سيناريو الفشل

ليفني تلمّح إلى مسؤولية واشنطن والفلسطينيون يفتقدون الشريك الجاد

سيناريو الفشل
المصدر: القدس المحتلة ـ (خاص) إرم

تتزايد التصريحات من مختلف الأطراف المعنية بعملية السلام، وهي تنطوي، في مجلمها، على نبرة الاخفاق وتحاول رسم سيناريو فشل المحادثات التي أحيتها واشنطن .

ولم تخف الولايات المتحدة عجزها عن القدرة على دفع الأطراف نحو استئنائف المفاوضات، بل أظهرت استياء اختزله وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عبر حكمة مفادها “يمكن قيادة حصان إلى نبع المياه لكن لا يمكن إجباره على الشرب”.

وثمة ملفات كثيرة شكلت عقبات أمام استمرار هذه المفاوضات، فهي تبدأ بإصرار إسرائيل على بناء المستوطنات غير آبهة بالاحتجاج الفلسطيني ولا بالمناشدات الأمريكية، والغائها الإفراج عن الأسرى، ولا تنتهي عند قضايا الحل النهائي كالحدود والقدس وحق العودة.

ولئن تذرعت الدولة العبرية بانضمام فلسطين إلى عدد من المنظمات الدولية، في الآونة الأخيرة، فإن ذلك لايبرر رفضها تقديم أية تنازلات، كما لا يبرر التهاون الأمريكي حيال حليفتها تل أبيب التي تبني المستوطنات وتعتقل الأسرى، وتتحدث عن بناء هيكل في الأقصى وسوى ذلك من الممارسات التي تخلق الانطباع لدى الفلسطينين بعدم وجود شريك حقيقي وجاد يطمح لصنع السلام، كما عبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة.

وفي هذا السياق، دعت وزيرة العدل الإسرائيلية والمسؤولة عن المفاوضات مع الفلسطينيين تسيبي ليفني الولايات المتحدة السبت إلى تغيير دورها في عملية السلام في الشرق الأوسط بما يسمح بإجراء المزيد من المحادثات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأشرفت محادثات السلام التي تجرى بوساطة أمريكية على الانهيار الأسبوع الماضي مما دفع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للتحذير الجمعة من أن واشنطن تجري تقييما للوضع لمعرفة ما إذا كانت هناك جدوى لمواصلة دورها في المفاوضات.

واقر كيري أن المفاوضات وصلت للحظة حرجة.

ليفني: فاوضنا الأمريكان لا الفلسطينيين

وقالت ليفني للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي “واحدة من الخطوات التي يتعين أن نتخذها الآن أيضا استخلاص النتائج. ما حدث في الأشهر القليلة الماضية هو أننا أجرينا مفاوضات مع الولايات المتحدة أكثر من المفاوضات التي أجريناها مع الفلسطينيين.”

وأضافت “اعتقد أن علينا التحرك لعقد اجتماعات أكثر وإجراء مفاوضات مباشرة أكثر مما فعلنا حتى الآن. واعتقد أن الأمريكيين يعرفون هذا.”

وأضافت ليفني أنها تؤيد المشاركة الأمريكية “لكن كعامل لتيسير المفاوضات الثنائية.”

وتفجرت الأزمة في المحادثات عندما رفضت إسرائيل الإفراج عن مجموعة من السجناء الفلسطينيين بموجب اتفاق جرى التوصل إليه في وقت سابق ما لم يقدم الفلسطينيون ضمانات على أنهم سيواصلون المحادثات بعد الموعد النهائي الذي تحدد في البداية وهو أواخر أبريل/ نيسان الجاري.

ووصل وزير الخارجية الأمريكي إلى القدس الاثنين الماضي في محاولة لانقاذ المحادثات لكن مساعيه تعثرت بعد خطوة مفاجئة من جانب الفلسطينيين بتوقيع طلبات للانضمام الى 15 اتفاقية دولية يمكن أن تمنحهم ثقلا أكبر في مواجهة إسرائيل.

وقال البيت الأبيض إنه يشعر بخيبة أمل من الطرفين وأشار إلى نفاد صبره، وقال كيري الجمعة إن هناك حدودا للجهود الأمريكية إذا لم يكن الجانبان مستعدان للمضي قدما.

وقال مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون السبت إن من المقرر أن يجتمع المبعوث الأمريكي مارتن انديك مع كل من ليفني وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الأحد في محاولة لإنقاذ المحادثات.

السلطة الفلسطينية تبحث عن شريك حقيقي وجاد

وفي الإطار ذاته، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إننا نرفض ما تطلبه تسيبي ليفني من ثمن مقابل إطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اتفاق أوسلو.

واستغرب أبو ردينة في تصريح ل’وفا’، السبت، تصريحات رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض تسيبي ليفني، التي قالت فيها بأن إسرائيل لن تطلق سراح الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اتفاق اوسلو دون مقابل.

وأضاف أن ليفني بصفتها رئيس الطاقم الإسرائيلي، تعلم جيدا بأن الاتفاق الأمريكي الفلسطيني الإسرائيلي، نص على إطلاق سراح الأسرى مقابل عدم الذهاب الى المنظمات الدولية لمدة تسعة أشهر.

وأكد أبو ردينة أن المسؤول عن وصول المفاوضات إلى طريق مسدود هي الحكومة الإسرائيلية التي واصلت الاستيطان، ولم تنفذ الاتفاق الخاص بإطلاق سراح الأسرى.

وشدد على أن ليفني تعلم جيدا بأن الرئيس محمود عباس كان وما زال ملتزما بمفاوضات حقيقية وجادة تؤدي إلى سلام عادل وشامل ينهي الاحتلال، ويؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح الناطق الرسمي، أن الجانب الأميركي واللجنة الرباعية والمجتمع الدولي، يثمنون موقف الرئيس عباس، وبأنه شريك حقيقي وجاد في صنع السلام إن وجد الشريك في الجانب الإسرائيلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث