الرئيس التركي يهدد “داعش”

الرئيس التركي يهدد “داعش”
المصدر: أنقرة- (خاص) من مهند الحميدي

هدّد الرئيس التركي عبد الله غول، تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) المقرّب من تنظيم القاعدة بالرد في حال التعرض لمقام “سليمان شاه”.

وقال غول، الأحد، إثر تلقيه تقارير عن تهديدات من قبل الدولة الإسلامية “إن قبر سليمان شاه، مكان دفن جد عثمان الأول مؤسس الدولة العثمانية، هو من الأراضي التركية، ومن شأن تركيا حماية تلك الأرض، تماماً كما أن من شأنها حماية حدودها”.

و وجّهوا عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية تهديدات للدولة التركية بمنحها مهلة ثلاثة أيام لإنزال علمها وسحب حاميتها المرابطة في مقام “سليمان شاه” وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت مقطع فيديو، الخميس -وتمت إزالته عن موقع يوتيوب فيما بعد بسبب احتوائه على التهديد- يظهر ناطقاً باسم الدولة الإسلامية، وهو يتهم تركيا بأنها “ليست مسلمة” مطالباً بانسحابها من هذه الأراضي (موقع القبر) قائلاً “هذه أراضي الإسلام “.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية أخيراً على جسر “قره قوزاك” على نهر الفرات شمال سوريا، كما سيطروا على ضريح سليمان شاه الواقع على مقربة من الجسر، والخاضع للسيادة التركية من الناحية الرسمية، ليستمر الجنود الأتراك المرابطين في مفرزة الضريح بحراسته بالتنسيق مع مقاتلي “الدولة الإسلامية”.

ويقع ضريح “سليمان شاه بن قتلمش” والد أرطغرل والد عثمان الأول، مؤسس الإمبراطورية العثمانية، على بعد 25 كلم عن الحدود التركية، على كتف نهر الفرات بالقرب من جسر قره قوزاك، ويعتبر من أهم الرموز السيادية لتركيا على الرغم من وقوعه داخل الأراضي السورية، وحسب المادة التاسعة من معاهدة “أنقرة” الموقعة بين تركيا وفرنسا (في عهد الانتداب الفرنسي على سوريا) سنة 1921، تم الاتفاق على أن ضريح سليمان شاه هو أرض تقع تحت السيادة التركية، ويعمل على حماية الضريح جنود أتراك، يتم تأمين تبديل وردياتهم عبر حوّامة تركية بشكل شهري.

تصعيد القضية على يد رئيس الجمهورية التركية؛ سبقه سلسلة من التصريحات لكبار مسؤولي الدولي، وتحذيرات باستعمال القوّة الضاربة إذا تم المساس بالقبر، ففي يوم 14 آذار(مارس) الجاري هدد وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، بالرد في حال وقوع هجوم ضد الحامية التركية أو القبر.

وقال وزير الدفاع التركي، عصمت يلماز، السبت، إنه “لا أحد في المنطقة بإمكانه البقاء على قيد الحياة وهو عدو لتركيا، ويجب على الناس أن تقدّر عواقب تصرفاتها” في إشارة إلى التهديدات الأخيرة.

وشهد محيط الضريح اشتباكات دارت بين لواء جبهة الأكراد وكتائب من المعارضة المسلحة من جهة، وعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، أدت إلى سيطرة الأخيرة على الجسر الإستراتيجي الذي يربط ضفتي الفرات، ويعتبر نقطة الوصل بين حلب والجزيرة السورية.

وكان مقاتلون من المعارضة السورية المسلحة طلبوا العون من السُّلطات التركية لمواجهة زحف “الدولة الإسلامية” محذرين من أن انتصار “داعش” سيعرض ضريح “سليمان شاه” والحامية التركية إلى خطر كبير.

وسبق أن دمر عناصر الدولة الإسلامية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، أضرحة الشيوخ الخزنويين في “تل معروف” التابعة لمحافظة الحسكة، ومقام إبراهيم الخليل في منطقة “عين عروس” في محافظة الرقة، ومقام زوجة النبي أيوب في محافظة إدلب، وجامع الشيخ هلال في مدينة حلب.

يُذكر أن القوات المسلحة التركية أسقطت، الأحد، طائرة سورية قالت إنها اخترقت مجالها الجوي قرب منطقة كسب الحدودية التابعة لمحافظة اللاذقية والتي تشهد معارك شديدة بين مقاتلي المعارضة مع القوات السورية، ما نال استحسان عدد من كبار المسؤولين الأتراك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث