ضم بلا حدود

موسكو تمضي بضم القرم وتتجاهل تهديدات الغرب

ضم بلا حدود

سيفاستوبول – قال شهود عيان إن نحو عشرة جنود أوكرانيين غير مسلحين ويرتدون ملابس مدنية غادروا مقر قيادة البحرية الأوكرانية في ميناء سيفاستوبول بالقرم، الأربعاء.

وغادر الجنود المقر بعد أن سيطر عليه في وقت سابق الأربعاء رجال يرتدون ملابس مدنية يعتقد أنهم ينتمون الى ما تسمى وحدات “الدفاع الذاتي” التي تضم في الأساس متطوعين أيدوا انفصال القرم عن أوكرانيا وانضمامها الى روسيا.

وكانت شوهدت في وقت سابق الاربعاء ثلاثة أعلام روسية ترفرف على أحد مداخل مقر قيادة البحرية الاوكرانية في سيفاستوبول مما يشير الى أن جزءا من القاعدة على الأقل تحت سيطرة قوات موالية لروسيا.

وذكر شهود أن ثلاثة رجال مسلحين ربما كانوا جنودا روسا يرتدون زيا عسكريا لا يحمل أي علامات عند البوابة التي رفعت عليها الأعلام الروسية.

كما شوهد في المنطقة أيضا عدد من أفراد غير مسلحين من وحدات الدفاع الذاتي.

في غضون ذلك، وكالة انترفاكس الروسية للأنباء نقلت عن رئيس وزراء القرم سيرجي أكسيونوف قوله، الأربعاء ان مسؤولين أوكرانيين بارزين ارسلتهم حكومة كييف إلى المنطقة لن يسمح لهم بالدخول.

وكان رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك أصدر أمرا في وقت سابق اليوم الأربعاء للنائب الأول لرئيس الوزراء والقائم بأعمال وزير الدفاع للسفر إلى شبه جزيرة القرم “لحل الموقف” في المنطقة التي تسيطر عليها حاليا القوات الروسية.

ونقلت انترفاكس عن أكسيونوف قوله “هم غير مطلوبين في القرم. لن يسمح لهم أحد بدخول القرم وسيعودون مرة أخرى.

وأعلنت شبه جزيرة القرم، استقلالها عن أوكرانيا من طرف واحد، بعد استفتاء على ذلك، أظهر تأييد أغلبية ساحقة للانضمام لروسيا، وعلى إثره وقع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، أمس، معاهدة ضم شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول إلى روسيا.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقع الاثنين مرسوما بالاعتراف بمنطقة القرم الأوكرانية دولة ذات سيادة. وينص المرسوم، الذي نشر على الموقع الإلكتروني للكرملين، دخل حيز التنفيذ على الفور، بأن اعتراف موسكو بالقرم دولة مستقلة مبني على “إرادة شعب القرم”.

ووفقا للقانون الدولي فإن الاعتراف بالقرم دولة مستقلة مرحلة ضرورية لانضمامها إلى روسيا، الذي سيتم بموجب اتفاق بين دولتين مستقلتين. وقد صل وفد من القرم يترأسه رئيس الوزراء الانفصالي سيرغي اكسيونوف الاثنين إلى موسكو. والجمعة سيصوت مجلس الدوما الروسي على مشروع قانون حول انضمام شبه جزيرة القرم الى اتحاد روسيا.

وسيطرت القوات الروسية على القرم في أواخر فبراير شباط بعد عزل الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش إثر اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى بين شرطة مكافحة الشغب ومحتجين كانوا يعترضون على قراره حول التراجع عن توقيع اتفاق للتجارة والتعاون مع الاتحاد الأوروبي من أجل إقامة علاقات أوثق مع روسيا.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين عقوبات منها تجميد الأصول وحظر السفر على مجموعة صغيرة من المسؤولين من روسيا وأوكرانيا، مع التلويح باتخاذ إجراءات أكثر صرامة إذا ما واصلت موسكو “التوغل” في أوكرانيا، حسب تعبير الرئيس الأمريكي براك أوباما خلال حديثة للصحفيين، الاثنين في البيت الأبيض. غير أن نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روزغين الذي أدرج على قائمة العقوبات الأمريكية، اعتبر أن الإجراءات لن تؤثر على من ليست لهم أصول في الخارج.

في المقابل، ردت موسكو على الضغوط الغربية من أجل تكوين “مجموعة اتصال” دولية للوساطة في الأزمة، من خلال اقتراح تشكيل “مجموعة دعم من عدة دول”. وستسعى هذه المجموعة إلى الاعتراف باستفتاء القرم وتحث على وضع دستور جديد لأوكرانيا يتطلب منها التمسك بالحيادية السياسية والعسكرية. وتدافع موسكو عن احتلال القرم شبه دزيرة القرم التي تعيش فيها أغلبية من أصول روسية بذريعة حقها في حماية “المواطنين المسالمين”. وحشدت الحكومة المؤقتة في أوكرانيا قواتها لصد غزو للمنطقة الشرقية حيث شارك متظاهرون موالون لروسيا في اشتباكات دامية في الأيام الأخيرة.

أما على الجانب الأوكراني، فقد أيد البرلمان الأوكراني الاثنين مرسوما رئاسيا من أجل تعبئة جزئية للجيش لاستدعاء 40 ألفا من قوات الاحتياط لمواجهة التحركات العسكرية الروسية. كما استدعت أوكرانيا سفيرها من موسكو للتشاور

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث