جبهة الجولان تشتعل

دمشق تعترف بمقتل جندي وإصابة 7 وتل أبيب تهدد النظام بـ "دفع ثمن باهظ"

جبهة الجولان تشتعل
المصدر: إرم ـ خاص

ليست هذه هي المرة الأولى التي تشن فيها إسرائيل غارات في الأراضي السورية، لكن هذه هي المرة الأولى التي تعترف فيها دمشق بمقتل جندي وإصابة 7 آخرين، ما يوحي بأن النظام السوري لم يعد مهتما بسياسة المناورة وضبط النفس، كما كان دأبه خلال العقود الماضية، بل يسعى إلى خلط الأوراق، وحرف الأنظار عن المعارضة التي تطالب باسقاطه.

والواقع أن جبهة الجولان تتمتع بحساسية عالية ذلك أن اشتعال هذه الجبهة سوف يحرك أطرافا اقليمية ودولية من إيران إلى روسيا وصولا إلى واشنطن، وتتفاقم حساسية ما يجري في الجولان نظرا لاتباطه بقضايا عالقة من الجنوب اللبناني إلى التوترات في قطاع غزة، ناهيك عن المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية التي ما إن تبدأ حتى تتعثر دون أية نتائج.

وفي هذا السياق، يأتي التحذير الإسرائيلي لنظام بشار الأسد، إذ أكد وزير الدفاع موشي يعالون في بيان “نعتبر نظام الأسد مسؤولاً عما يجري على أراضيه”. وأضاف “في حال واصل التعاون مع عناصر إرهابية تسعى لإلحاق الأذى بإسرائيل فسوف نجعله يدفع ثمناً باهظاً”.

في غضون ذلك، أعلن الجيش السوري أن الغارات التي شنها الطيران الإسرائيلي الأربعاء، على مواقع عسكرية في جنوب سوريا أسفرت عن مقتل جندي وجرح 7 آخرين، محذراً من أن التصعيد الإسرائيلي يعرض “أمن المنطقة واستقرارها للخطر”، بحسب ما جاء في بيان صادر عنه.

وجاء في بيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة: “نحذر من أن هذه المحاولات اليائسة للتصعيد وتوتير الموقف من شأنها أن تعرّض أمن المنطقة واستقرارها للخطر وتجعلها مفتوحة على كل الاحتمالات”.

وقال بيان القوات المسلحة إن الغارات استهدفت 3 مواقع قرب القنيطرة.

جاء هذا الموقف الرسمي السوري، بعد أن أكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أن الطيران الإسرائيلي استهدف مواقع للجيش السوري ساهمت في الهجوم على القوات الإسرائيلية في الجولان المحتل الثلاثاء.

وأعلن أن الطيران استهدف ليل الثلاثاء/الأربعاء مقار وبطاريات مدفعية ومواقع تدريب للجيش السوري.

وأفادت مصادر بأن الوحدات العسكرية المستهدفة في القنيطرة الواقعة جنوب غرب سوريا في هضبة الجولان، هي اللواء 90 و68.

هذه التطورات السياسية والميدانية، تأتي بعد ساعات على مقتل ضابط وجرح 3 جنود إسرائيليين، الثلاثاء، في انفجار عبوة ناسفة بجيب عسكري في الجزء الذي تحتله إسرائيل من هضبة الجولان.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، توعد برد إسرائيلي “قوي”.

وقال نتنياهو، الثلاثاء، في تصريحات أمام حزب الليكود الذي يتزعمه “سنتصرف بقوة لضمان أمن إسرائيل”.

وحذرت إسرائيل الحكومة السورية من مساعدة “عناصر إرهابية” وذلك بعد ساعات على استهداف الطيران مواقع عسكرية سورية.

وتشهد مرتفعات الجولان توترا منذ بدء النزاع في سوريا عام 2011، إلا أن الحوادث بقيت طفيفة، واقتصرت على إطلاق رصاص بالأسلحة الخفيفة أو الهاون على أهداف للجيش الإسرائيلي، الذي رد عليها في غالب الأحيان، وهذه التطورات الأخيرة تعد الأعنف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث