطق التركية المحاذية لسورية عاقبوا حزب العدالة والتنمية خلال الانتخابات البلدية الأخيرة من خلال تصويتهم لصالح حزب الشعب الجمهوري المعارض لأن حكومة اردوغان فتحت الحدود التركية مع سورية أمام من أسمتهم بالمتمردين وبالتالي تحولت تركيا إلى طريق هام للإمدادات بالنسبة لهم.

وأشارت إلى أن حكومة اردوغان راهنت منذ بداية الأزمة السورية على المتمردين معتقدة بأن هؤلاء سيحققون النصر بسرعة وأنها ستحصل في مرحلة ما بعد سقوط الأسد على المكافأة منهم من خلال تعزيز نفوذها في سورية، غير أن ذلك كان رهانا سيئا، إذ دفع اردوغان الثمن من خلال تحقيق فوز غير بارز في الانتخابات، وازدياد عدد المشككين بسياسته الخارجية.

وأضافت في مقال لها في “الصحيفة الأدبية” أنه بعد الإطاحة بمرسي الذي كان مفضلا من قبل اردوغان ازداد التشكيك بين الأتراك بمقدرات ارودغان في مجال السياسة الخارجية.

ورأت أن الكشف عن التسجيلات السرية بين أعضاء من الحكومة التركية والمخابرات والجيش بشأن مهاجمة سورية أعاق ربما تفكير اردوغان بمهاجمة شمال سورية، إلا أنه لم يتوقف عن التدخل في سوريا بدليل ما قامت به تركيا من دعم لجبهة النصرة وداعش وغيرها من التنظيمات المتطرفة في مهاجمة كسب.

وأشارت إلى أن صحيفة راديكال التركية نشرت معلومات تضمنها البريد الإلكتروني لعضو في اللجنة الخارجية لمجلس النواب التركي تحدثت عن أن الجنود الأتراك منعوا النواب من الوصول إلى المعابر الحدودية مع سورية وأن سيارات بأرقام لوحات سورية يتواجد فيها مسلحون كانت تتحرك بحرية في تلك المناطق، كما أن القرويين من سكان المناطق الحدودية أكدوا للنواب أن الآلاف من المسلحين عبروا الحدود التركية إلى كسب بتسهيلات تركية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث