أربع عقد تلف البرلمان الأوروبي

أربع عقد تلف البرلمان الأوروبي
المصدر: مدريد (خاص) غادة خليل

مع بدء العد التنازلي لانتخابات البرلمان الأوروبي في أيار/مايو المقبل تزداد، العوائق على نحو يجعل مهمته غاية في الصعوبة في ظل التخبطات التي تعيشها القارة العجوز.

ورغم الاتحاد الأوروبي شكل “مخرجا” لمشاكل بعض الدول الأوروبية، إلا أنه أصبح في الوقت ذاته عبئا على دول أخرى ترغب في مواصلة مسيرتها دون الالتفات إلى المشاكل المتوالية التي ألمت بدول أخرى.

ويعد البرلمان الاوروبي السلطة التشريعية للاتحاد الأوروبي ويوصف بأنه واحد من أقوى الهيئات التشريعية في العالم.

وفي ظل هذا المشهد ينتظر مواطنو الاتحاد الأوروبي اختيار البرلمان الجديد، الذي بدوره يتوجب عليه تشريع القوانين القادرة على إيجاد حلول فاعلة للعديد من الأزمات، والتي يمكن للمراقب ان يرصدها في عدة قضايا.

الأزمة الاولى

تكمن أزمة في الحالة الاقتصادية المتردية التي تعيشها الكثير من الدول الأوروبية، لا سيما دول الجنوب الأوروبي التي تعاني من نسبة بطالة وصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، فالإحصائيات تشير إلى أن عدد العاطلين عن العمل في أوروبا ارتفع من ١٧ مليون في ٢٠٠٧ إلى ٢٧ مليونا في ٢٠١٤.

وينذر التقرير الذي صدر أخيرا عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر بخطر استمرار السياسات التقشفية التي تتبعها بعض الدول الأوروبية، حيث أكد التقرير أن ملايين الأوروبيين يعيشون في ظل انعدام الشعور بالأمان الاقتصادي، ويعانون من حالة عدم اليقين بشأن المستقبل.

وفي هذا الصدد يرى خبراء أنه يتحتم على البرلمان الجديد تشريع قوانين يتم بموجبها تطبيق “قواعد دنيا” فيما يتعلق بالضرائب والحقوق الاجتماعية.

الأزمة الثانية

وتتمثل الأزمة الثانية في الأحزاب اليمينة التي يبدو أنها بدأت تفرض سطوتها على الأوضاع في العديد من دول الاتحاد الأوروبي. وحسبما يرى مراقبون فإن الخطورة الحقيقية تكمن في ظهور العديد من الأحزاب المتشددة التي تحمل شعارات لا تعبر إلا عن مصالح الطبقة التي تنتمي إليها، فضلا عن الطابع العنصري تجاه العرب والمسلمين.

من جهة أخرى، يؤكد هؤلاء المراقبون أن الأهداف التي تتبناها بعض هذه الاحزاب -مثل حزب لوبان الفرنسي على سبيل المثال- تشكل تهديدا حقيقيا للقارة العجوز، حيث أنها تنادي بالخروج من منطقة اليورو والانسحاب من منظمة حلف شمال الأطلسي، ما سيأثر على استقرار المنظومة الأوروبية.

الأزمة الثالة

الأزمة الثالثة تتركز في مسألة وحدة المسار الأوروبي، فالعديد من الدول الاوروبية -من بينها ألمانيا على سبيل المثال- ترى أنه ليس من العدل أن تتحمل اخطاء إدارية تخص دولاً أخرى، بالتالي أصبحت توجهات الدول الأوروبية مختلفة على نحو يجعل فكرة “أوروبا الموحدة” مهددة بالزوال، حسبما يرى المتابعون للمشهد.

الأزمة الرابعة

ويمكن تلخيص عنوانها بـ”العدلة الاجتماعية والكرامة”، وتتمثل في المظاهرات التي انطلقت من العاصمة الإسبانية مدريد ثم تردد صداها مؤخرا في أكثر من عاصمة أوروبية كان آخرها بروكسل التي شهدت احتجاجات حاشدة بمشاركة مئات الآلالف من الفرنسيين والإسبان والإيطاليين إلى جانب مواطني بروكسل انفسهم من البلجيكيين للمطالبة بالحد من سياسات التقشف والالتفات إلى الجوانب الاجتماعية التي باتت ناقوس خطر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث